حين يتحدث الملك.. تنصت الأقلام

| رنا عيسى الغتم

ليست بعض الخطابات مجرد كلمات تقال في مناسبة عابرة ولاهي عبارات تسجل ثم تمضي مع الايام، بل هي خطابات تشبه الشروق حين يلامس الافق وترسم للعيون طريقا أكثر وضوحا وتمنح القلوب يقينا بأن سفينة الوطن تمضي بقيادة تعرف وجهتها مهما اشتدت الرياح.

هكذا هو خطاب سيدي حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم حفظه الله ورعاه. 

خطابا يفيض بحكمة القائد الذي يقرأ المستقبل بعين المسؤولية ويضع مصلحة الوطن فوق كل اعتبار.

ويجعل من ثوابته الراسخة منارات تهدي الأجيال وتعزز مسيرة البناء والتنمية.

فخطاب سيدي جلالة الملك المعظم كربان ماهر يقود سفينة مملكة البحرين وسط أمواج متغيرة مستند الى ارث من الحكمة ومتسلحا بإيمان عميق بقدرة هذا الشعب الوفي على تجاوز التحديات وصناعة الانجازات فالكلمات التي صدرت عن جلالته لم تكن مجرد توجيهات، بل كانت نبض وطن يتحدث وضمير أمة يعبر عن تطلعاتها وصوت قائد يحمل في قلبه البحرين بكل ما فيها من احلام وطموحات. 

وفي كل فقرة من فقرات الخطاب كانت ملامح المشروع الوطني تتجلى بصورة أكثر اشراقا مشروع يقود فكرة الوحدة والتسامح والتكاتف فغرست في روحي عندما كنت تعمل في صرح الميثاق الوطني قبل التقاعد المبكر لقد جعل الانسان البحريني ثروة الاغلى والركيزة الأهم في مسيرة التقدم والرقي فكأن جلالته يجمع بين الوفا الماضي مع الثقة بالمستقبل.

لذلك المملكة في عهد جلالة الملك المعظم ليست مجرد مساحة جغرافية على خارطة العالم لا قصة نجاح رؤية ملك وقصة شعب صاغتها الرؤية ورعتها قيادة آمنه بأن التنمية لست ارقاما فحسب وإنما بناء للإنسانية وترسيخ القيم وتعزيز لمكانة الوطن بين الأمم.

ولعل أجمل ما في خطاب جلالته أنه إعادة التأكيد على قوة البحرين الحقيقة في تلاحم قيادتها وشعبها ذلك التلاحم الذي يشبع عروق الدم وحين يتحدث سيدي جلالة الملك المعظم فإن الكلمات كوزن الذهب لأنها تصدر من قائد جعل من الحكمة نهجا ومن العمل عنوان ومن حب الوطن عقيدة راسخة لان الوطن أجمل قصيدة في ديوان الكون لذلك يبقى خطابه مصدر للقائد الملهم يؤمن بأن الاوطان العظيمة تبنى بإخلاص وتحيا بالوحدة وتزدهر بالرؤية الثاقبة والقيادة الحكيمة  ومن هنا نتوقف أمام هذا الخطاب ونستوعب الرسالة العميقة الوطنية المشتركة لرؤية القائد الملهم نحو آفاقا ارحب لمستقبل أكثر إشراقا.