منظومه بيئية برؤية قيادية
| د. بثينة خليفة قاسم
تظهر مملكة البحرين المرة تلو الأخرى قدرتها على تحويل التحديات العالمية إلى فرص حقيقية للتقدم المستدام. وعندما قدمت مساهمتها الوطنية الثالثة (NDC) إلى الأمم المتحدة، وضعت خطة تمتد بالكامل حتى عام 2035.
هذا الجهد يسلط الضوء حقاً على كيفية وفاء مملكة البحرين بكلمتها بشأن الأهداف المناخية الدولية، بفضل التوجيهات من حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم، حفظه الله ورعاه، وسمو ولي العهد رئيس مجلس الوزراء حفظه الله.
وفي هذا السياق، يبرز الدور الهام الذي يلعبه سمو الشيخ عبدالله بن حمد آل خليفة؛ فبصفته الممثل الشخصي للملك المعظم ورئيس المجلس الأعلى للبيئة، فإنه يعمل بلا كلل.
وتوازن قيادة الشيخ عبدالله الأمور بعناية، إذ يستوعب القضايا المناخية جيداً ويعرف كيف يتعامل معها كجزء من السلامة والنمو الوطنيين. وتحت رقابته، طورت البحرين نظاماً من الدرجة الأولى للتعامل مع الشئون البيئية.
ويتضح ذلك من خلال سلاسة عمل المجلس الأعلى للبيئة، حيث أنشأوا قاعدة بيانات وطنية قوية عبر ما يسمى "الجرد الوطني للغازات الدفيئة"، مما يدعم القرارات بحقائق واضحة وجلية. كما أن تقديم "تقرير الشفافية لفترة السنتين" (BTR) في عام 2025 يظهر أن البحرين جادة تماماً بشأن الالتزام بأهداف اتفاق باريس للمناخ.
وبناءً على هذه الإنجازات، تبدو البحرين رابحة في إدارة المال والطبيعة معاً، إذ تضخ الأموال لضمان توفر المياه، والقدرة على زراعة المحاصيل، وبناء مساحات صديقة للبيئة. لذلك، تندفع البحرين للأمام نحو التحول الأخضر بالكامل، هادفة إلى ترك عالم جيد لأطفالها، ومقدمة للآخرين نموذجاً يحتذى به عندما يتعلق الأمر بإنقاذ الكوكب.