مليار دولار قفزة اقتصادية جديدة للبحرين

| ناصر محمد نمي

بعد ساعات قليلة من الاعتداء الإيراني الغاشم على البحرين مساء الأربعاء، ونجاح تصدي المملكة لتلك الاعتداءات الصاروخية، اكتسبت البحرين ثقة دولية عززت تواجدها بين المستثمرين ورواد الأعمال؛ وعليه أصدرت المملكة سندات بقيمة مليار دولار، وفي ذلك تأكيد جليّ لقوة الأداء الاقتصادي وثقة رجال الأعمال في سندات الشرق الأوسط، حيث يتواجد أكبر مرفأ مالي في البحرين.

ونظراً لدورها كمركز مالي عالمي ورغم ظروف الحرب، فقد تبوأت عناوين منصات الإعلام والصحافة والمواقع الاقتصادية تفاصيل هذه القفزة المهمة لسندات البحرين، وأشارت إلى أن المملكة باعت سندات لأجل 10 سنوات بعائد 7.125%، مقارنة بالسعر المتوقع مبدئياً والذي بلغ نحو 7.5% وفقاً لمصادر اقتصادية مطلعة.

وأضافت تلك العناوين التي طرحتها وسائل النشرات الاقتصادية، أن طلبات الشراء بلغت ذروتها بأكثر من 3.2 مليار دولار. ووفقاً لمصادر مطلعة، تعد تلك السندات ذات الأولوية أول صفقة سيادية في السوق العامة من المنطقة منذ بدء الحرب أواخر فبراير الماضي، وفقاً لما ذكرته وكالة (بلومبيرغ). وتجدر الإشارة إلى أن البحرين وقعت منتصف أبريل اتفاقية تبادل العملات مع دولة الإمارات العربية المتحدة بما يقارب 5.4 مليار دولار.

ويأتي ذلك في إطار الجهود والإصلاحات لتنويع مصادر الدخل التي تنتهجها حكومة البحرين، لاسيما مع وجود اضطرابات الحرب واستهداف الملاحة الدولية من قبل إيران، مما أثر على تصدير الطاقة النفطية والغازية في المنطقة ككل. هذا ومن المتوقع أن تحصل السندات الجديدة على تصنيف B من وكالتي "ستاندرد آند بورز" و"فيتش" للتصنيف الائتماني.

وأشارت المصادر إلى تولي عملية البيع عبر عدة بنوك من بينها بنك البحرين الوطني. كما أكد المحللون الاقتصاديون ثبات القوة الاقتصادية للبحرين وتعافيها رغم الحرب التي كانت لها أضرار أثرت في مسار الاقتصاد العالمي ككل؛ ولكن البحرين عملت على تنويع المصادر التي ساهمت في تعزيز منظومة الأداء الاقتصادي، نظراً لتلك الجهود التي كان لها دور كبير في الحفاظ على استقرار الأداء وبنسبة مستقرة، ولله الحمد.