خلل خطير في سوق كاميرات المراقبة الأمنية
| علي جلال
كشف أحد البحرينيين الخبراء في مجال بيع الكاميرات الأمنية في السوق المحلية ظاهرة يقودها بعض الوافدين - حسب وصفه - ممن يسوّقون كاميرات مراقبة عالية الجودة من إنتاج شركات معروفة، فيتفقون مع الزبائن على تلك الكاميرات، ولكنهم عند تركيبها يقومون بتبديلها إلى كاميرات أرخص وأقل جودة، مستغلّين جهل الناس بفحص الكاميرات، حيث يتعمّدون أخذ الكاميرات يوم التركيب بدون العلبة الأصلية المدوَّن عليها تفاصيل ومواصفات الكاميرات، موهمين الزبائن أن كل شيء حسب الاتفاق، ولكنّ المصيبة تكون عندما يحتاج الزبون إلى سحب مقطع فيديو في حال حدوث حوادث سرقة أو ما شابه، فتخذله الكاميرات إذ يتضح أنها ذات جودة متدنية ضعيفة في إظهار التفاصيل لا تمكنك من الحصول على صورة واضحة لا لملامح الأشخاص ولا لأرقام السيارة بشكل كاف لتسليمها للأجهزة الأمنية، فما فائدتها والزبون اختارها تحديدًا لتخدمه في مثل هذه المواقف في حين أنها لا تسمن ولا تغني من جوع؟ فإذا لجأ إلى المحل الذي اشترى منه، تبين أنه أغلق النشاط التجاري بعد أن نصب على عدد كبير من الزبائن! ومن هذا المنطلق ندعو الجميع لأخذ الحيطة والحذر، وأن يكون التعامل مع محلات ذات سمعة طيبة، والتأكد من مطابقة المواصفات المتفق عليها عند التركيب، كما نطالب بأن تكون للناس ضمانات على هذا النوع من السلع بأن يكون للمحل مبلغ ضمان بنكي لا يسحب حتى تتم من خلاله تغطية الضمانات التي مُنحت للزبائن، فلا يعقل أن يمنح الزبائن ضمان سنتين أو ثلاث، ويتم إغلاق المحل خلال شهور يسيرة! فيحرمون من حق الضمان، القضية خطيرة، ففي الوقت الذي تحث فيه السلطات الأمنية على الاستعانة بهذه الكاميرات الأمنية لكشف الجرائم، يُفْقِدها الغش وظيفتها الحيوية، ما يعتبر خللًا خطيرًا يجب الانتباه إليه في أسرع وقت ممكن قبل أن يتفاقم.
*كاتب بحريني