حياكة السجاد.. أم اللعب بالنار؟

| عبدالنبي الشعلة

يبدو‭ ‬أن‭ ‬الشعب‭ ‬الإيراني‭ ‬الجار‭ ‬قد‭ ‬ابتُلي،‭ ‬بين‭ ‬الحين‭ ‬والآخر،‭ ‬بأنظمة‭ ‬حكم‭ ‬تُغرقه‭ ‬في‭ ‬استدعاء‭ ‬سرديات‭ ‬تاريخية‭ ‬مؤدلجة،‭ ‬وتستفز‭ ‬فيه‭ ‬النزعة‭ ‬القومية‭ ‬عبر‭ ‬إعادة‭ ‬قراءة‭ ‬انتقائية‭ ‬للماضي،‭ ‬وتقحمه‭ ‬في‭ ‬مغامرات‭ ‬وحروب‭ ‬خارجية؛‭ ‬فتُبدّد‭ ‬طاقاته‭ ‬وتُشتّت‭ ‬اهتمامه‭ ‬بعيدًا‭ ‬عن‭ ‬أولوياته‭ ‬الحقيقية‭ ‬ومصالحه‭ ‬الوطنية‭ ‬والتنموية‭.‬

ولعلّ‭ ‬نظام‭ ‬الحكم‭ ‬الحالي‭ ‬في‭ ‬طهران‭ ‬قد‭ ‬تجاوز،‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬الجانب،‭ ‬كثيرًا‭ ‬من‭ ‬الأنظمة‭ ‬التي‭ ‬سبقته،‭ ‬بعدما‭ ‬فتح‭ ‬على‭ ‬إيران‭ ‬جبهات‭ ‬توتر‭ ‬وعداء‭ ‬مع‭ ‬عدد‭ ‬كبير‭ ‬من‭ ‬دول‭ ‬العالم‭ ‬ومكوّنات‭ ‬المجتمع‭ ‬الدولي‭. ‬غير‭ ‬أن‭ ‬الأخطر،‭ ‬بالنسبة‭ ‬إلينا‭ ‬في‭ ‬دول‭ ‬الخليج‭ ‬العربية،‭ ‬هو‭ ‬حالة‭ ‬الاستياء‭ ‬والتذمر‭  ‬التي‭ ‬تعمّقت‭ ‬أخيرًا‭ ‬لدى‭ ‬حكومات‭ ‬وشعوب‭ ‬المنطقة‭ ‬ضد‭ ‬هذا‭ ‬النظام‭ ‬بعد‭ ‬تعرّضها‭ ‬لاعتداءات‭ ‬مسلّحة‭ ‬مكثفة‭ ‬بالصواريخ‭ ‬والطائرات‭ ‬المسيّرة‭ ‬استمرت‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬أربعين‭ ‬يومًا،‭ ‬وما‭ ‬تزال‭ ‬آثارها‭ ‬وتداعياتها‭ ‬مستمرة‭ ‬حتى‭ ‬الآن‭.‬

وقد‭ ‬بلغ‭ ‬التصعيد‭ ‬ذروته‭ ‬قبل‭ ‬أيام‭ ‬مع‭ ‬استهداف "محطة‭ ‬براكة" ‭ ‬للطاقة‭ ‬النووية‭ ‬السلمية‭ ‬في‭ ‬منطقة‭ ‬الظفرة‭ ‬بأبوظبي،‭ ‬في‭ ‬حادثة‭ ‬خطيرة‭ ‬كان‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬تؤدي‭ ‬إلى‭ ‬كارثة‭ ‬إقليمية‭ ‬واسعة،‭ ‬لولا‭ ‬أن‭ ‬الأضرار‭ ‬اقتصرت،‭ ‬لحسن‭ ‬الحظ،‭ ‬على‭ ‬اندلاع‭ ‬حريق‭ ‬في‭ ‬مولّد‭ ‬كهربائي‭ ‬خارج‭ ‬النطاق‭ ‬الداخلي‭ ‬للمحطة‭.‬

وفي‭ ‬خضم‭ ‬هذه‭ ‬الأجواء‭ ‬المشحونة،‭ ‬تتابع‭ ‬دول‭ ‬الخليج‭ ‬العربية،‭ ‬شعوبًا‭ ‬وحكومات،‭ ‬بترقب‭ ‬وقلق‭ ‬بالغ‭ ‬المحادثات‭ ‬الجارية‭ ‬بين‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬وإيران؛‭ ‬أملًا‭ ‬في‭ ‬أن‭ ‬تفضي‭ ‬إلى‭ ‬إنهاء‭ ‬حالة‭ ‬اللاسلم‭ ‬واللاحرب‭ ‬التي‭ ‬أنهكت‭ ‬المنطقة،‭ ‬لكنها‭ ‬في‭ ‬الوقت‭ ‬ذاته‭ ‬تنظر‭ ‬بقلق‭ ‬وريبة‭ ‬إلى‭ ‬أسلوب‭ ‬المماطلة‭ ‬والمساومة‭ ‬الذي‭ ‬يتقنه‭ ‬النظام‭ ‬الإيراني،‭ ‬وكأنه‭ ‬ما‭ ‬يزال‭ ‬يعتقد‭ ‬بأن‭ ‬فن‭ ‬حياكة‭ ‬السجاد‭ ‬يصلح‭ ‬أيضًا‭ ‬لإدارة‭ ‬الأزمات‭ ‬الكبرى،‭ ‬بينما‭ ‬الواقع‭ ‬يقول‭ ‬إن‭ ‬الاستمرار‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬النهج‭ ‬لم‭ ‬يعد‭ ‬مجرد‭ ‬لعبة‭ ‬سياسية،‭ ‬بل‭ ‬لعب‭ ‬بالنار؛

فإدارة‭ ‬الدول‭ ‬والأزمات‭ ‬والحروب‭ ‬لا‭ ‬تقوم‭ ‬على‭ ‬المراوغة‭ ‬وحدها،‭ ‬ولا‭ ‬على‭ ‬القدرة‭ ‬على‭ ‬الاحتمال‭ ‬إلى‭ ‬ما‭ ‬لا‭ ‬نهاية،‭ ‬بل‭ ‬على‭ ‬حسن‭ ‬تقدير‭ ‬الموازين،‭ ‬وقراءة‭ ‬التحولات،‭ ‬ومعرفة‭ ‬اللحظة‭ ‬التي‭ ‬ينبغي‭ ‬فيها‭ ‬التراجع‭ ‬قبل‭ ‬الوصول‭ ‬إلى‭ ‬حافة‭ ‬الهاوية‭.‬

وللأسف،‭ ‬فإن‭ ‬التاريخ‭ ‬الإيراني‭ ‬نفسه‭ ‬مليء‭ ‬بمحطات‭ ‬دفعت‭ ‬فيها‭ ‬البلاد‭ ‬أثمانًا‭ ‬باهظة‭ ‬بسبب‭ ‬سوء‭ ‬التقدير‭ ‬السياسي،‭ ‬والشعور‭ ‬المفرط‭ ‬بالعظمة،‭ ‬والإصرار‭ ‬على‭ ‬المكابرة‭ ‬حتى‭ ‬اللحظة‭ ‬الأخيرة‭.‬

أبرز‭ ‬مثال‭ ‬معاصر‭ ‬على‭ ‬ذلك‭ ‬كان‭ ‬الحرب‭ ‬العراقية‭ ‬الإيرانية‭ ‬التي‭ ‬اندلعت‭ ‬بالعام‭ ‬1980؛‭ ‬فبعد‭ ‬عامين‭ ‬من‭ ‬اندلاعها‭ ‬تمكنت‭ ‬إيران‭ ‬من‭ ‬استعادة‭ ‬أراضيها‭ ‬التي‭ ‬احتلتها‭ ‬القوات‭ ‬العراقية‭ ‬في‭ ‬السنوات‭ ‬الأولى‭ ‬للحرب،‭ ‬طُرحت‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬مبادرة‭ ‬لوقف‭ ‬القتال،‭ ‬لكن‭ ‬القيادة‭ ‬الإيرانية‭ ‬آنذاك‭ ‬أصرت‭ ‬على‭ ‬مواصلة‭ ‬الحرب‭ ‬تحت‭ ‬شعار‭ ‬إسقاط‭ ‬نظام‭ ‬صدام‭ ‬حسين،‭ ‬رغم‭ ‬الكلفة‭ ‬البشرية‭ ‬والاقتصادية‭ ‬الهائلة‭.‬

استمرت‭ ‬الحرب‭ ‬ست‭ ‬سنوات‭ ‬أخرى،‭ ‬أي‭ ‬ثماني‭ ‬سنوات‭ ‬متواصلة،‭ ‬وسقط‭ ‬خلالها‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬مليون‭ ‬من‭ ‬القتلى‭ ‬والجرحى،‭ ‬واستنزفت‭ ‬مقدرات‭ ‬البلدين،‭ ‬قبل‭ ‬أن‭ ‬يضطر‭ ‬الإمام‭ ‬الخميني‭ ‬في‭ ‬النهاية‭ ‬إلى‭ ‬قبول‭ ‬وقف‭ ‬إطلاق‭ ‬النار‭ ‬بالعام‭ ‬1988،‭ ‬واصفًا‭ ‬ذلك‭ ‬بأنه‭ ‬"تجرع‭ ‬لكأس‭ ‬السم"‭ .‬ذلك‭ ‬الوصف‭ ‬وحده‭ ‬يكفي‭ ‬لفهم‭ ‬حجم‭ ‬المرارة‭ ‬التي‭ ‬انتهت‭ ‬إليها‭ ‬حرب‭ ‬كان‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬تتوقف‭ ‬قبل‭ ‬سنوات‭ ‬طويلة‭.‬

المشكلة‭ ‬أن‭ ‬النظام‭ ‬الإيراني‭ ‬الحالي‭ ‬يبدو‭ ‬وكأنه‭ ‬لم‭ ‬يستوعب‭ ‬الدرس‭ ‬بالكامل؛‭ ‬فما‭ ‬زال‭ ‬يتعامل‭ ‬مع‭ ‬الإقليم‭ ‬بعقلية‭ ‬التوسع،‭ ‬وتصدير‭ ‬الثورة،‭ ‬وبناء‭ ‬الأذرع‭ ‬العابرة‭ ‬للحدود،‭ ‬والتدخل‭ ‬في‭ ‬شؤون‭ ‬الدول‭ ‬الأخرى،‭ ‬بدلًا‭ ‬من‭ ‬بناء‭ ‬علاقات‭ ‬طبيعية‭ ‬قائمة‭ ‬على‭ ‬حسن‭ ‬الجوار‭ ‬والمصالح‭ ‬المشتركة‭.‬والنتيجة‭ ‬أن‭ ‬دول‭ ‬الخليج‭ ‬العربية،‭ ‬التي‭ ‬يفترض‭ ‬أن‭ ‬تكون‭ ‬الشريك‭ ‬الطبيعي‭ ‬لإيران‭ ‬بحكم‭ ‬الجغرافيا‭ ‬والتاريخ‭ ‬والدين‭ ‬والمصالح‭ ‬الاقتصادية،‭ ‬أصبحت‭ ‬تنظر‭ ‬بقلق‭ ‬بالغ‭ ‬إلى‭ ‬سياساتها‭ ‬وتحركاتها‭.‬

لقد‭ ‬تعرضت‭ ‬هذه‭ ‬الدول‭ ‬أخيرًا‭ ‬لاعتداءات‭ ‬مباشرة‭ ‬بالصواريخ‭ ‬والطائرات‭ ‬المسيّرة،‭ ‬وعاشت‭ ‬تحت‭ ‬تهديد‭ ‬أمني‭ ‬غير‭ ‬مسبوق،‭ ‬فيما‭ ‬يستمر‭ ‬إغلاق‭ ‬مضيق‭ ‬هرمز‭ ‬كورقة‭ ‬ضغط‭ ‬وابتزاز‭ ‬تمس‭ ‬الاقتصاد‭ ‬العالمي‭ ‬بأسره‭.‬

وهنا‭ ‬تصبح‭ ‬المسألة‭ ‬أبعد‭ ‬من‭ ‬مجرد‭ ‬خلاف‭ ‬سياسي؛‭ ‬إنما‭ ‬تتحول‭ ‬إلى‭ ‬تهديد‭ ‬مباشر‭ ‬للاستقرار‭ ‬الإقليمي‭ ‬ولأمن‭ ‬الشعوب‭.‬

التاريخ‭ ‬يعلمنا‭ ‬أيضًا‭ ‬أن‭ ‬الغرور‭ ‬السياسي‭ ‬كثيرًا‭ ‬ما‭ ‬يقود‭ ‬إلى‭ ‬نتائج‭ ‬كارثية؛‭ ‬فالإمبراطور‭ ‬الفارسي‭ ‬زيركسيس‭ ‬الأول،‭ ‬عندما‭ ‬قاد‭ ‬حملته‭ ‬الشهيرة‭ ‬ضد‭ ‬اليونان‭ ‬بالعام‭ ‬480‭ ‬قبل‭ ‬الميلاد،‭ ‬تجاهل‭ ‬نصائح‭ ‬مستشاريه،‭ ‬واندفع‭ ‬بثقة‭ ‬مفرطة‭ ‬نحو‭ ‬معركة‭ ‬زسلاميسس‭ ‬البحرية؛‭ ‬فكانت‭ ‬النتيجة‭ ‬هزيمة‭ ‬قاسية‭ ‬غيّرت‭ ‬مسار‭ ‬الحرب‭.‬وفي‭ ‬التاريخ‭ ‬الحديث،‭ ‬تكفي‭ ‬الإشارة‭ ‬إلى‭ ‬الحروب‭ ‬الصفوية‭ ‬العثمانية،‭ ‬ثم‭ ‬الحروب‭ ‬القاجارية‭ ‬الروسية،‭ ‬وما‭ ‬انتهت‭ ‬إليه‭ ‬من‭ ‬خسائر‭ ‬إقليمية‭ ‬وسياسية‭ ‬كبيرة‭ ‬لإيران؛‭ ‬بسبب‭ ‬سوء‭ ‬الحسابات‭ ‬والإصرار‭ ‬على‭ ‬سياسات‭ ‬تفوق‭ ‬قدرات‭ ‬الدولة‭ ‬الحقيقية‭.‬

ولا‭ ‬يعني‭ ‬استحضار‭ ‬هذه‭ ‬الوقائع‭ ‬التاريخية‭ ‬الشماتة‭ ‬بإيران‭ ‬أو‭ ‬الإساءة‭ ‬إلى‭ ‬شعبها؛‭ ‬فالشعب‭ ‬الإيراني‭ ‬هو‭ ‬أكبر‭ ‬ضحايا‭ ‬هذا‭ ‬النظام،‭ ‬وهو‭ ‬شعب‭ ‬عريق‭ ‬ومثقف،‭ ‬وله‭ ‬إسهامات‭ ‬حضارية‭ ‬وإنسانية‭ ‬كبيرة‭. ‬كما‭ ‬أن‭ ‬العلاقات‭ ‬بين‭ ‬العرب‭ ‬والإيرانيين‭ ‬عبر‭ ‬التاريخ‭ ‬لم‭ ‬تكن‭ ‬حروبًا‭ ‬وصراعات‭ ‬فقط،‭ ‬بل‭ ‬شهدت‭ ‬أيضًا‭ ‬مراحل‭ ‬طويلة‭ ‬من‭ ‬التفاعل‭ ‬والتجارة‭ ‬والتعايش‭ ‬والتبادل‭ ‬الحضاري‭.‬

لكن‭ ‬المشكلة‭ ‬اليوم‭ ‬تكمن‭ ‬في‭ ‬السياسات‭ ‬التي‭ ‬ينتهجها‭ ‬النظام‭ ‬الحاكم،‭ ‬لا‭ ‬في‭ ‬الشعب‭ ‬الإيراني‭ ‬ذاته‭.‬

فالجغرافيا‭ ‬تفرض‭ ‬علينا‭ ‬التعايش،‭ ‬والتاريخ‭ ‬يفرض‭ ‬علينا‭ ‬التعاون،‭ ‬والمستقبل‭ ‬يفرض‭ ‬علينا‭ ‬البحث‭ ‬عن‭ ‬صيغة‭ ‬استقرار‭ ‬دائم‭ ‬في‭ ‬هذه‭ ‬المنطقة‭ ‬الحساسة‭ ‬من‭ ‬العالم،‭ ‬غير‭ ‬أن‭ ‬ذلك‭ ‬لن‭ ‬يتحقق‭ ‬ما‭ ‬دامت‭ ‬سياسة‭ ‬التوسع،‭ ‬وفرض‭ ‬النفوذ،‭ ‬وتصدير‭ ‬الأزمات،‭ ‬واستخدام‭ ‬الميليشيات‭ ‬والصواريخ‭ ‬والطائرات‭ ‬المسيّرة،‭ ‬هي‭ ‬اللغة‭ ‬السائدة‭.‬

إن‭ ‬دول‭ ‬الخليج‭ ‬العربية‭ ‬لا‭ ‬تبحث‭ ‬عن‭ ‬حرب،‭ ‬ولا‭ ‬تريد‭ ‬إسقاط‭ ‬إيران،‭ ‬ولا‭ ‬تتمنى‭ ‬للشعب‭ ‬الإيراني‭ ‬إلا‭ ‬الأمن‭ ‬والاستقرار‭ ‬والازدهار‭. ‬لكنها،‭ ‬في‭ ‬المقابل،‭ ‬لا‭ ‬تستطيع‭ ‬أن‭ ‬تقبل‭ ‬بأن‭ ‬تبقى‭ ‬رهينة‭ ‬لسياسات‭ ‬المغامرة‭ ‬والتصعيد‭ ‬والابتزاز‭.‬

ولهذا؛‭ ‬فإن‭ ‬الأمل‭ ‬الحقيقي‭ ‬اليوم‭ ‬لا‭ ‬يكمن‭ ‬في‭ ‬إطالة‭ ‬أمد‭ ‬التفاوض‭ ‬أو‭ ‬إتقان‭ ‬فنون‭ ‬المراوغة‭ ‬وكسب‭ ‬الوقت،‭ ‬بل‭ ‬في‭ ‬أن‭ ‬تدرك‭ ‬القيادة‭ ‬الإيرانية‭ ‬أن‭ ‬المنطقة‭ ‬لم‭ ‬تعد‭ ‬تحتمل‭ ‬المزيد‭ ‬من‭ ‬اللعب‭ ‬بالنار؛‭ ‬فحياكة‭ ‬السجاد‭ ‬قد‭ ‬تكون‭ ‬فنًا‭ ‬رائعًا،‭ ‬لكن‭ ‬إدارة‭ ‬الأوطان‭ ‬تحتاج‭ ‬دائمًا‭ ‬إلى‭ ‬شيء‭ ‬آخر‭ ‬اسمه‭ ‬"الحكمة"‭.‬