وزير الخارجية الصيني: التفاهم مع أميركا ضرورة للاستقرار العالمي.. والحل في الشرق الأوسط يبدأ بوقف التصعيد
| محرر الشؤون الدولية
كشفت الصين عن ملامح تفاهمات جديدة مع الولايات المتحدة عقب القمة التي جمعت الرئيس الصيني شي جين بينغ والرئيس الأميركي دونالد ترامب في بكين، في وقت تتزايد فيه المخاوف الدولية من استمرار التوتر في الشرق الأوسط وتعطل الملاحة في مضيق هرمز. وفي إحاطة رسمية حصلت “البلاد” على نسخة منها، قال وزير الخارجية الصيني وانغ يي إن القمة أسست لما وصفه بـ “علاقة بناءة قائمة على الاستقرار الاستراتيجي”، مؤكداً أن البلدين يسعيان لتجنب الصدام وفتح مسارات أوسع للتعاون السياسي والاقتصادي والأمني. وأوضح أن الرئيسين ناقشا ملفات حساسة تتعلق بالاقتصاد العالمي والتوترات الإقليمية، إضافة إلى مستقبل العلاقات الثنائية، مشيراً إلى أن بكين ترى أن التعاون بين الصين والولايات المتحدة يخدم استقرار العالم، بينما ستكون المواجهة المباشرة “خسارة للجميع”. وفي أبرز الرسائل المرتبطة بالشرق الأوسط، شددت الصين على ضرورة إعادة فتح مضيق هرمز سريعاً، معتبرة أن الحوار ووقف التصعيد يمثلان الطريق الأنسب لمعالجة الأزمة. كما أكدت بكين أن استخدام القوة لن يؤدي إلى حل دائم للتوترات الحالية. وتعكس التصريحات الصينية اتجاهاً واضحاً لمحاولة لعب دور أكبر في تهدئة التوترات الإقليمية، خصوصاً مع تصاعد المخاوف الدولية من اتساع رقعة الصراع وتأثيره على أسواق النفط والتجارة البحرية. وعلى المستوى الاقتصادي، أعلن الجانبان التوافق على توسيع التعاون التجاري والاستثماري، وإنشاء قنوات جديدة لمعالجة الخلافات الاقتصادية، إلى جانب العمل على تخفيف القيود التجارية بين البلدين. كما كشفت بكين عن مبادرة لاستضافة 50 ألف شاب أميركي في برامج تبادل ودراسة داخل الصين خلال السنوات المقبلة، في خطوة تهدف إلى تعزيز التواصل الشعبي وتقليل فجوة التوتر السياسي بين القوتين الأكبر عالمياً. وفي ملف تايوان، جددت الصين تمسكها بمبدأ “الصين الواحدة”، مؤكدة أن القضية تبقى الملف الأكثر حساسية في العلاقة مع واشنطن، وأن أي تحركات انفصالية تمثل تهديداً مباشراً للاستقرار الإقليمي. وتأتي هذه القمة في مرحلة تشهد تحولات متسارعة في النظام الدولي، وسط محاولات صينية وأميركية لإدارة المنافسة بينهما دون الانزلاق إلى مواجهة مفتوحة، بالتزامن مع أزمات عالمية متشابكة تمتد من أوكرانيا إلى الخليج العربي.