قصيدة: “ أَنَرْتَ لَنا أَبَا عيسَى طَرِيْقًـا "
| د. عبد الله أحمد منصور آل رضي
قصيدة مهداة إلى مقام صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد ورئيس مجلس الوزراء حفظه الله تعالى.
بدأتُ القَولَ بِسْمِ اللهِ ذِكْرَا خَتَمْتُ مَقُولَتِي حَمْدًا وشُكْرَا
بِلَادٌ بَارَكَ الرَّحْمَنُ فُيهَا وَبَارَكَ شَعْبَهَا وحَبَاهُ خَيْرَا
وحُبُّكِ يَا بِـلَادِي سِرُّ سَعْدِي فَبُحْتُ بِمَا حَوَاهُ القَلبُ شِعْرَا
فَبَحْرَيْنٌ كَأُمٍّ أَكْرَمَتْنَا وَوَاجِبُنَا نُوَفِّي الأُمَّ بِرَّا
بِشَاطِئِهَا أَهِيْمُ وفِيْهِ أَلهُو أَخَالُ الرَّملَ فِي الشِّطْآنِ تِبْرَا
وَأَصْدَافٌ بِقَاعِ البَحْرِ حُبْلَى بِدَانَاتٍ كَبُرنَ وَصُرْنَ دُرَّا
وَأَثْمَرَ نَخْلُهَا رُطَبًا جَنِيًّا فَيُعْشَقُ طَازَجًا ويَطِيْبُ تَمْرَا
بَلَابِلُ غَرَّدَتْ لَحْنًا شَجِيًّا بَدَتْ وكَأَنَّهَا بِالحُبِّ سَكْرَى
فَطَابَتْ أَرْضُنَا وغَدَتْ رَبِيْعًا رَبَتْ وَرْدًا ونِسْرِيْنًا وزَهْرَا
سَألْتُ الأَرْضَ وَالأَطْيَارَ عَمَّا جَرَى والنَّخْلَ هَلْ ذَا كَانَ سِحْرَا؟
أَجَابَتْ كُلُّهَا مَا كَانَ سِحْرَا وَلَكِنْ لِلأَمِيرِ نُطِيْعُ أَمْرَا
رَأَيْنَا فِي أَبِي عِيْسَى مِثَالًا وَنَحْنُ بِطَاعَةِ الرُّبَّانِ أَحْرَى
فَإِنَّا جُنْدُكُمْ سَلْمَانُ نَمْضِي لِحَيْثُ تُرِيْدُنَا بَرًّا وبَحْرَا
أَنَرْتَ لَنَا أَبَا عِيْسَى طَرِيْقًا لِنَهْضَتِنَا العَظِيْمَةِ جِئْتَ فَجْرَا
فَدَوْرُكَ يَا أَبَا عِيْسَى عَظِيْمٌ بِحَالِكِ لَيْلُنَا قَدْ صِرْتَ بَدْرَا
فَصُرْتَ لَنَا أَبَا عِيْسَى مِثَالًا أَنَرْتَ لَنَا بِمَا قَدْ قُلْتَ فِكْرَا
فَتَحْتَ لَنَا مِنَ الآمَالِ أُفْقًا وَكُنْتَ بِدَرْبِنَا لِلمَجْدِ أَدْرَى
بِشَخْصِك يَا أَبَا عِيْسَى افْتَخَرْنَا شَدَوْنَا بِاسْمِكُمْ عِزًّا وفَخْرَا
بِفَضْلِكَ أَنْتَ صَارَ الكُلُّ يَسْعَى لِيَبْقَى فِي عَطَاءٍ مُسْتَمِرًّا
فَقَدَّرْتَ الذِي يَسْعَى ويُعْطِي وَلَمْ تَقْبَلْ لِمَنْ لَمْ يَسْعَ عُذْرَا
وَلَمْ تَعْجَلْ وكُنْتَ طَوِيْلَ بَالٍ صَبَرْتَ ولَو وَطَأتَ الدَّرْبَ جَمْرَا
فَإِنْ صَعُبَ المَنَالُ وصَارَ عُسْرًا بِجُهْدِكَ يَسْتَحِيْلُ العُسْرُ يُسْرَا
نُدِيْنُ لَكُمْ أَبَا عِيْسَى بِفَضْلٍ مَكَارِمُكُمْ عَلَيْنَا اليَوْمَ تَتْرَا
بِشَخْصِكَ قَدْ حَبَانَا اللهُ كَنْزًا فَجِئْتَ لَنَا مِنَ الرَّحْمَنِ بُشْرَى
فَإِنَّكَ لِلرُّقِيِّ غَدَوْتَ رَمْزًا وَبَيْنَ المُبْدِعِينَ عَلَوْتَ ذِكْرَا
سَألنَا ذَا العُلَا عِزًّا ومَجْدًا فَكُنْتَ لَنَا مِنَ الرَّحْمَنِ أَجْرَا
وَإِنَّا وَاثِقُونَ بِأَنْ سَتَعْلُو بِكَ البَحْرَينُ يَا سَلْمَانُ قَدْرَا
مِثَالًا لِلرَّفَاهِ غَدَتْ بِلَادِي وَتِلْكَ لَنِعْمَةٌ واللهِ كُبْرَى
سَأَلنَا اللهَ لِلبَحْرَينِ مَجْدًا ويَحْفَظكُمْ لَنَا سَلْمَانَ ذُخْرَا
د. عبد الله أحمد منصور آل رضي