عدد “ريترو البلاد” استحضار لقيم الصحافة الكلاسيكية

توفيقي: صحافتنا خط الدفاع الأول أمام التهديدات الإقليمية

| محرر الشؤون المحلية

أكد رئيس تحرير صحيفة “البلاد” زهير توفيقي أن يوم الصحافة البحرينية يمثل مناسبة وطنية تؤكد مكانة الكلمة الوطنية ودورها في حماية الوعي وتعزيز مسيرة الوطن، مشيرًا إلى أن هذه المناسبة تأتي هذا العام في ظل التحديات التي فرضتها الاعتداءات الإيرانية الآثمة على مملكة البحرين ودول الخليج، والتي كشفت أن المعركة اليوم ليست عسكرية فقط، بل هي أيضًا “معركة وعي ورأي عام”.

وقال إن الصحافة الوطنية برزت كخط دفاع أول في مواجهة التضليل والدفاع عن الحقيقة، مؤكدًا أن الصحافة البحرينية أثبتت حضورها في قلب الحدث، ومارست دورها بمسؤولية ومهنية مستندة إلى ثوابت وطنية راسخة تقوم على المصداقية والانحياز للوطن. ورفع توفيقي أسمى آيات التهاني والتبريكات إلى صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم، وصاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، وإلى الأسرة الصحفية والإعلامية بمناسبة يوم الصحافة البحرينية.

وأشار في مداخلته على قناة البحرين إلى أن اهتمام جلالة الملك المعظم بالصحافة الوطنية شكّل ركيزة أساسية في تطور الإعلام البحريني، وجعل من الصحافة شريكًا حقيقيًا في مسيرة التنمية الوطنية، مؤكدًا أن الكلمة السامية لجلالته بمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة تعكس إيمانًا عميقًا بدور الإعلام المسؤول في ترسيخ الوعي وتعزيز الوحدة الوطنية.

وفي سياق متصل، أكد توفيقي أن الدعم الذي يقدمه صاحب السمو الملكي ولي العهد رئيس مجلس الوزراء لقطاع الصحافة والإعلام كان له أثر كبير في تطوير الأداء المهني وتحفيز الكفاءات الوطنية، مبينًا أن جائزة سمو رئيس الوزراء للصحافة أصبحت منصة مهمة للاحتفاء بالإبداع والتميز الصحفي، وتسهم في خلق حالة من التنافس الإيجابي بين المؤسسات الإعلامية والصحفيين، بما يدفع نحو تقديم محتوى أكثر عمقًا ومهنية وابتكارًا يواكب تطورات المشهد الإعلامي الحديث.

وعن العدد الخاص الذي أصدرته “البلاد” بطابع “ريترو”، أوضح توفيقي أن الفكرة لم تكن مجرد تغيير في الشكل، بل حملت مضمونًا مهنيًا وفكريًا في توقيت بالغ الدلالة، مؤكدًا أن الصحيفة أرادت من خلال هذه المبادرة التأكيد أن الصحافة ليست سباقًا مع الزمن فقط، بل هي أيضًا “ذاكرة”.

وأضاف أن استعادة أسلوب إخراج الصحف البحرينية الكلاسيكية لم يكن بدافع الحنين للماضي فحسب، بل لاستحضار القيم التي قامت عليها المهنة، والمتمثلة في الدقة والعمق والمسؤولية، مشيرًا إلى أن العدد أعاد التذكير بزمن كان فيه الخبر يُكتب بهدوء لكنه يبقى طويلًا في الذاكرة، وكانت فيه العناوين تطرح الأسئلة لا تكتفي بنقل الحدث، وكانت فيه الصحافة شريكا في تشكيل الوعي لا مجرد ناقل للمعلومة.