البحرين ضمن بيئة طاقة مستقرة عالميا مع نمو مرن في أسواق الغاز وزيادة كفاءة الإمدادات

| المحرر الاقتصادي

شهدت أسواق الغاز الطبيعي العالمية بالربع الأول من العام 2026، تحركات سعرية اتسمت بالمرونة والتكيف مع التطورات الجيوسياسية في منطقة الخليج العربي، وسط استمرار جهود تعزيز استقرار سلاسل الإمداد وتنوع مصادر الطاقة عالميا، بما أسهم في الحفاظ على توازن السوق رغم المتغيرات. وبالرغم من بعض التحولات في مسارات الشحن والملاحة، واصلت أسواق الغاز أداءها ضمن نطاق مستقر نسبيا، مدعومة بقدرة عالية على التكيف لدى المنتجين والمستهلكين، إلى جانب تنامي الاستثمارات في البنية التحتية للطاقة وتحسين كفاءة التوزيع. ووفقا لتقرير صادر عن كامكو إنفست بشأن أداء سوق الغاز الطبيعي لشهر مايو 2026، سجلت الأسعار العالمية ارتفاعات بالربع الأول من العام، مدفوعة بنمو الطلب العالمي وتحسن النشاط الاقتصادي في عدد من الأسواق الرئيسية، ما يعكس قوة قطاع الطاقة وقدرته على الاستجابة للتحولات الدورية. وفي أوروبا، ارتفعت أسعار الغاز الطبيعي في مارس 2026 بنسبة 35.3 % على أساس سنوي لتصل إلى 17.91 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، في ظل توجه متزايد نحو تعزيز أمن الطاقة عبر تنويع المصادر ورفع مستويات التخزين الاستراتيجي. كما أشار التقرير إلى أن تدفقات الغاز الطبيعي المسال العالمية، والتي تُقدّر بنحو 10 مليارات قدم مكعب يوميا، شهدت إعادة توزيع مرنة تعكس قدرة الأسواق على التكيف السريع مع المتغيرات وضمان استمرارية الإمدادات بكفاءة عالية. وفي المقابل، سجلت أسعار الغاز الطبيعي في الولايات المتحدة تراجعا بنسبة 26.2 % في مارس الماضي، مدعومة بارتفاع المخزونات المحلية وزيادة الصادرات، وهو ما أسهم في تعزيز التوازن العام للأسواق العالمية. وتبرز مملكة البحرين ضمن الدول التي تتابع هذه التطورات ضمن بيئة اقتصادية مستقرة ومتكيفة مع التحولات العالمية في قطاع الطاقة، حيث تواصل تعزيز جاهزيتها في مجال أمن الطاقة، ودعم استقرار الإمدادات، بما يتماشى مع توجهاتها التنموية واستراتيجياتها الاقتصادية طويلة المدى. كما تشير البيانات إلى استمرار نمو الطلب العالمي على الغاز الطبيعي بوتيرة مستقرة، مدعوما بالتوسع الصناعي في آسيا والشرق الأوسط، إلى جانب التوجه العالمي نحو تنويع مزيج الطاقة، بما يعزز استدامة القطاع ويرفع من كفاءته التشغيلية. ويرى مختصون أن المرحلة الحالية تعكس تطورا إيجابيا في أسواق الطاقة العالمية، عبر تعزيز التعاون الدولي وتطوير سلاسل الإمداد، بما يدعم استقرار الأسواق، ويؤكد أهمية الدور الحيوي لمنطقة الخليج العربي في منظومة الطاقة العالمية.