"تشريعية النواب" تحسم توصيتها بإسقاط عضوية "الثلاثة"
| محرر الشؤون المحلية
يناقش مجلس النواب في جلسته الاستثنائية الأولى غداً الخميس ويصوّت على طلب لإسقاط عضوية 3 نواب وهم، النائب الأول لرئيس المجلس عبدالنبي سلمان، و رئيس لجنة الخدمات النائب ممدوح الصالح، والنائب د.مهدي الشويخ، وذلك بعد أن أوصت لجنة الشؤون التشريعية والقانونية بالإجماع، بالموافقة على إسقاط عضويتهم. وكان رئيس مجلس النواب أحمد المسلم قد أحال طلب إسقاط العضوية إلى لجنة الشؤون التشريعية والقانونية بمجلس النواب في 4 مايو الجاري، وهو طلب مدعوم من 37 نائباً من أصل 40، ويتضمن مخالفات للنواب الثلاثة بالإخلال بواجبات العضوية، وفقدان الثقة والاعتبار، والمساس بشرف تمثيل المواطنين، وذلك على خلفية مواقفهم خلال جلسة المجلس المنعقدة في 28 أبريل 2026 الماضي. إلى ذلك أوضح تقرير لجنة الشؤون التشريعية والقانونية، الموقّع من رئيسها محمود فردان، أن التوصية جاءت بالموافقة على إسقاط عضوية كل نائب من النواب الثلاثة على حدة، حيث صوّت جميع الأعضاء الـ 8 الحاضرين لصالح التوصية، بعد الاستماع إلى أقوال النواب المعنيين ودفوعهم الشفهية خلال اجتماع عقد في 4 مايو الجاري. وتعود وقائع الموضوع إلى النقاش الذي دار بشأن المرسوم بقانون رقم 13 لسنة 2024، المعدل للمادة السابعة من قانون السلطة القضائية الصادر بالمرسوم بقانون رقم 42 لسنة 2002. وبحسب الطلب اتخذ النواب الثلاثة مواقف اعتبرها مقدموه متعارضة مع القسم النيابي والواجب الوطني، من خلال انتقادهم إجراءات الدولة بحق متهمين بتمجيد الاعتداءات الإيرانية الآثمة على مملكة البحرين. وأشار التقرير إلى أن تلك الإجراءات شملت إسقاط الجنسية عن المتورطين، إضافة إلى حالات إسقاط بالتبعية، لافتاً إلى أن مداخلات النواب الثلاثة خلال جلسة 28 أبريل تضمنت انتقاداً لهذه الإجراءات وتشكيكاً في عدالتها. كما استند الطلب إلى تصويت النواب الثلاثة برفض المرسوم بقانون، وهو ما ذكر التقرير أنه أثار ردود فعل واسعة في الرأي العام، إضافة إلى ما ورد من تصريحات لحضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم في 30 أبريل الماضي، عقب ما وصفه التقرير بالاعتداء الإيراني الآثم على أمن البحرين واستقرارها. ونقل التقرير عن جلالة الملك المعظم تأكيده أن تلك الأحداث «كشفت الوجوه وأسقطت الأقنعة»، معبّراً عن أسفه لاصطفاف بعض المشرعين إلى جانب الخونة بدلاً من أن يكونوا «درعاً للوطن وصوتاً للحق»، ومشدداً على أن التمثيل النيابي أمانة وتشريف لا يستحقه من «تلطخت يده بخيانة الوطن»، وأن «تطهير الصفوف» ضرورة لضمان استقرار الوطن. وخلصت اللجنة التشريعية والقانونية إلى أن مواقف النواب الثلاثة تمثل، وفق ما ورد في التقرير، إخلالاً بواجبات العضوية ومساساً بشرف تمثيل المواطنين، وفقداناً للثقة والاعتبار، فضلاً عن تأثيرها على وحدة الصف الوطني، معتبرة أنها تتعارض مع التوجيهات الملكية ذات الصلة. وكانت هيئة مكتب المجلس بمجلس النواب قد أقرت بموجب القرار رقم 431 الصادر في 4 مايو الجاري، إحالة الطلب إلى اللجنة بعد التحقق من استيفائه الشروط الشكلية. وأشارت اللجنة إلى أنها اطلعت على جميع المستندات ذات الصلة، بما في ذلك خطاب الإحالة، وطلب النواب، وقرار هيئة المكتب والمذكرة القانونية المعدة من المستشار القانوني لشؤون اللجان د. مهند الطراونة، إلى جانب مضبطة جلسة 28 أبريل الماضي. كما عُقد اجتماع اللجنة بحضور رئيس هيئة المستشارين القانونيين د. صالح الغثيث، فيما ترأس الاجتماع رئيس مجلس النواب أحمد المسلم، وتم اختيار النائب جلال كاظم مقرراً أصلياً، والنائب محمد سلمان الأحمد مقرراً احتياطياً للموضوع. كما أُخطر النواب الثلاثة رسمياً بموعد الاجتماع، وحضروا جلسة اللجنة في 4 مايو الجاري، حيث استمعت اللجنة إلى أقوالهم ودفوعهم، وفقاً للإجراءات المنصوص عليها في اللائحة الداخلية. وبيّنت المذكرة القانونية أن المادة (99) من الدستور تجيز إسقاط عضوية النائب في حال فقدانه أحد شروط الأهلية خلال مدة العضوية، أو في حال فقدان الثقة والاعتبار أو الإخلال بواجبات العضوية، على أن يصدر القرار النهائي بموافقة ثلثي أعضاء المجلس. وأوضحت أن اللائحة الداخلية تخوّل ما لا يقل عن 10 نواب تقديم طلب مسبب لإسقاط العضوية، وهو ما تحقق في الطلب محل النظر، الذي قُدم من 37 نائباً واستوفى الشروط الشكلية والموضوعية. وبحسب الإجراءات تُرفع توصية اللجنة التشريعية والقانونية إلى رئيس المجلس خلال أسبوعين من تاريخ الإحالة، تمهيداً لعرضها على المجلس في أول جلسة تالية، على أن يُحسم القرار خلال أسبوعين من تاريخ العرض. ويُجرى التصويت على إسقاط العضوية نداءً بالاسم، ما لم يقرر المجلس خلاف ذلك، ولا يُعتمد القرار إلا بموافقة ثلثي الأعضاء.