“العربية للعلوم والتكنولوجيا” تختتم الدورة (26) بحصاد 90 إنجازًا وستّ شبكات فاعلة

كشفت المؤسسة العربية للعلوم والتكنولوجيا (ASTF)، الكيان العلمي العربي غير الربحي الذي أسّسه الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى لاتحاد دولة الإمارات العربية المتحدة، حاكم الشارقة، الرئيس الفخري للمؤسسة، عن حصادِ دورة الانعقاد السادسة والعشرين (26) لمجلس إدارتها، وذلك في الاجتماع الدوري لمجلس الإدارة المنعقد يوم الأحد الموافق 26 أبريل 2026م. ويأتي هذا الحصاد، الذي تجاوز 90 إنجازًا علميًا ومؤسسيًا، ثمرةً مباشرة للرؤية الحضارية لسموّه التي أنشأ المؤسسة على أساسها عام 2000م، تأكيدًا على إيمانه الراسخ بأنّ نهضة الأمة العربية تبدأ من تمكين العقل العلمي وتحفيز ثمراته.

وقد جاءت إنجازات الدورة (26) متعدّدة الأوجه؛ فمن المؤتمرات الدولية إلى التقارير البحثية الرائدة، ومن الشراكات العالمية إلى المنح الدراسية للطلاب المتضرّرين، تتشكّل صورة متكاملة لمسارٍ علمي عربي يعمل تحت سقفٍ واحد ُترجم رؤية سموه في خدمة الإنسان العربي عبر العلم والمعرفة. ونُفّذت هذه الإنجازات بالكامل عبر نموذج عمل تطوّعي بنسبة 100%، يجمع كفاءات عربية من 47 دولة، ومن المهجر إلى الوطن، في تعبيرٍ صادق عن قدرة المؤسسة على تحويل الرؤية إلى أثر.

أبرز إنجازات الدورة (26) ... في خدمة المنطقة العربية

◾  مؤتمر AMSTRO 2026 الدولي - الإمارات تستضيف العالم: جمعت المؤسسة في دبي 11 منظمة دولية رائدة في علاج الأورام (IAEA، ESTRO، ASTRO، UICC، ASCO، AAPM، FARO، MEFOMP، EORA، ESRO، PSCO) في مركز مؤتمرات جامعة زايد (6-8 فبراير 2026)، بحضور 800+ مسجَّل وكلمة رئيسية لصاحبة السموّ الملكي الأميرة دينا مرعد، واعتُمد “إعلان AMSTRO” تحت شعار “صياغة مستقبل الرعاية من السرطان: أصوات إقليمية، تعاون عالمي” — ليُمنح المريض العربي صوتًا في القرار العالمي.

◾  ريادة معرفية بيئية - حماية صحّة أبناء المنطقة: أصدرت “الشبكة العربية للتصدّي للملوّثات البيئية الناشئة” (EPN) أوّل تقرير عربي عن ملوّثات PFAS بمشاركة بيانات من 9 دول عربية، وأطلقت أوّل بودكاست عربي عن الملوّثات الناشئة، وانضمّت إلى الشبكة الدولية IPEN — لتقدّم للأمّة العربية أدوات حماية بيئتها وصحّتها.

◾  عرفان للطالب العربي المتضرّر: أمّنت مبادرة “أمل مستقبل” (HfF) أكثر من 40 منحة دراسية جديدة لطلاب الدول العربية المتضرّرة من الحروب والكوارث بعد أن كانت أمنت ما يزيد عن 100 منحة العام الماضي، عبر شراكات مع جامعات في تركيا والإمارات ومصر والعراق وعُمان وغيرها، واتفاقية مع مركز التحكيم الدولي - لئلّا يُحرم طالبٌ عربيٌّ من حقّه في العلم بسبب نزاعٍ أو كارثة.

◾  استقلال طاقوي عربي - الهيدروجين الأخضر: أطلقت “شبكة الهيدروجين الأخضر العربية “ (GHAN)، ووقّعت مذكّرات تفاهم مع جمعية مهندسي الطاقة - فرع العراق (لبناء مختبر هيدروجين أخضر) وجامعة المستقبل الأهلية، وتعاونًا مع جمعية الهيدروجين الأخضر الأمريكية وHydrogen Europe — وضعًا للعرب على خارطة الطاقة النظيفة المستقبلية.

◾  بنية علمية عربية متكاملة: أطلقت المؤسسة ستّ شبكات ومبادرات نوعية تغطّي علاج الأورام والبيئة والطاقة والثقافة العلمية والشباب والإغاثة التعليمية، يقودها علماء عرب من 8 دول وعضوية متخصصين من أكثر من 47 دولة، ضمن 9 ندوات علمية دولية بمشاركة تجاوزت 1,500 متخصّص و+8 إصدارات بحثية بينها تقرير الاستدامة المتوافق مع معايير GRI.

◾  جيل شاب عربي يقود التحوّل الرقمي: بَنى مجلس شباب المؤسسة (YC)، بقيادة المهندس أحمد عبدالله النجار الحمادي (الإمارات)، أربعة مواقع إلكترونية جديدة، وحضورًا رقميًا تجاوز 182,000 وصول و110,000 مشاهدة - برهانًا على قدرة الجيل العربي الجديد على قيادة التحوّل الرقمي.

◾  حوكمة رشيدة لمؤسسة عربية: اعتمدت المؤسسة تقارير تنفيذية ومالية مستقلة، و5 لوائح تنظيمية، وحقّقت نسبة تنفيذ 88% لقرارات مجلس الإدارة، وشكّلت هيئة المستشارين في مكتب الرئيس - تأكيدًا على أنّ الحوكمة الرشيدة شرطٌ لخدمة الأمّة بكفاءة.

“ نتائج هذا العام تُظهر ما يستطيع المجتمع العلمي العربي تحقيقه حين يعمل كشبكةٍ واحدة، عابرةٍ للحدود والتخصّصات والأجيال. لقد انتقلت المؤسسة من مرحلة إعادة التأسيس إلى مرحلة الأثر الواسع، وأصبحت اليوم نموذجًا مؤسسيًا عربيًا يعتمد بالكامل على المتطوّعين، ويُقدّم نتائج ملموسة على الأرض. إن علماءنا في الداخل والمهجر يدركون أنّ خدمة المنطقة العربية ليست خيارًا، بل واجبٌ علمي وأخلاقي. وحين تجتمع هذه العقول تحت سقفٍ واحد، يصبح المستحيلُ ممكنًا، والعجزُ إنجازًا، والمحدوديةُ سعةً. “

— الدكتور عبدالله عبدالعزيز النجار الحمادي، رئيس المؤسسة العربية للعلوم والتكنولوجيا

الدورة (27) التالية: برنامجٌ تنفيذي لتمكين المنطقة بأدوات العلوم والتكنولوجيا

تستعدّ المؤسسة العربية للعلوم والتكنولوجيا لإطلاق برنامج عملٍ طموح ضمن دورة مجلس الإدارة السابعة والعشرين (27) القادمة، يستند إلى ما تحقق من تحوّلٍ مؤسسي خلال العام النظامي المنقضي (أبريل 25 الى ابريل 26)، ويترجم توجه المؤسسة لتعزيز أثرها في المشهد العلمي العربي والدولي. وفيما يلي أبرز معالم البرنامج:

◾  تمكين اقتصاد المعرفة: توسيع مسار الأعمال وتطبيق الابتكار عبر تأسيس الشركة القابضة والشركة الوقفية غير الربحية، وإطلاق برنامج أعمال متخصص بالذكاء الاصطناعي، وتفعيل الذراع الاستشاري Valorhiz Consulting by ASTF، إلى جانب تطوير حاضنة المشاريع الابتكارية Venture Builder لدعم ريادة الأعمال العلمية في المنطقة.

◾  توسيع المبادرات وتعزيز المعرفة العربية: إطلاق شبكات ومبادرات جديدة في مجالات القانون والتكنولوجيا، والإعلام العلمي، وعلوم الفضاء، والدراية العلمية الموثوقة، بما يعزّز البنية المعرفية للمؤسسة ويوسّع نطاق تأثيرها. كما تتجهز المؤسسة لبرنامجٍ حافل للشبكات والمبادرات القائمة، يتضمن مبادرة “نفهم العلوم لنصنع المعرفة”، وتنظيم فعاليات علمية كبرى، من أبرزها مؤتمر AMSTRO 2027 الدولي، ومؤتمر شبكة EPN حول الملوّثات البيئية الناشئة.

◾  حوكمة متجددة: استكمال تطوير اللوائح والنظم التي تنظّم الأداء التطوّعي وتضمن وضوح الأدوار ورفع كفاءة التنفيذ، إلى جانب إجراء التحديث السنوي لعضوية مجلس الإدارة بما يواكب توسّع أعمال المؤسسة وتطلعاتها. وتُثمّن المؤسسة جهود الأعضاء المنتهية عضويتهم، وترحّب بانضمام أعضاء جدد بخبرات نوعية تدعم مسيرتها في المرحلة المقبلة.

◾  برامج مركزية وجهاز إداري مشترك: بالتوازي مع اتساع الشبكات والمبادرات والبرامج المركزية تحت مظلة المؤسسة، ستعمل المؤسسة على بناء جهاز إداري يخدم هذه الهيئات ويعزّز تكاملها. كما يشمل برنامج الدورة المقبلة تفعيل “برنامج الريادة التنفيذية” لاستيعاب المقترحات التطوعية النوعية، وتعزيز الحضور الدولي عبر شراكات جديدة، وتطوير المنظومة الإعلامية والرقمية من خلال برنامج “قادة الإعلام العلمي”، بما يرسّخ مكانة المؤسسة منصةً عربية رائدة في دعم العلوم والتكنولوجيا والابتكار.

تقدير رعاية سموّه واحتضان الإمارات وجهود الفريق والشركاء

ترفع المؤسسة العربية للعلوم والتكنولوجيا أسمى آيات الشكر والعرفان إلى صاحب السموّ الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، مؤسِّسها ورئيسها الفخري، على رعايته المتواصل منذ تأسيسها عام 2000م، حتى غدت ثمارها اليوم عطاءً للإنسان العربي. وما تحقّقه المؤسسة إنما هو وفاءٌ لرؤيته وإيمانه بقدرة العقل العربي.

كما تجدّد المؤسسة شكرها لدولة الإمارات العربية المتحدة قيادةً وحكومةً وشعبًا، على احتضانها مقرّ المؤسسة الرئيس، وتوفيرها بيئة حاضنة للعمل العربي المشترك. والشكر موصول لأعضاء مجلس الإدارة، ولرؤساء الشبكات والمبادرات وفِرَقها التطوّعية، وللمستشارين والعاملين في المؤسسة، ولكلّ الشركاء العرب والدوليين الذين سعدوا بالمشاركة في حصاد هذه الثمار.

دعوة للدعم والشراكة لصناعة التغيير العلمي العربي

باسم مجلس إدارة المؤسسة، تؤكد المؤسسة العربية للعلوم والتكنولوجيا أن لحظة التحدّي التي تمرّ بها منطقتنا تفرض تحويل العلم والتكنولوجيا إلى أولويةٍ تنمويةٍ لا تحتمل التأجيل. وتدعو المؤسسة إلى تضامنٍ عمليٍّ ومباشر مع رسالتها النوعية: تمكين المنطقة العربية بأدوات العلوم والتكنولوجيا والابتكار، عبر شراكاتٍ وتمويلٍ مستدامٍ يُترجم إلى مبادرات قابلة للتوسّع وأثرٍ ملموس. وتخصّ المؤسسة بالدعوة رجال المال والأعمال، ومؤسسات القطاع الخاص، وبرامج المسؤولية المجتمعية، للانتقال من الدعم الرمزي إلى الاستثمار الاجتماعي في المعرفة: رعاية المبادرات العلمية، وتمويل المنح وبناء القدرات، واحتضان المشاريع الابتكارية ذات الأثر. وتشدّد المؤسسة على أن نهضة المنطقة لن تتحقق بجهدِ قطاعٍ واحد؛ بل بتكاتف قطاعاتها المختلفة ضمن رؤيةٍ مشتركة تُوحّد الموارد وتُضاعف النتائج.

المؤسسة العربية للعلوم والتكنولوجيا (ASTF) كيانٌ علميٌّ عربيٌّ غير ربحي، تأسَّس عام 2000م بمرسومٍ أميري صادر عن صاحب السموّ الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى لاتحاد دولة الإمارات العربية المتحدة، حاكم الشارقة، والرئيس الفخري للمؤسسة. وتعمل المؤسسة عالميًا عبر منظومةٍ إلكترونيةٍ واسعة، لتعظيم أثر العلوم والتكنولوجيا والابتكار في خدمة المجتمعات العربية، من خلال شبكة ممتدّة من العلماء والخبراء العرب في الوطن والمهجر، وبنموذج عملٍ تطوّعي بالكامل. وتتحرّك المؤسسة ضمن مسارَين استراتيجيَّين متكاملَين: مسار الشبكات المتخصّصة والمبادرات، ومسار الأعمال وتطبيق الابتكار.