بحث مساواة متقاعدي “الخاص” بالحكومي في قروض الاستبدال
| ندى فهد
يناقش مجلس الشورى في جلسته المقبلة مشروع قانون يتيح لمتقاعدي القطاع الخاص طلب قرض استبدال جديد بعد سنتين من آخر استبدال، بما يساويهم بمتقاعدي القطاع الحكومي.
ويقضي مشروع القانون بتعديل المادة 144 من قانون التأمين الاجتماعي الصادر بالمرسوم بقانون رقم 24 لسنة 1976. وبموجب الوضع القائم، يستطيع المتقاعد الخاضع لقانون معاشات موظفي الحكومة تجديد قرض الاستبدال بعد سنتين من آخر استبدال، بينما لا يتمكن متقاعد القطاع الخاص من طلب استبدال جديد إلا بعد مرور سنتين على سداد آخر قسط من الاستبدال السابق، وهو ما يعني عملياً فترة انتظار أطول.
وأبدى ممثلو الهيئة العامة للتأمين الاجتماعي تأيدهم لمشروع القانون.
وقالوا إن قروض الاستبدال تعد من أدوات الحماية الاجتماعية وليست قروضاً تجارية، وإن الغرض منها توفير سيولة مالية مدروسة للحاجات الطارئة ضمن ضوابط قانونية واضحة وجداول اكتوارية تراعي العمر والحالة الصحية ومدد السداد التي تمتد من خمس إلى 15 سنة.
وأضافوا أن الأقساط تستقطع مباشرة من المعاش، وهو ما يساعد في الحفاظ على الاستدامة المالية للخدمة، مع حد أقصى للاقتطاع لا يتجاوز 25 % من قيمة المعاش. كما أوضحت الهيئة أن تمويل هذه القروض يتم من خلال أقساط المستفيدين أنفسهم، وأن حدود الخدمة تخضع للمراجعة الدورية استناداً إلى الدراسات الاكتوارية والاحتياجات الفعلية، وأن الدراسات التي أجريت لم تظهر أي أثر سلبي على التدفقات النقدية أو ملاءة الصندوق، كما لم ترصد أي تعارض مع إصلاحات التقاعد السابقة.
وقالت لجنة الخدمات إن التعديل من شأنه جعل القاعدة أكثر عدلاً، ومنح المستفيدين فرصة أسرع للوصول إلى هذه الأداة المالية، إلى جانب تبسيط النظام عبر احتساب المدة من تاريخ آخر استبدال بدلاً من تاريخ سداد القسط الأخير.
ورأت اللجنة أن التعديل قد يسهم أيضاً في تحسين المستوى المعيشي للمستفيدين عبر إتاحة الوصول إلى التمويل في وقت أنسب لاحتياجاتهم. وقالت كذلك إن التوسع المنظم في الاستفادة من قروض الاستبدال قد يزيد من إيرادات الهيئة العامة للتأمين الاجتماعي عبر العوائد المرتبطة بهذه الخدمة ويدعم انتظام تدفقاتها المالية. وأضافت أن تقليص الفوارق في بعض المزايا التأمينية بين القطاعين العام والخاص قد يعزز جاذبية العمل في القطاع الخاص، من خلال رفع ثقة الأفراد في البيئة التأمينية المرتبطة به. كما قالت إن توحيد طريقة احتساب المدة البينية من شأنه تقليل اللبس لدى المستفيدين وجعل حقوقهم أوضح وأسهل فهماً. وأوردت اللجنة في تقريرها أنها اطلعت على قرار مجلس النواب ومرفقاته، واستعرضت مرئيات الهيئة العامة للتأمين الاجتماعي، واستأنست برأي المستشار القانوني للجنة، كما أشارت إلى رأي لجنة الشؤون التشريعية والقانونية بمجلس الشورى، التي انتهت إلى سلامة مشروع القانون من الناحيتين الدستورية والقانونية.
ويتألف مشروع القانون من مادتين إلى جانب الديباجة، إذ تنص المادة الأولى على استبدال نص المادة 144 بنص جديد، فيما جاءت المادة الثانية تنفيذية.