الأمين العام: مجلس التعاون يسعى دائمًا للتوصل إلى بيئة مستقرة وآمنة وينتهج سياسات بناءة قائمة على التنمية والازدهار وليس الحروب والنزاعات
ذكر معالي الأستاذ جاسم محمد البديوي الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، أن مجلس التعاون يسعى دائمًا لبيئة مستقرة وآمنة، وينتهج سياسات بنّاءة، قائمة على التنمية والازدهار وليس الحروب والنزاعات، مبنية على تعزيز الثقة المتبادلة مع الشركاء الإقليميين والدوليين، وهو ما جعله شريكًا موثوقًا به على كافة الأصعدة. جاء ذلك خلال مشاركة الأمين العام، في جلسة بعنوان "الشرق الأوسط ما بعد السياسة الصفرية" على هامش منتدى أنطاليا الدبلوماسي، مع معالي السيد أيمن الصفدي نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية وشؤون المغتربين بالمملكة الأردنية الهاشمية، ومعالي السيد أحمد أبو الغيط الأمين العام لجامعة الدول العربية في مدينة أنطاليا بالجمهورية التركية. وأوضح خلال مشاركته في الجلسة، أن مجلس التعاون كان دائماً شريكًا في الحلول القائمة على الدبلوماسية والحوار، مستندًا إلى مبادئ راسخة في مقدمتها احترام سيادة الدول وعدم التدخل، وحل النزاعات بالطرق السلمية، وهو ما يعزز الثقة بين الدول. وتطرق إلى الاعتداءات الإيرانية الغادرة التي تعرضت له دول مجلس التعاون وما سببته من انعكاسات خطيرة على الأمن والاستقرار، ذاكرًا أنها لم تغير من سياساته نحو التنمية والاستقرار ودعم الدول المحتاجة، موضحًا أن دول مجلس التعاون بذلت جهودًا كبيرة لمنع الحرب، ومع ذلك تفاجأت دول المجلس بهذه الهجمات الإيرانية الغير مبررة وغير قانونية. وبيّن أن مجلس التعاون، اضطلع بدور مبادر في عدد من الملفات الإقليمية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، ودعم الجهود الدولية لتحقيق حل الدولتين، إلى جانب المساعدات الإنسانية والمبادرات السياسية في العديد من القضايا، مؤكدًا أن هذه الأدوار تجسد إيمان دول مجلس التعاون بأن الاستقرار الإقليمي والدولي هو مسؤولية مشتركة. وأوضح أن دور المنظمات الإقليمية ليس خيارًا، بل أصبح ضرورة حتمية، فنجاح هذه المنظمات لا يُقاس فقط بمدى تماسكها الداخلي، بل بقدرتها على مد جسور التعاون، وبناء الشراكات، والإسهام الفاعل في تحقيق الاستقرار العالمي. وفي إطار ذلك، أشار الأمين العام أن مجلس التعاون لدول الخليج العربية، تبنّى هذه المسؤولية بكل جدية، من خلال إبرام 28 شراكة استراتيجية مع دول حول العالم، إلى جانب تعاونه مع 8 منظمات إقليمية، رسّخ من خلالها مكانته الإقليمية والدولية كحلقة وصل فاعلة تسهم في تعزيز الحوار، ودعم السلام، وتحقيق الاستقرار والازدهار. وأكد أن ما حققته دول مجلس التعاون هو مصدر فخر لنا جميعًا، حيث تجلّى ذلك ليس فقط في النمو الاقتصادي، بل في قدرتنا على الصمود ومواجهة التحديات، حيث أثبتت دول مجلس التعاون، رغم اختلاف مساحاتها، أن العمل المشترك قادر على تحقيق إنجازات تفوق التوقعات، وتعزز من مكانتها على الساحة الدولي. كما أكد في ختام مشاركته، أن هذه الجهود الخليجية المجتمعة أسهمت في بناء منظومة إقليمية قائمة على التعاون والتكامل، وعنصر فاعل لتحقيق الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.