تفجير انتحاري في مرقد الخميني وطهران تشتعل

في الوقت الذي تشهد فيه الأزمة الداخلية في إيران تصعيدا متزايدا، اعلن نائب قائد الشرطة الايرانية حسين ساجدينيا ان “ارهابيا” فجر نفسه بعد ظهر امس السبت في ضريح الامام الخميني في طهران، ما اسفر عن جرح احد زواره فضلا عن مقتل الانتحاري، بحسب ما ذكرت وكالتا فارس ومهر للانباء، وقال ساجدينيا انه “منذ دقائق فجر ارهابي حزامه الناسف في ضريح الامام الخميني”، ما أسفر عن 3 قتلى أحدهم منفذ الهجوم و 8 جرحى. وفي هذه الأثناء، اندلعت مواجهات عنيفة بعد ظهر السبت بين شرطة مكافحة الشغب في ايران والاف المتظاهرين من انصار المعارضة الذين حاولوا الوصول الى ساحة انقلاب في وسط طهران للتظاهر ضد اعادة انتخاب الرئيس محمود احمدي نجاد، كما افاد شهود عيان. واوضح احد الشهود للوكالة الفرنسية ان “شرطة مكافحة الشغب تمنع الناس من الوصول الى ساحة انقلاب وتطوقهم على الارصفة وتنهال عليهم بالضرب”، واضاف شاهد آخر ان “ما بين الف الى الفي متظاهر موجودون امام جامعة طهران والشرطة تستخدم خراطيم المياه والغازات المسيلة للدموع لتفريقهم”. وتأتي هذه الاحداث بعد أن أعلن الناطق باسم مجلس صيانة الدستور الإيراني ان المرشحين في الانتخابات الرئاسية المهزومين مير حسين موسوي ومهدي كروبي فقدا حق الطعن في الانتخابات بسبب تغيبهما عن جلسة السبت، ولم يحضر موسوي وكروبي السبت الى مجلس صيانة الدستور، أرفع هيئة قضائية في البلاد، المكلف النظر في طعنين تقدما بهما حول نتيجة الانتخابات، كما نقلت وكالة ايلنا عن مصدر في المجلس. والوحيد الذي مثل أمام المجلس هو المرشح المحافظ محسن رضائي. في اتصال هاتفي مع رويترز من شارع جيهون في طهران قال حليف لموسوي الذي طلب عدم كشف هويته قال موسوي في كلمة عامة في جنوب غرب طهران انه مستعد للشهادة وانه سيواصل مساره. وانتقد مير حسين موسوي بشدة الكلمة التي القاها المرشد الاعلى للجمهورية الاسلامية الايرانية آية الله علي خامنئي وصادق فيها على اعادة انتخاب الرئيس محمود احمدي نجاد، واتهم موسوي خامنئي بدون تسميته بانه يهدد الطابع الجمهوري للجمهورية الاسلامية ويسعى لفرض نظام سياسي جديد، وقال شاهد ان موسوي حث الايرانيين على تنظيم اضراب على مستوى البلاد اذا القت السلطات القبض عليه. وذكرت معلومات إلقاء مروحيّتين مياهاً ساخنة على المتظاهرين في طهران. وقال شاهد آخر ان الشرطة اطلقت القنابل المسيلة للدموع على الشوارع المؤدية الى جادة ازادي التي تربط بين ساحتي ازادي وانقلاب، لمنع المتظاهرين من التجمع فيها، وعمد سائقو سيارات في المكان الى اطلاق العنان لابواق سياراتهم تعبيرا عن دعمهم للمتظاهرين. وعلى صعيد متصل، شدد الرئيس الأميركي باراك أوباما من لهجته داعما المتظاهرين الإيرانيين الذين يحتجون على نتائج الانتخابات الرئاسية. وانتقد -في حديث لمحطة سي بي إس الأميركية طهران؛ بسبب ردها العنيف وطريقة تعاملها مع ما يحدث في البلاد، وقال أوباما إن ما يحدث “يرسل إشارة واضحة عن ماهية إيران”، وإن “العالم يشاهد الطريقة التي يعامل بها مواطنون يتظاهرون سلميا”، ودخل الكونغرس الأميركي على خط الأزمة الإيرانية، حيث مرر قرارًا يدعم الشعب الإيراني ويدين قمع المتظاهرين، أما الاتحاد الأوروبي فطالب باحترام حق الإيرانيين في التجمع والتعبير سلميا.