الشعبة البرلمانية: مملكة البحرين تؤكد التزامها بدعم الجهود الدولية لحماية المحيطات
أكد وفد الشعبة البرلمانية لمملكة البحرين التزام مملكة البحرين بدعم الجهود الدولية الرامية إلى حماية المحيطات ومواجهة آثار تغير المناخ وتعزيز الاقتصاد الأزرق، بما يسهم في دعم الاستدامة البيئية وحماية الموارد الطبيعية للأجيال القادمة.
جاء ذلك خلال مشاركة وفد الشعبة البرلمانية لمملكة البحرين في ورشة عمل بعنوان: "المحيطات وتغير المناخ: القيادة البرلمانية في حماية كوكبنا الأزرق"، ضمن أعمال الجمعية العامة الـ 152 للاتحاد البرلماني الدولي، المنعقدة اليوم (السبت) في مدينة إسطنبول بالجمهورية التركية.
ومثّل الشعبة البرلمانية لمملكة البحرين في الورشة سعادة النائب الدكتور مهدي عبدالعزيز الشويخ.
وأكد النائب الشويخ أن مملكة البحرين تولي قضايا البيئة البحرية وتغير المناخ أهمية استراتيجية، انطلاقًا من حرصها على الإسهام الفاعل في الجهود الدولية الرامية إلى حماية النظم البيئية البحرية، ومواجهة التحديات المتزايدة التي تهدد استدامة المحيطات.
وفي مداخلته خلال الورشة، أوضح الشويخ أن المحيطات تمثل ركيزة أساسية للأمن الغذائي والاستقرار الاقتصادي، فضلًا عن دورها الحيوي في دعم استدامة الموارد الطبيعية، مشيرًا إلى أن التحديات البيئية المتسارعة، وفي مقدمتها تغير المناخ، تفرض تعزيز العمل البرلماني الدولي في هذا المجال.
وشدد على أهمية تطوير أطر تشريعية متقدمة تعزز الحوكمة المستدامة للمحيطات، وحماية التنوع البيولوجي البحري، بما يتماشى مع الالتزامات الدولية ذات الصلة، وفي مقدمتها اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، واتفاقية التنوع البيولوجي، والإطار العالمي للتنوع البيولوجي لما بعد 2020، واتفاقية حفظ التنوع البيولوجي البحري في المناطق خارج الولاية الوطنية (BBNJ).
كما أكد ضرورة مواءمة السياسات الوطنية مع أهداف اتفاق باريس للمناخ، ولا سيما ما يتعلق بحماية النظم البيئية الساحلية والبحرية، باعتبارها عنصرًا مهمًا في التكيف مع آثار التغير المناخي والتخفيف منها، إلى جانب دعم الهدف الرابع عشر من أهداف التنمية المستدامة المتعلق بالمحيطات.
وأشار الشويخ إلى أهمية الدور الرقابي للبرلمانات في متابعة تنفيذ السياسات البيئية وتقييم أثرها، وضمان اتساقها مع المعايير العلمية، إضافة إلى دعم تبني سياسات قائمة على البيانات وتعزيز الاقتصاد الأزرق.
ورأى أهمية تعزيز الدبلوماسية البرلمانية في هذا المجال، من خلال تبادل الخبرات وتطوير مقاربات تشريعية مشتركة، بما يسهم في مواجهة التحديات البيئية العابرة للحدود، مشددًا على أهمية الانتقال من الاستجابة إلى الاستباق، ومن المعالجات الجزئية إلى الأطر المتكاملة، بما يعزز فاعلية العمل البرلماني الدولي في حماية المحيطات ودعم الاستدامة البيئية.
وأطلع الشويخ ممثلي البرلمانات المشاركة في ورشة العمل على تجربة مملكة البحرين في حماية البيئة البحرية، وفق إطار تشريعي وتنظيمي متكامل يشمل مكافحة التلوث وتنظيم الصيد وحماية الحياة الفطرية، إلى جانب تنفيذ مبادرات نوعية لإعادة تأهيل النظم البيئية مثل زراعة أشجار القرم وحماية الشعاب المرجانية وتعزيز التنوع البيولوجي البحري، مشيرًا إلى تكامل هذه الجهود مع السياسات الوطنية في مجال العمل المناخي، بما في ذلك التوجه نحو الحياد الكربوني وتطوير الاقتصاد الأزرق، إلى جانب الدور التشريعي والرقابي للبرلمان في دعم هذه الجهود وضمان استدامتها.