تسارع حجز ناقلات النفط من الشرق الأوسط بعد إعلان وقف إطلاق النار

| العربية.نت

سارعت شركات الطاقة والمصافي الآسيوية لحجز ناقلات النفط من الشرق الأوسط، في أعقاب إعلان وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران.

وأعلنت شركة التكرير التايوانية الحكومية "CPC" عن حجز ناقلة نفط قادرة على نقل نحو مليوني برميل، في محاولة لتعزيز المخزون المحلي وتخفيف الضغط على الإمدادات، حيث يغطي هذا الحجم أكثر من نصف شهر من الاستهلاك المحلي.

في الوقت نفسه، قامت شركة "Glencore" العالمية باستئجار ناقلة عملاقة بسعة تصل إلى مليوني برميل، وسط ارتفاع حاد في تكاليف الشحن البحري، التي تضاعفت أكثر من مرتين مقارنة بمستويات ما قبل اندلاع النزاع.

كذلك قد تكون ناقلتان نفطيتان صينيتان تنتظران خارج مضيق هرمز، أول سفينتين من هذا النوع تغادران الخليج.

إذا الأسواق تترقب المفاوضات المباشرة المتوقعة في باكستان بين أميركا وإيران يوم السبت.

وفيما يسري غموض حول النقاط التي ستتم المفاوضات حولها وأبرزها السيطرة على مضيق هرمز أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أمس أنه سيفرض رسوماً جمركية فورية بنسبة 50% على أي دولة تُزوّد إيران بالأسلحة ولن يكون هناك أي استثناءات أو إعفاءات.

فيما لا تزال الشكوك تحوم حول صمود وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين بين الولايات المتحدة وإيران واستمرار القيود المفروضة على مضيق هرمز الحيوي.

يربط هذا الممر المائي إمدادات منتجي الخليج مثل العراق والسعودية والكويت وقطر بالأسواق العالمية، ويمر عبره عادة نحو 20% من إمدادات النفط.

ومع ذلك، لا تزال الشكوك قائمة حيال وقف إطلاق النار مع مواصلة إسرائيل هجومها على لبنان أمس الأربعاء مما دفع إيران إلى القول إنه سيكون من "غير المنطقي" المضي قدما في المحادثات لإبرام اتفاق سلام دائم.

وقالت شركات الشحن أمس الأربعاء إنها بحاجة إلى مزيد من الوضوح بشأن شروط وقف إطلاق النار قبل استئناف المرور عبر مضيق هرمز.

وأفادت وسائل إعلام إيرانية بأن إيران نشرت خرائط لتوجيه السفن لتجنب الألغام في الممر المائي وحددت مسارات آمنة للعبور بالتنسيق مع الحرس الثوري الإيراني.

وقال محللون في بنك ستاندرد تشارترد في مذكرة: "العبور عبر مضيق هرمز لم يصبح فجأة خاليا من المخاطر. فهو لا يزال خاضعا لنفوذ إيران".

وأضافوا: "الانقطاعات اللوجستية والمخاوف الأمنية وارتفاع أقساط التأمين والقيود التشغيلية تعني أنه من المرجح ألا يتم توريد سوى القليل جدا من الطاقة الإضافية عبر مضيق هرمز في الأسبوعين المقبلين".