صافي ربح قياسي وصل لـ 80.0 مليون دينار بنمو 11.1 % في 2025

عمومية “البحرين والكويت” تكشف عن تحقيقه أداء مالي استثنائي وتوزيع أرباح 40 % هي الأعلى في تاريخ البنك

شهد اجتماع الجمعية العمومية لمجموعة بنك البحرين والكويت (BBK)، المنعقد مؤخراً بنصاب قانوني بلغ 95.36%، محطة هامة في مسيرة البنك حيث صادق المساهمون على توصية مجلس الإدارة بتوزيع أرباح نقدية هي الأعلى تاريخياً بنسبة 40% من القيمة الاسمية للسهم (ما يعادل 40 فلساً للسهم الواحد)، بإجمالي يصل إلى 72.1 مليون دينار بحريني عن السنة المالية المنتهية في 31 ديسمبر 2025، وهو ما يعكس التزام البنك بتقديم عوائد مستدامة تجسّد كفاءة الأداء المالي الذي حققه البنك.

وجاءت هذه التوزيعات بعد النتائج التاريخية التي حققها البنك في 2025، بصافي ربح 80.0 مليون دينار وبنمو 11.1%، نتيجة تنفيذ منهجي لاستراتيجية واضحة، ركزت على حماية جودة المحفظة المصرفية، وتنويع مصادر الدخل، والتوسع المدروس في الإقراض، رغم ما اتسمت به البيئة الاقتصادية والجيوسياسية من تقلبات. إضافة إلى ذلك، نمت مختلف مؤشرات الميزانية، فارتفعت الموجودات بـ18.6%، ونمت القروض والسلف بـ31.5%، كما سجلت محفظة الأوراق المالية والاستثمارية نموًا بنسبة 26.8%، في حين زادت ودائع العملاء بـ18.3% لتبلغ 2.9 مليار دينار، وهو ما أسهم في رفع إجمالي الأصول إلى 5 مليارات دينار للمرة الأولى في تاريخ البنك. كذلك أسهم نمو صافي دخل الرسوم والعمولات بنسبة 13.3% لـ22.1 مليون دينار في دعم الربحية، نتيجة استثمارات سابقة في تطوير الخدمات المصرفية وتنويع الإيرادات.

وخلال الاجتماع، انتخبت الجمعية العمومية مجلس إدارة جديد لبنك البحرين والكويت للفترة 2026 -2029 بتجديد انتخاب السيد طارق الصفار رئيساً لمجلس إدارة بنك البحرين والكويت، والسيد عبدالله الزين نائباً للرئيس، كما يضم المجلس في عضويته كلاً من السيد محمد عبدالملك، واللواء ركن غانم الفضالة، والسيد خالد العصفور، والدكتورة غنية الدرازي، والسيد منذر الكوهجي، والسيد عارف رحيمي، والسيدة ندى المعجل والسيدة سارة نورالدين.

ويجسّد التشكيل الجديد لمجلس الإدارة مزيجاً استراتيجياً من الخبرات العريقة والكفاءات المتنوعة المتخصصة في مختلف المجالات، حيث يجمع المجلس بين خلفيات اقتصادية ومالية وقانونية وتقنية متكاملة، تضمن للبنك رؤية شاملة وقادرة على مواجهة تحديات المشهد المصرفي العالمي، كما يعكس هذا التشكيل حرص البنك على رفد المجلس بكفاءات رائدة تسهم في استدامة نموه وتدعم طموحاته في صياغة مستقبل القطاع.

وبهذه المناسبة، أعرب السيد طارق الصفار، رئيس مجلس إدارة مجموعة بنك البحرين والكويت، عن اعتزازه بتشكيل مجلس الإدارة الجديد للدورة القادمة والذي يضم نخبة من الكفاءات والخبرات المتراكمة التي تمثّل روافد واعدة لمسيرة البنك وأهدافه الاستراتيجية، مشيراً إلى أن هذا التنوع في الخلفيات المهنية والتخصصات سيمثل القوة الدافعة للبنك نحو تحقيق مزيد من الإنجازات النوعية، وترسيخ مكانته كمؤسسة مالية رائدة قادرة على مواكبة التحولات العالمية، وتقديم قيمة مضافة مستدامة للمساهمين والعملاء على حد سواء.

وإلى جانب التوزيعات والأرباح القياسية، كشفت الجمعية العمومية عن نقاط قوة إضافية تعزز من جاذبية سهم البنك، بما فيها المسؤولية الاجتماعية حيث تم تخصيص مبلغ قدره 3.1 مليون دينار بحريني لدعم المبادرات المجتمعية مما يرسخ دور البنك كشريك وطني فاعل، كما تمت الموافقة على إعادة شراء ما يصل إلى 10% من أسهم البنك (أسهم خزينة)، وهي خطوة تعكس قناعة الإدارة بأن القيمة العادلة للسهم تفوق مستوياته الحالية. ووافق الاجتماع كذلك على ترحيل 4.8 مليون دينار بحريني للأرباح المستبقاة، مما يوفر قاعدة رأسمالية صلبة للنمو المستقبلي.

كما تمت الإشارة خلال الجمعية العمومية إلى أن عملية الاندماج مع بنك البحرين الوطني بلغت مرحلة متقدمة شهدت نقاشات ايجابية مهدت لتسريع وتيرة الإنجاز في الاندماج، إذ لايزال المشروع يمثل أولوية استراتيجية لدى البنك لما يحمله من قيمة مضافة كبيرة. كما قام بنك البحرين والكويت بالاستحواذ بنجاح على محفظة الخدمات المصرفية للأفراد تابعة لـ  HSBC البحرين بقيمة شراء بلغت 27.7 مليون دينار بحريني.

وأضاف السيد طارق الصفار أن النتائج الاستثنائية التي حققها بنك البحرين والكويت خلال العام 2025، والتي توجت بقرار الجمعية العامة بتوزيع أرباح نقدية تاريخية بنسبة 40%، هي تجسيد لمتانة مركز البنك المالي وقدرته الفائقة على التكيف مع المتغيرات الاقتصادية المتسارعة، موضحاً أن هذا الإنجاز هو ثمرة استراتيجية بعيدة المدى ركزت على تعظيم القيمة للمساهمين والارتقاء بتجربة العملاء، مبيناً أن بنك البحرين والكويت نجح في تسجيل أكبر أرباح في تاريخه منذ تأسيسه، وأنه سيواصل هذا المسار التصاعدي في الأداء والربحية.

وقال: "إن نجاحنا في الحفاظ على وتيرة نمو قوية في كافة قطاعات الأعمال يعكس مرونة نموذجنا التشغيلي وقوة قاعدتنا الرأسمالية، ونحن ننظر إلى عام 2026 برؤية طموحة، مرتكزين على سجل حافل من الإنجازات التي شملت توسيع محفظة الأصول النوعية والتحول الرقمي الشامل، مع استمرارنا في القيام بدورنا الريادي في المسؤولية الاجتماعية والحوكمة. إن ثقتنا في مستقبل البنك تدفعنا لتبني مبادرات استراتيجية جديدة تضمن لنا الحفاظ على هذه المكتسبات الكبرى والانطلاق نحو آفاق أرحب من التميز والريادة في صياغة مستقبل العمل المصرفي في المملكة".

من جانبه، هناّ السيد ياسر الشريفي، الرئيس التنفيذي لمجموعة بنك البحرين والكويت، رئيس وأعضاء مجلس الإدارة المنتخبين للدورة الجديدة، مؤكداً حرص الجهاز التنفيذي على العمل بروح الفريق الواحد تحت مظلة توجيهات مجلس الإدارة الجديد، لتحقيق التكامل والانسجام بين المجلس وفرق العمل بما يصب في تحقيق المزيد من الإنجازات وتنفيذ خطط البنك الطموحة التي يرسمها المجلس، وتعزيز الكفاءة الإنتاجية وتلبية تطلعات الشركاء والمساهمين في المرحلة المقبلة.

وأكد أن بلوغ بنك البحرين والكويت لهذه المستويات القياسية من الأرباح هو انعكاس مباشر لنجاحه في تنفيذ خارطة الطريق الاستراتيجية التي وضعت تطوير الموظفين والكفاءة الرقمية وتعزيز رضا وثقة العملاء والمساهمين في صلب أولوياته، لافتاً إلى أن عام 2025 شهد طفرة ملموسة في تنويع مصادر الدخل، حيث نجح البنك في رفع صافي الدخل من العمولات والرسوم بالتزامن مع إدارة حصيفة للمخاطر، وهو ما مكَن البنك من ترجمة نجاحاته إلى عائد حقيقي ومجزٍ للمساهمين مع تعزيز سيولة السهم ومكانته في السوق المالي كخيار استثماري آمن ومستدام.

وأضاف: "لقد استثمرنا بقوة في تعزيز بنيتنا التكنولوجية وإطلاق حلول مصرفية مبتكرة تلبي تطلعات الجيل الجديد من العملاء، مما ساهم في توسيع قاعدتنا الائتمانية بشكل صحي ومتوازن، وإننا نبدأ عام 2026 بمركز مالي يتسم بالصلابة والجاهزية، بفضل قاعدتنا الرأسمالية المتينة التي تمنحنا المرونة الكافية لاقتناص الفرص الاستثمارية الواعدة، كما أننا حريصون على مواصلة دورنا كمحرك رئيسي للنمو الاقتصادي في المملكة، مع الحفاظ على التزامنا بأعلى معايير الحوكمة والتميز في الخدمة".