علي عبدالعال خصص منزله في مطلع الخمسينيات مقرًّا للنادي

نادي الاتحاد... إرث “الخميس” و“المنارتين” و “البلاد القديم”

| يكتبها: خليفة صليبيخ

يُعد نادي الاتحاد من الأندية التي تفرض حضورها واحترامها، ليس فقط بما يحققه من إنجازات، بل بما يقدمه أعضاء مجالس إداراته من جهود واضحة تعكس روح العمل الحقيقي في خدمة الرياضة والشباب. وفي المشهد الرياضي البحريني، يبرز العديد من الكوادر التي تعمل بروح تطوعية خالصة، دون مقابل مادي، واضعة خدمة الوطن والشباب في مقدمة أولوياتها، وهو ما يعزز قيمة العمل الرياضي ويمنحه بعده المجتمعي الأصيل. ومن بين هذه النماذج، يبرز أنور شرف رئيس مجلس إدارة نادي الاتحاد، كأحد الأسماء الفاعلة على الساحة الرياضية، لما يقوده مع زملائه من مبادرات ومشاريع استثمارية تسهم في دعم النادي وتوفير موارد تخدم قطاع الشباب. وفي إطار اهتمام صحيفة «البلاد»، ومن خلال صفحتها الأسبوعية «دفاتر الأندية القديمة»، لتسليط الضوء على تاريخ الأندية التي اندمجت.. ونبحر اليوم مع «نادي الاتحاد الرياضي». ورغم الاتفاق على لقاء مباشر، إلا أن ظروف المنطقة حالت دون ذلك، فتم الاكتفاء بحوار هاتفي، كان خير معين خلاله كتيب النادي المعنون «70 عامًا من الإنجازات»، الذي قدم مادة ثرية بالمعلومات. يستعرض الكتيب تاريخ الأندية التي اندمجت لتشكّل نادي الاتحاد، ومنها نادي الخميس، ونادي المنارتين، ونادي البلاد القديم الذي تأسس عام 1952، ونادي عذاري الذي تأسس عام 1973. كما يتضمن توثيقًا لأسماء أعضاء مجالس الإدارات، ومحطات مهمة في مسيرة هذه الأندية. ويضم الكتيب كلمة للشيخ سلمان بن إبراهيم آل خليفة رئيس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم والنائب الأول لرئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم، جاء فيها: «مسيرة مباركة.. من حق أبناء مملكة البحرين أن يفخروا بالمنجزات الكبيرة للأندية الوطنية البحرينية... التي ساهمت في إعلاء قيم البذل والعطاء، وخاصة في الجانب الرياضي». وتعكس هذه الإشادة تقديرًا عاليًا من شخصية رياضية دولية لمكانة الأندية الوطنية، ودورها في بناء الحركة الرياضية في البحرين. كما يتضمن الكتيب كلمة للدكتور عبدالرحمن صادق عسكر الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للرياضة، أشاد فيها بالدور الكبير الذي يقوم به نادي الاتحاد في خدمة الشباب والوطن. عميد الرؤساء وعند دخول النادي، تستقبلك صورة كبيرة للرئيس الأسبق مهدي جاسم حسن، في مشهد يعكس مكانته في تاريخ النادي، ويختصر مسيرة حافلة بالعطاء. ومن أبرز محطاته:

أول رئيس للنادي بعد الدمج عام 1979 عميد الرؤساء وصاحب أطول فترة رئاسة بإجمالي 19 عامًا متفرقة نائب رئيس مجلس الإدارة في دورتي 1999 و2003 عضو لجنة الدمج ممثلًا لنادي البلاد القديم عام 1978

ولم يكن حضوره إداريًّا فقط، بل كان من أوائل المؤسسين لفريق كرة اليد ولاعبًا فيه، ما يعكس ارتباطه العميق بالنادي. وفي كلمته بالكتيب، شدد على أهمية التوثيق في حفظ الإنجازات، مشيرًا إلى الجهود التي بذلها أبناء الوطن في جمع المعلومات وتوثيق تاريخ الأندية، رغم التحديات، في رسالة تؤكد أن حفظ الذاكرة الرياضية مسؤولية لا تقل أهمية عن صناعة الإنجاز. الرئيس الفخري يشار الى أن الرئيس الفخري السابق للنادي المرحوم الوجيه الحاج علي ابراهيم عبدالعال، وهو من مؤسسي النادي، وخصص منزله في مطلع الخمسينيات كمقر للنادي (جمعية مكافة الأمية آنذاك)، واستمر دعمه للنادي حتى بعد دمج الأندية الثلاثة في العام 1978، وتقلد منصب الرئيس الفخري للنادي تكريمًا لحرصه على دعم النادي ومساندته.