"OECD": من المبكر تقييم تأثير حرب إيران على النمو العالمي
| العربية.نت
قال ماتياس كورمان الأمين العام لمنظمة التنمية والتعاون الاقتصادي "OECD"، اليوم الاثنين، إن الوقت لا يزال مبكراً لتحديد حجم تأثير الحرب الدائرة في الشرق الأوسط على النمو العالمي، مشيراً إلى أن الاقتصاد العالمي يواجه حالياً مستوى مرتفعاً من مخاطر التراجع.
وأضاف كورمان خلال مؤتمر عقد في بوخارست اليوم: "بالطبع سيعتمد ذلك إلى حد كبير على عدد من العوامل التي لا نملكها.. مثل مدة الحرب والمستجدات المستمرة، لكن يكفي القول إن هناك مستوى كبير من مخاطر التراجع في الاقتصاد العالمي في الوقت الراهن".
وتقدر المنظمة معدل النمو العالمي لعام 2026 بأقل قليلاً من 3%، وفق "رويترز".
وأعادت الحرب على إيران إلى الواجهة المخاوف من عودة التضخم بسبب الارتفاع القوي في أسعار الطاقة، وهو ما قد يعرقل قدرة البنوك المركزية حول العالم على مواصلة تخفيض أسعار الفائدة، بل وقد يدفع بعضها إلى رفع الفائدة، وهو ما سيؤثر في نهاية المطاف على المستهلك والنمو الاقتصادي.
فقد ارتفعت أسعار النفط بشكل حاد، حيث اقترب سعر خام برنت من 120 دولاراً للبرميل، بسبب التهديدات الإيرانية لمضيق هرمز وما نتج عن ذلك من توقف مرور السفن والناقلات عبر هذا الممر البحري الرئيسي الذي يشهد مرور نحو 20% من إمدادات الطاقة العالمية. كما شهدت أسعار الغاز، وخاصة الغاز الأوروبي، ارتفاعات قوية في الأيام الأولى للحرب بسبب الاعتماد الكبير لأوروبا على غاز المنطقة.
هذه القفزات في أسعار الطاقة ستترجم في النهاية إلى تكاليف أعلى للمستهلكين لأنها ترفع معها أسعار الوقود والكهرباء والنقل والخدمات اللوجستية، ما يؤثر أيضاً على أسعار الغذاء والسلع الصناعية.
وقد بدأت المؤسسات الدولية بالفعل في التحذير من هذه المخاطر. فقد ذكر صندوق النقد الدولي أن ارتفاع أسعار النفط بنسبة 10% بشكل مستدام قد يرفع التضخم العالمي بنحو 0.4%.
فيما قدّر محللون في "غولدمان ساكس" أن ارتفاع النفط بنسبة 10% قد يضيف نحو 0.3% إلى التضخم الاستهلاكي. وبناءً على هذه التقديرات، يناقش الاقتصاديون الآن ثلاثة سيناريوهات رئيسية للاقتصاد العالمي.