العراق يعلن الانتصار مع مغادرة القوات الأميركية

أعلن رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي الانتصار امس السبت، حيث بدأت البلاد في إنهاء الوجود الأجنبي بانسحاب القوات الأميركية المقاتلة من المدن، وطالب العراقيين بعدم فقدان الأمل إذا ما أدى الانسحاب إلى حدوث هجمات، وفي إطار الاتفاق الأمني الموقع بين بغداد وواشنطن العام الماضي يجب أن تنسحب القوات الأميركية المقاتلة من المدن بحلول 30 يونيو/ حزيران، وأن تغادر كافة القوات التي غزت العراق عام 2003 بحلول عام 2012. وقال المالكي أمام مؤتمر لقادة تركمان إنه انتصار عظيم للعراقيين أن يتخذوا الخطوة الأولى نحو إنهاء الوجود الأجنبي في العراق، وأضاف أنه وهؤلاء القادة متأكدون أن كثيرين لا يريدون لهم النجاح والاحتفال بهذا الانتصار وإنهم يعدون أنفسهم للتحرك في الظلام لزعزعة استقرار الموقف. وقال إن العراق سيكون لهم بالمرصاد. وقال المالكي في إشارة إلى المخاوف السنية بأنهم سيتركون بلا حماية إذا ما انتهى الوجود الأميركي في العراق إن هؤلاء الذين تحدثوا عن مقاومة الاحتلال يتحدثون اليوم عن عكسه ويقولون إن على القوات الأجنبية البقاء، وأكد المالكي على أن القوات متعددة الجنسيات لن تبقى في العراق، وقال إن الحديث عن بقاء هذه القوات يعني أن العراقيين غير واثقين في أنفسهم ولا في وحدتهم ولا في أخوتهم ولا في قدرة قواتهم الأمنية. واخلى الجيش الاميركي قاعدة له في مدينة الصدر، الحي الفقير ببغداد الذي كان شكل معقل تمرد شيعي، وذلك في اطار انسحابه المقرر من المدن العراقية، وتمت عملية اخلاء “المحطة الامنية المشتركة” قبل عشرة ايام من 30 يونيو الموعد المحدد في اتفاق عراقي اميركي ينص على انسحاب القوات الاميركية من المدن العراقية التي يتمركز فيها منذ ست سنوات. وقال الجنرال دانيال بولغر قائد فرقة الخيالة الاولى “لقد اعدنا اليوم هذه القاعدة لمالكيها الحقيقيين. هنا ضحى 136 جنديا اميركيا و184 جنديا عراقيا بدمائهم لحماية مدينة الصدر”، واضاف “نحن الاميركيين نقدم لكم هذا الموقع الذي كسبتموه بالدم والعرق والدموع”.