السعودية تطيح بـ 62 مسيّرة.. ومقتل شخصين في عُمان
واصلت الدفاعات الجوية الخليجية، الجمعة، تصدّيها للهجمات الإيرانية المستمرة منذ أسبوعين بالصواريخ والطائرات المسيّرة، التي طالت مناطق سكنية ومنشآت مدنية ومواقع حيوية، وأدت إلى إصابات وخسائر في الأرواح وأضرار مادية. وأكدت دول الخليج أنها على أهبة الاستعداد والجهوزية للتعامل مع أي تهديدات، والتصدي بحزم لكل ما يستهدف زعزعة أمنها، بما يضمن صون سيادتها وأمنها واستقرارها، ويحمي مصالحها ومقدراتها الوطنية.
وحذَّر الأمين العام لمجلس التعاون جاسم البديوي، من التبعات السلبية للهجمات الإيرانية تجاه دول الخليج على الاقتصاد العالمي واستقرار الأسواق الدولية، مؤكدا أن خطر هذه الاعتداءات لا يقتصر على أمن دول الخليج فحسب، بل يمتد ليشمل تهديد أمن الملاحة الدولية في مضيق هرمز. وأشار البديوي في بيان، الجمعة، عقب اجتماعات وزارية خليجية مع الجانب الأردني ومصر والمغرب وبريطانيا، كلّ على حدة، عبر الاتصال المرئي، إلى أن استهداف السفن التجارية والممرات البحرية الحيوية، يشكل تهديدا مباشرا لحرية الملاحة الدولية، ويعرض التجارة العالمية وأمن الطاقة العالمي لمخاطر جسيمة.
السعودية
وأعلن المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية اللواء الركن تركي المالكي، اعتراض وتدمير 62 طائرة مسيَّرة، منذ فجر الجمعة حتى الساعة 8:00 مساء بالتوقيت المحلي، منها 28 طائرة بعد دخولها المجال الجوي للبلاد، و20 في المنطقة الشرقية، و7 بالمنطقتين الشرقية والوسطى، و3 في محافظة الخرج، و3 في الخرج والربع الخالي، وإسقاط واحدة أثناء محاولتها الاقتراب من حي السفارات بالعاصمة الرياض.
عُمان
وأفاد مصدر أمني عُماني بسقوط طائرتين مُسيرتين في ولاية صُحار، إحداهما بمنطقة صناعية العوهي، ونتج عنها وفاة وافدين اثنين وبعض الإصابات، والأخرى بمنطقة مفتوحة دون تسجيل أي إصابات، مؤكدا أن الجهات المختصة تواصل التعامل مع الحادثتين والتحقيق فيهما.
ولفت المصدر، بحسب وكالة الأنباء العمانية، إلى إشادة الجهات المعنية بوعي وتعاون المواطنين والمُقيمين في الالتزام بعدم تداول الصور والشائعات واستقاء المعلومات من المصادر الرسمية، مؤكدة للجميع أنّ جميع الجهود مُسخرة لحماية السلطنة ومن عليها.
الإمارات
وتعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية، الجمعة، مع 7 صواريخ بالستية، و27 طائرة مسيرة قادمة من إيران، ليرتفع الإجمالي منذ بدء الاعتداء الإيراني إلى 285 صاروخا بالستيا، و15 جوالا، و1567 طائرة مسيرة.
وذكرت وزارة الدفاع أن هذه الاعتداءات خلَّفت 6 حالات وفاة من الجنسيات الإماراتية والباكستانية والنيبالية والبنغلادشية، و141 حالة إصابة طفيفة ومتوسطة.
وذكر المكتب الإعلامي لحكومة دبي، أن الجهات المختصة تعاملت، فجر الجمعة، مع حادثة يسيرة ناجمة عن سقوط شظايا نتيجة اعتراض جوي، على واجهة أحد المباني وسط الإمارة، من دون تسجيل إصابات.
وأعلنت هيئة الطيران المدني الإماراتي عودة تدريجية لحركة الطيران في البلاد، داعية المسافرين لمتابعة التحديثات الصادرة عن شركات الطيران قبل التوجه إلى المطارات.
الكويت
وأعلن المتحدث باسم وزارة الدفاع الكويتية العقيد الركن سعود العطوان، رصد صاروخ بالستي معادٍ واحد في الـ 24 ساعة الماضية خارج منطقة التهديد، ولم يشكل أي خطر ولم ينتج عنه أي أضرار، مؤكدا في الإيجاز الإعلامي مواصلة مهام رصد ومتابعة التهديدات الجوية المحتملة في إطار الإجراءات الدفاعية المتخذة لحماية أجواء البلاد.
وقال المتحدث باسم وزارة الداخلية العميد ناصر بوصليب، إنه تم رصد أشخاص استخدموا طائرات “درون” للتصوير الجوي في مخالفة صريحة للتعليمات المعلنة سابقا، مشددا على أن هذه الممارسات تؤثر سلبا في جهود الجهات الأمنية والعسكرية، وسيتم ضبط مستخدميها، واتخاذ الإجراءات القانونية بحقهم.
وأضاف بوصليب أن فرق التخلص من المتفجرات تعاملت في الـ 24 ساعة الماضية مع 16 بلاغا مرتبطا بسقوط شظايا ناتجة عن عمليات الاعتراض الدفاعي، مبينا أن مجموع البلاغات منذ بداية العدوان الإيراني ارتفع إلى 372 بلاغا.
قطر
وأكدت وزارة الداخلية القطرية استقرار الأوضاع واستمرار تقديم الخدمات في مختلف القطاعات بصورة طبيعية، مع مواصلة الجهات المختصة متابعة المستجدات، وذلك في منشور لها عبر حسابها الرسمي على منصة “إكس” للتواصل الاجتماعي.
ولفتت الوزارة إلى إفادة مؤشرات الرصد البيئي بأن مستوى جودة الهواء في البلاد بلغ 100 %، مضيفة في منشور على منصة “إكس”، أن “الجهات المختصة أكدت عدم تسجيل أي مؤشرات تلوث في الهواء أو البيئة البحرية”، وذلك في إطار المتابعة المستمرة للحالة البيئية، وفق الخطط المعتمدة سابقا.
وأوضحت “الداخلية” أن محطات الرصد البيئي المنتشرة في مختلف مناطق الدولة تعمل على متابعتها على مدار الساعة، بما يضمن مراقبة دقيقة ودائمة للحفاظ على بيئة صحية وآمنة، مجددة التذكير بأن الجهات المعنية أكدت جهوزيتها الكاملة للتعامل الفوري مع أي طارئ بشأن الحالة البيئية.