تمتلك قيادة واعية ونهجا قائما على إدارة المخاطر والجهوزية...

مستشار سويدي لـ “البلاد”: مستقبل البحرين يبقى مشرقا وواعدا على رغم التحديات الراهنة

| محرر الشؤون الدولية

في ظل تطورات الأوضاع الإقليمية الراهنة، والاعتداءات الصاروخية الإيرانية السافرة على دول مجلس التعاون بالصواريخ والطائرات المسيّرة التي استهدفت البنى التحتية والمنشآت المدنية والمناطق السكنية، وألحقت دمارا بالأعيان والممتلكات، أكد مستشار استراتيجيات الأعمال الدولية الأكاديمي السويدي أليكس ماترسون (Alex Matrsson)، أن مملكة البحرين تواصل تقديم نموذج لافت في القيادة والثبات وإدارة الأزمات بالمنطقة.

وقال ماترسون، في تعليق لـ “البلاد” على التطورات الإقليمية الجارية، إن البحرين أثبتت مجددا قدرتها على التعامل مع التحديات المعقدة التي تشهدها المنطقة، بفضل ما تمتلكه من قيادة واعية ونهج قائم على إدارة المخاطر والجهوزية والمرونة في التعامل مع المتغيرات.

وأضاف أن مؤسسات المملكة، في القطاعين العام والخاص، أظهرت مستوى متقدما من البصيرة والقدرة على التعامل مع حالة عدم اليقين التي تفرضها التطورات الإقليمية، مشيرا إلى أن هذه المؤسسات تمكنت من الحفاظ على الاستقرار المؤسسي والاقتصادي على رغم الظروف الصعبة.

وأوضح أن البحرين تمثل أيضا نموذجا مميزا للتنوع والتعايش؛ إذ يعيش فيها أفراد من مختلف الأديان والخلفيات والثقافات في مجتمع يقوم على التضامن والاحترام المتبادل، وهو ما يعزز مكانتها كبيئة جاذبة للعيش والعمل والاستثمار.

وأشار ماترسون إلى أن المملكة ستواصل لعب دور محوري في المنطقة ليس فقط على صعيد الاستقرار، بل أيضا باعتبارها مركزا اقتصاديا واستثماريا مهما في الخليج، مستفيدة من موقعها الاستراتيجي في قلب منظومة مجلس التعاون الخليجي، وما يوفره ذلك من اتصال مباشر بالأسواق الإقليمية والعالمية.

وبيّن أن البحرين لا تقتصر جاذبيتها على النشاط التجاري فحسب، بل تشكل بيئة ديناميكية يتكامل فيها الإرث الثقافي مع الابتكار الحديث؛ الأمر الذي يجعلها منصة مهمة للتواصل الإقليمي والدولي وتعزيز التعاون الاقتصادي وتبادل الأفكار.

وأكد أن البحرين تقف في طليعة التحول الرقمي في المنطقة؛ بفضل استثماراتها في البنية التحتية المتقدمة والتقنيات الحديثة التي تعزز الابتكار وريادة الأعمال، موضحا أن المنظومة الاقتصادية في المملكة، بما تضمّه من شركات وموردين ورواد أعمال، توفر بيئة حيوية تدعم الشركات الناشئة والمؤسسات الكبرى على حد سواء.

واختتم ماترسون تصريحه مؤكدا أن البحرين ستظل قوة اقتصادية واستثمارية مؤثرة في الخليج، توفر بيئة داعمة للأعمال وفرصا واسعة للنمو المستدام، ومشددا على أن مستقبل المملكة يبقى مشرقا وواعدا على رغم التحديات الإقليمية الراهنة.