أكثر من 4.7 مليار دولار

احتياطي العملات الأجنبية في البحرين عند أعلى مستوياتها

| علي الفردان

أظهرت بيانات رسمية نشرت حديثاً تسجيل مملكة البحرين أعلى مستوى من احتياطيات العملات الأجنبية خلال أكثر من عام وذلك في الوقت الذي تشهد فيه المنطقة توترات إقليمية تؤثر على صادرات قطاع النقط.

وبحسب الأرقام فقد سجل احتياطي العملات الأجنبية الصعبة لدى مصرف البحرين المركزي نحو 1.77 مليار دينار (4.7 مليار دولار) بنهاية فبراير الماضي، أي مع اندلاع الاضطرابات الأخيرة، في حين قفزت قيمة الذهب في خزائن مصرف البحرين المركزي لتبلغ 296 مليون دينار بنهاية نفس الشهر.

وبلغت نسبة الزيادة في احتياطي العملات الأجنبية على أساس شهري نحو 64% في فبراير مقارنة مع الشهر السابق، في حين ارتفعت قيمة احتياطيات الذهب بنحو 5%،

تُعد احتياطيات العملات الأجنبية والذهب بمثابة “صمام الأمان” والمظلة الواقية للاقتصاد الوطني، حيث تمنح المصارف المركزية القدرة على حماية العملة المحلية من التقلبات العنيفة وضمان استقرار سعر الصرف. هذه الأصول ليست مجرد أرقام في الميزانية، بل هي أداة استراتيجية لتعزيز الجدارة الائتمانية للدولة أمام المؤسسات الدولية، مما يسهل عمليات التجارة الخارجية ويضمن قدرة الدولة على سداد التزاماتها الدولية واستيراد السلع الأساسية حتى في أوقات الأزمات العالمية.

من جهة أخرى، يبرز الذهب كـ “ملاذ آمن” لا يفقد قيمته مع الزمن، حيث تلجأ إليه المصارف المركزية لتنويع محافظها وتقليل الاعتماد على العملات الورقية التي قد تتأثر بالتضخم أو التوترات الجيوسياسية. إن الحيازة القوية من المعدن الأصفر والعملات الصعبة تعكس مدى قوة المركز المالي للدولة، وتعمل كحائط صد يمتص الصدمات الاقتصادية المفاجئة، مما يبعث برسائل طمأنة للمستثمرين والأسواق حول متانة الاقتصاد وقدرته على الصمود أمام التحديات المتغيرة.