مماشي البحرين وسواحلها "نبضٌ للصحة" في رمضان
| طارق البحار
تتحول المماشي والسواحل والحدائق العامة في مختلف محافظات مملكة البحرين خلال شهر رمضان المبارك إلى وجهة رئيسية للأهالي والزوار، حيث يرتسم مشهد حضاري يعكس تنامي الوعي المجتمعي بأهمية النشاط البدني. ومع حلول ساعات المساء، وقبل أذان المغرب، نشاهد في مسارات المشي في "دوحة عراد" بساحل المحرق، وممشى "ساحل الاستقلال"، وكورنيش الفاتح وسترة، الممارسين من مختلف الفئات العمرية، في ظاهرة صحية تجمع بين تعزيز اللياقة البدنية والاستمتاع بالأجواء الرمضانية البحرينية التي تضفي نوعاً من الألفة والترابط الاجتماعي بين السائرين.، مع الحفاظ بالطبع على القوانين الأمنية مع الأحداث الإقليمية الجارية.
هذا الإقبال المتزايد الذي تشهده مناطق البحرين لم يأتِ من فراغ، بل هو ثمرة للتكامل بين الوعي الفردي والجهود الرسمية الملموسة في تهيئة وتطوير الواجهات البحرية والمرافق العامة لتكون متنفساً رياضياً آمناً. خصوصا وأنه من الواضح أن المشي بات جزءاً لا يتجزأ من برنامجهم اليومي الرمضاني، حيث يسهم بشكل فعال في كسر حالة الخمول التي قد تلي وجبة الإفطار الدسمة بالـ "هريس والثريد"، ويساعد في تنظيم مستويات السكر والوزن، فضلاً عن أثره الإيجابي الواضح على جودة النوم والحالة النفسية بعد ساعات الصيام.
أن تحول المشي إلى "ثقافة يومية" لدى الأسر البحرينية والشباب من الجنسين وكبار السن، يعزز من المؤشرات الصحية العامة ويقلل من الأمراض المرتبطة بنمط الحياة الخامل. وبينما يفضل البعض ممارسة المشي في "ساعة الاستجابة" التي تسبق الإفطار لحرق الدهون، يختار آخرون الفترة المسائية لتمديد المسافات والاستمتاع بنسمات البحر العليلة، لتظل هذه المماشي شاهدة على حيوية المجتمع البحريني وحرصه على استثمار روحانية الشهر الكريم في بناء جسد سليم ونمط حياة متوازن.