الفنان جمال اليوسف: "سيادة البحرين ليست شعارًا بل قضية شخصية"
| شيرين فريد
أكد الفنان والنحات البحريني جمال اليوسف موقفه الواضح في دعم مملكة البحرين وقيادتها في مواجهة أي تهديد يمس سيادتها وأمنها، مشددًا على أن الانتماء للوطن ليس مجرد موقف عابر، بل مسؤولية راسخة تمتد من الجذور إلى المستقبل.
وقال اليوسف في تصريح خاص للبلاد إن علاقته بالبحرين ليست علاقة جغرافيا فحسب، بل علاقة إرث وهوية وذاكرة، مستحضرًا سيرة والده الفنان الراحل ناصر اليوسف، الذي كرّس حياته لوضع البحرين على خارطة الفن العالمي. وأوضح أن والده كان يؤمن بأن الأمة التي تروي حكايتها الخاصة باللون والشكل ولغتها البصرية، هي أمة عصية على المحو، وهو المبدأ الذي أورثه له كعقيدة فنية وواجب أخلاقي في آن واحد.
وأضاف اليوسف أن البحرين ليست مجرد جزيرة صغيرة في الخليج، بل أرض ضاربة في عمق التاريخ، كانت عبر العصور مركزًا للحضارة والتجارة والثقافة منذ حضارة دلمون، حيث عرف أهلها الصمود والتكيف والحفاظ على هويتهم رغم كل التحولات التاريخية.
وأضاف: " أقف مع بلادي. أقف مع قيادة هذا الوطن، ومع كل عائلة بحرينية اضطرت للنظر إلى سماء كان يجب أن تظل آمنة، لتشعر بما لا ينبغي أبداً أن يُفرضه أحد عليها. إن انتهاك سيادتنا ليس مجرد شعار نظري بالنسبة لي، بل هو أمر شخصي بحت؛ فهذه هي الجزيرة التي يحضن ترابها جثمان والدي، وهذه هي الأرض التي سيرثها أبنائي. وليس لأي قوة، مهما كانت أيديولوجيتها أو أطماعها الإقليمية المتسترة بعباءة المقاومة الحق في تهديد ذلك"
وأشار اليوسف إلى أن دور الفنان في مثل هذه اللحظات يتجاوز حدود الإبداع الجمالي، ليصبح جزءًا من الوعي الثقافي والذاكرة الوطنية. فالفن هو إحدى الوسائل التي تحفظ للأمم قصتها وهويتها عبر الزمن.
وأوضح أن ما يقدمه من أعمال نحتية باستخدام الزجاج والفولاذ والمواد المختلفة ليس مجرد تجربة تشكيلية، بل محاولة دائمة لتوثيق روح البحرين وقصتها الحضارية، مؤكدًا أن الثقافة تبقى الذاكرة الأطول عمرًا للأوطان.
واختتم جمال اليوسف تصريحه بالتأكيد على أن البحرين التي صمدت عبر قرون من التحولات ستظل حاضرة بقوة تاريخها وثقافتها وشعبها، قائلاً: "كانت البحرين هنا قبل أن يطالها أي تهديد، وستبقى هنا طويلاً بعد أن يطوي النسيان كل من يحاول المساس بها"