دينا الشربيني: "كلمتي عهد.. والصدق يغلب الذكاء في مدرسة الحياة”

في حديث اتسم بالمكاشفة والوضوح، رسمت الفنانة دينا الشربيني ملامح شخصيتها بعيداً عن أضواء الكاميرا، مؤكدة أنها تميل إلى بناء أحكامها الخاصة على البشر بعيداً عن صخب "كلام الناس"، فهي تؤمن بأن التجربة الشخصية هي المعيار الوحيد للحقيقة. هذا الوضوح يمتد ليشمل تعبيرات وجهها التي تصفها بأنها "مرآة فاضحة" لمشاعرها، حيث لا تجيد فن الاختباء خلف الأقنعة، بل تترك لعفويتها حرية الظهور في تصرفاتها وتفكيرها دون تخطيط مسبق.

وتطرقت الشربيني إلى فلسفتها في التواصل، مشيرة إلى أن ذكاء الكلمة لا يكمن في مضمونها فحسب، بل في اختيار التوقيت المثالي لنطقها. وفي سياق حديثها عن تجارب الماضي، أعلنت عداءها الصريح لمفردة "الندم"، معتبرة أن كل عثرة هي درس مستحق للتعلم وليست محطة للوقوف والبكاء. وبثقة لافتة، وصفت التزامها بكلمتها بأنه "عهد غليظ"، مؤكدة أنها تفي بوعودها مهما كلفها الأمر، وفي حال حالت الظروف دون ذلك، فإن المواجهة والصراحة هي سبيلها الوحيد للتوضيح.

أما عن كواليس مهنتها، فقد أرجعت دينا نجاح "لزماتها" الدرامية، وأشهرها "شكلك فاهم يا نُصّة"، إلى العفوية المطلقة والارتجال الذي تجد فيه مساحتها الخاصة للإبداع، وهو ما يفسر عشقها للمسرح. ورغم إيمانها بالارتجال، إلا أنها شددت على أن النص القوي والرؤية الإخراجية هما العمود الفقري لأي نجاح فني، معربة عن انحيازها للغة العيون في التمثيل، والتي تعتبرها التحدي الأسمى للفنان وقدرته على اختزال المشاعر في نظرة واحدة.

وعلى ضفاف العالم الرقمي، اعترفت الشربيني بـ "غربة" اختيارية تعيشها وسط ضجيج السوشال ميديا، مؤكدة أنها تفضل العمل في صمت بعيداً عن معارك النفي والإثبات للشائعات. وبينما تتقبل النقد المهني بصدر رحب، تختار بوعي تجاهل التعليقات السلبية والمؤذية حماية لسلامها النفسي، مفضلة الانكفاء على دائرتها الضيقة من العائلة التي تعتبر رأيها البوصلة الحقيقية، بجانب نقاد تثق في مهنيتهم وجمهور تعتبره السند الأول في مسيرتها.