فورد تفتح أبواب واشنطن أمام الشراكة الصينية
| طارق البحار
بعد أسابيع قليلة من تقارير كشفت عن مساعي شركة "فورد" للتعاون مع شركات تصنيع صينية في مصنعها بمدينة فالنسيا الإسبانية، يبدو أن عملاق الصناعة الأمريكي قرر نقل هذه التجربة إلى عقر داره. حيث كشفت مصادر مطلعة لـ "بلومبرغ" أن الرئيس التنفيذي لشركة فورد، جيم فارلي، بدأ بالفعل مناقشات رفيعة المستوى مع مسؤولين في إدارة الرئيس دونالد ترامب لبحث إمكانية تصنيع سيارات صينية داخل الولايات المتحدة.
وقد استغل فارلي فعاليات معرض ديترويت الأخير للسيارات لفتح قنوات اتصال مباشرة مع أقطاب الإدارة الجديدة، بمن فيهم الممثل التجاري جيمييسون غيرير، ووزير النقل شون دافي، ومدير وكالة حماية البيئة لي زيلدين. وتتمحور الرؤية التي طرحها فارلي حول تأسيس مشاريع مشتركة تمنح الشركات الأمريكية حصة مسيطرة، مما يوفر صمام أمان للصناعة المحلية، مقابل تقاسم الأرباح والتكنولوجيا المتطورة مع الشركاء الصينيين.
هذا التحرك لا يأتي بمعزل عن التطورات الإقليمية، إذ يتزامن مع اتفاقية حديثة بين شركات صينية والحكومة الكندية تقضي بدخول نحو 49 ألف سيارة كهربائية صينية الصنع إلى الأسواق الكندية هذا العام، وذلك بفرض رسوم جمركية مخفضة قدرها 6.1% فقط، ضمن إطار عمل يعتمد أيضاً على فكرة المشاريع المشتركة. وفي سياق متصل، لم تعد الطموحات الصينية مجرد مقترحات، حيث أعلنت مجموعة "جيلي" – التي تسيطر على علامات كبرى مثل فولفو ولوتس وبولستار – عن خطط فعلية لبدء التصنيع داخل الولايات المتحدة خلال الأعوام القليلة القادمة، مع احتمالية استغلال مصنع فولفو في ولاية كارولاينا الجنوبية كقاعدة انطلاق لهذه العمليات بحسب motor1com.