دور الفن التشكيلي في تعزيز التلاحم الوطني

مبدعو البحرين يواجهون الغطرسة الإيرانية بروح الوحدة

| شيرين فريد

في مواجهة العدوان الإيراني، انطلق المشهد الفني في مملكة البحرين ليؤكد دوره ورسالة الفنان في المجتمع، ليس فقط كمبدع بصري وإنما كصوت حضاري يعزز الهوية الوطنية، ويدعم اللُحْمة الاجتماعية في ظل العهد الزاهر لحضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البلاد المعظم، وبدعم ومساندة من صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء.

يلعب الفن التشكيلي دورًا محوريًا في تجسيد قيم الانتماء والكرامة، ويُعد جسراً بين الوجدان الوطني والذاكرة الجماعية، وقد تجلت تلك القوة من خلال تصريحات الفنانين التشكيليين الذين عبروا عن رؤاهم في هذه اللحظة التاريخية.

قال الفنان عدنان الأحمد "ما تتعرض له البحرين من عدوان إيراني أمر مرفوض ومدان، فهو اعتداء على دولة آمنة عُرفت بالسلام والاستقرار. نحن شعب يؤمن بالتعايش، وهذه ليست حربنا؛ البحرين ودول الخليج دول مسالمة، وما يحدث نشر للخوف والفزع واستهتار بأرواح الشعوب“.

وأضاف الأحمد: ”الفنان البحريني قبل كل شيء مواطن، وما يمس وطنه ينعكس مباشرة على وجدانه وإبداعه. الفن يحتاج إلى أمان واستقرار، وفي مثل هذه الظروف نعيش حالة قلق وترقب، ونتمنى أن تنتهي هذه الهجمات الشرسة التي تمس المنطقة بأسرها. إنها فترة لن تُنسى في تاريخنا، وامتحان حقيقي للانتماء. بغض النظر عن اللون أو اللغة أو الجنسية أو الطائفة، نحن أبناء وطن واحد، وكلنا في زورق واحد وقت الخطر. الأزمات توحّد الصفوف وتقوّي الجبهة الداخلية، والوقوف خلف قيادتنا الرشيدة في مثل هذه الظروف واجب وطني تمليه علينا الأخلاق والدين والأعراف. الاتحاد قوة، وبه نثبت معدننا الحقيقي وانتماءنا الصادق للبحرين“.

وأكدت الفنانة ابتهاج فخرو: "البحرين مملكة السلام، وجزيرة التعايش التي نشأنا فيها على قيم المحبة والاحترام المتبادل. وأي عدوان عليها هو استهداف مباشر لهذه القيم الإنسانية قبل أن يكون اعتداءً على أرضها وسيادتها. نرفض رفضًا قاطعًا العدوان الإيراني الغاشم، ونؤكد أن البحرين ستبقى قوية بشعبها الواعي وقيادتها الحكيمة“.

وقالت فخرو في مثل هذه اللحظات لا يكون الفن حياديًا؛ بل يتحول إلى موقف ومسؤولية، وإلى خطاب بصري يعبر عن انتمائنا الصادق وولائنا الثابت، ويجسد الهوية البحرينية الراسخة التي لا تهتز أمام التحديات. وقالت: ”الفن يمثل قوة ناعمة ذات تأثير عميق في تعزيز التلاحم المجتمعي، وترسيخ مبدأ المصير الواحد، ورفع الروح المعنوية، وتجديد معاني الهوية الوطنية في وجدان الناس."

 قال الفنان علي المحميد: “البحرين كانت وستظل واحة أمن وسلام، وأي عدوان عليها لن يزيدنا إلا تماسكًا. ونؤكد وقوفنا الكامل خلف قيادتنا الحكيمة. الفن في هذه اللحظة مسؤولية؛ مسؤولية أن نعكس هوية البحرين الحقيقية، وأن نجدد الولاء والانتماء من خلال أعمالنا“.

الفنان عباس الموسوي قال أن الفن رسالة سلام، وهو أرقى خطاب يمكن أن يصل إلى العالم. لقد خاطبنا بمشروع السلام الأمم المتحدة بحضور أكثر من ألف مشارك، وخاطبنا العالم مجددًا، لأن البحرين كانت وستظل الجزيرة الآمنة التي تعايشت فيها حضارات متعددة عبر التاريخ. وأضاف: ”أعلن تضامني الكامل مع أرضي وبلدي، وأؤكد أن مبادئ البحرين قائمة على الطمأنينة والأمان والسلام. اليوم نرسل إشارات السكينة، وغدًا سيشرق النور بعد العتمة، وستعود الطمأنينة بعد هذا الفزع الذي نعيشه. أهل البحرين هم رُسل سلام، ونتوحد اليوم لنرسم معًا صورة وطننا كما نريده: فنًا وحبًا وإنسانية. نرتقي بخطابنا إلى العالم بلغة راقية مستقلة، لأن البحرين بالنسبة لنا ليست مجرد أرض، بل شجرة الحياة التي تمنح الأمل والاستمرار.“