البنوك البحرينية: ضمان الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي
| البلاد - قسم الدراسات والبحوث
البنوك شبكة أمان تدعم الشركات وتمكّن العملاء في الأزمات. سيولة قوية وربحية مستدامة… أساس الاستقرار الاقتصادي. بقيادة مصرف البحرين المركزي تتحول البنوك إلى درعٍ يحمي الاقتصاد. قوة الأرقام تعني قوة الثقة في القطاع المصرفي بـ البحرين.في وقت تواجه فيه البحرين تحديات أمنية غير مسبوقة، يثبت القطاع المصرفي مرة أخرى أنه حجر الزاوية في ضمان الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي، كما كان الحال خلال جائحة كوفيد-19. فالبنوك لم تكتفِ بتقديم الخدمات التقليدية، بل تصرفت كمنظومة استباقية تحمي الموظفين والعملاء، وتدعم الشركات، وتضمن سيولة الأسواق، وتعمل كشبكة أمان للاقتصاد الوطني. أولًا: القطاع المصرفي.. قوة اقتصادية حقيقية القطاع المصرفي في البحرين يتمتع بأبعاد مالية متينة ومؤشرات قوية تؤكد متانته وقدرته على مواجهة الصدمات:
إجمالي الأصول المصرفية يتجاوز 96 مليار دينار بحريني، موزعة على بنوك محلية وإقليمية تعمل وفق أعلى معايير السلامة المالية. إجمالي الأرباح السنوية المجمعة للمصارف يعكس أداءً تشغيليًًّا قويًّا، مع نمو مستمر في العائدات التشغيلية، حيث بلغت الأرباح المجمعة 455 مليون دينار لعام 2025، بزيادة نسبتها 15 % عن العام 2024. يبلغ مجموع رؤوس الأموال 31 مليار دينار نسبة كفاية رأس المال للقطاع تتجاوز 20 %، أعلى بكثير من المتطلبات الرقابية الأساسية، ما يمنح البنوك هامش أمان ممتازًا في مواجهة التقلبات. نسب السيولة عند مستويات مريحة، بمتوسط يزيد على 26 % من الأصول، ما يوفر قدرة عالية على تلبية الطلبات المفاجئة من السحب. معدل القروض المتعثرة منخفض نسبيًا (أقل من 3 %)، مما يعكس جودة الأصول والسياسات الحذرة لإدارة المخاطر.ثانيًا: حماية الموظفين واستمرارية العمل اتخذت البنوك إجراءات استباقية لحماية موظفيها دون الإخلال بخدمات العملاء، عبر:
-منظومات عمل عن بُعد للوظائف التي يمكن تنفيذها إلكترونيًا، مع توزيع دوام آمن في الفروع الحيوية. بروتوكولات حماية صحية وتشغيلية في مواقع العمل، مما حفظ سلامة العاملين وضمن استمرارية الخدمات دون انقطاع. خطط مرنة لإدارة القوى العاملة في ظل الظروف الأمنية الراهنة.ثالثًا: حماية العملاء وتسهيل تعاملاتهم في مواجهة القلق العام عززت البنوك خدماتها للعملاء عبر:
رفع سقوف السحب وتعزيز السيولة المحليةتم رفع الحد الأقصى للسحب النقدي اليومي عبر أجهزة الصراف الآلي إلى مستويات أعلى من المعتاد في عدد من المؤسسات (في بعض الحالات وصل حتى 6000 دينار بحريني يوميًا) لتلبية احتياجات المواطنين والمقيمين. خدمات إلكترونية متقدمة التطبيقات المصرفية تمكّن العملاء من إجراء كافة المعاملات المالية دون الحاجة لزيارة الفروع:
تحويلات مالية فورية. دفع فواتير وإدارة بطاقات الائتمان. طلبات زيادة سقوف الائتمان أو تجديد التسهيلات. استمرارية القروض والتسهيلاتالبنوك تعرض توفير تسهيلات ائتمانية للشركات المتأثرة بالأزمة، مع خيارات إعادة الجدولة والدعم المؤقت لتخفيف الضغط المالي. رابعًا: دعم الشركات والاقتصاد الوطني البنوك في البحرين تلعب دورًا استراتيجيًّا في استدامة النشاط الاقتصادي:
التمويل التجاري للشركات الصغيرة والمتوسطة لم يتوقف، وقدمت البنوك حلولًا تمويلية لتغطية احتياجات رأس المال العامل. الدعم لقطاع الصناعة والتصدير من خلال منتجات تمويلية مخصّصة للتغطية والمخاطر. المساهمة في تمويل الحكومة عبر الاكتتاب في إصدارات الدين العام، ما يساعد في تلبية احتياجات الخزانة العامة دون الضغط على الأسواق المالية.خامسًا: مصرف البحرين المركزي في قلب التوازن يلعب مصرف البحرين المركزي دورًا محوريًّا في الحفاظ على الاستقرار المالي عبر:
مراقبة مؤشرات السيولة ورأس المال بالتعاون مع البنوك. إصدار توجيهات تشغيلية احترازية لحماية الأنظمة المالية. تعزيز نظام الدفع الإلكتروني واستدامته. التنسيق مع البنوك لتطبيق استراتيجيات استباقية في الأزمات.هذا الإطار الرقابي يعزز الثقة في القطاع ويضمن سلوكًا موحدًا يتوافق مع أفضل الممارسات الدولية. ختامًا: البنوك درع الاقتصاد والمجتمع في مواجهة الهجمات الإيرانية والظروف الاستثنائية الحالية، تجسدت البنوك البحرينية كمنظومة متماسكة ومؤثرة في:
حماية موظفيها واستمرار الخدمات تمكين العملاء عبر القنوات الرقمية دعم الشركات وتمويل الاقتصاد تعزيز الاستقرار الكلي عبر مؤشرات مالية قوية