ترك: تباطؤ طلبات الشحن البحري في ظل ترقب لتطورات الأوضاع
| علي الفردان
تسببت التوترات الإقليمية والمخاوف الأمنية في الممرات المائية المرتبطة بمضيق هرمز ومضيق باب المندب في إحداث ارتباك ملحوظ بقطاع الشحن البحري؛ ما أدى إلى ارتفاع تكاليف شحن الحاويات ورسوم التأمين، بالإضافة إلى تباطؤ حاد في حجوزات الشحن وتحويل مسارات السفن إلى طرق بديلة أطول تفاديا للمخاطر. وقال عادل ترك، وهو أحد المسؤولين في شركات الشحن المحلية، إن تكلفة شحن الحاوية ذات سعة 20 قدما تتراوح حاليا بين 1200 و1800 دولار، ومن المتوقع أن تستقر بين 1500 و2000. وذكر أن تكلفة الحاوية ذات سعة 40 قدما تتراوح بين 1800 و2800 دولار، مع توقعات بارتفاعها لتتراوح بين 2500 و3500 دولار في الأيام المقبلة. وأضاف أن هذه الأسعار كانت تبلغ سابقا نحو 1000 دولار، لافتا إلى أن رسوم التأمين ضد مخاطر الحرب ارتفعت بشكل ملحوظ، حيث كانت تبلغ 0.5 % وصعدت لتتراوح بين 0.7 % و1 %؛ ما يمثل زيادة بنسبة 50 % في تكاليف التأمين. وأوضح ترك أن هناك تباطؤا كبيرا في حجوزات الشحن في الوقت الراهن بسبب مخاوف المتعاملين وترقبهم لتطورات الأوضاع. وذكر أن حركة الموانئ تأثرت؛ إذ اقتصر العمل في ميناء خليفة ببعض الفترات على مناولة السلع الأساسية فقط كإجراء احترازي. وأشار إلى وجود تعميم صادر عن “غرفة التجارة” ينص على التخليص الفوري لشحنات المواد الغذائية في الميناء لضمان استمراريتها. وبيّن ترك أن المخاوف الأمنية، ولاسيما المتعلقة بالوضع في اليمن، دفعت العديد من شركات الشحن، ومن بينها شركة “سي ام ايه سي جي ام”، إلى تعليق العبور عبر قناة السويس وتحويل مسار مركبها لتدور حول طريق رأس الرجاء الصالح في جنوب إفريقيا. وأكد أن هذا المسار البديل يستغرق وقتا أطول قد يصل إلى شهر إضافي؛ ما ينعكس على التكلفة الإجمالية للشحن.