ارتفاع العجز إلى 1.026 مليار دينار والدين العام إلى 19.3 مليار دينار
| ندى فهد
يناقش مجلس النواب في جلسته المقبلة الحساب الختامي الموحد للدولة للعام 2024، وسط دعوة لرفضه بعد أن ارتفع العجز المالي إلى نحو 1.026 مليار دينار وارتفع الدين العام إلى 19.3 مليار دينار. وأوصت لجنة الشؤون المالية والاقتصادية بعدم اعتماد الحساب الختامي الموحد للدولة للسنة المالية المنتهية في 31 ديسمبر 2024، إلى جانب تقرير أداء الميزانية والتحويلات التي جرت بين الوزارات والجهات الحكومية.
وجاء هذا الموقف بعد مراجعة اللجنة للبيانات المقدمة من وزارة المالية والاقتصاد الوطني وفق المتطلبات الدستورية والإطار القانوني المنظم للمالية العامة، إذ استندت اللجنة إلى خطاب مسؤولية الوزير ورأي ديوان الرقابة المالية والإدارية، الذي خلص إلى أن الحسابات تعبر بعدالة عن إيرادات الدولة ومصروفاتها خلال العام.
وتراجعت الإيرادات الإجمالية بنسبة 5.3 % لتبلغ نحو 3.026 مليار دينار، في حين ارتفعت المصروفات بنسبة 2.1 % لتصل إلى 4.052 مليار دينار. كما انخفضت إيرادات النفط والغاز مع استمرارها في تشكيل النسبة الأكبر من الإيرادات عند 60.1 % في العام 2024 مقارنة بـ 63.7 % في العام السابق.
ونتيجة لذلك، ارتفع العجز الكلي بنسبة 32.6 % مقارنة بالعام السابق ليصل إلى نحو 1.026 مليار دينار مقابل 773.9 مليون دينار في العام 2023. كما سُجل عجز أولي قدره 81 مليون دينار بعد تحقيق فائض أولي بلغ 69.2 مليون دينار في العام السابق.
وفي ضوء تسجيل العجز الأولي وارتفاع العجز الكلي، ارتفع الدين العام ليصل إلى 19.3 مليار دينار بنهاية العام 2024 مقارنة بـ 17.9 مليار دينار في العام 2023، كما ارتفعت نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي إلى 109 % بعد أن كانت 103 %. واستمرت المصروفات المتكررة في الاستحواذ على النسبة الأكبر من إجمالي المصروفات بنسبة 92.8 %، في حين ارتفعت فوائد القروض بنسبة 12.1 % لتصل إلى 945.2 مليون دينار.
وأشارت اللجنة كذلك إلى أن المصروفات المتكررة تجاوزت الاعتمادات المعتمدة بنحو 374.8 مليون دينار، إذ بلغت نسبة التنفيذ 111.1 %، لافتة إلى أن ذلك يُعد مخالفة لأحكام المرسوم بقانون رقم (39) للسنة 2002 بشأن الميزانية العامة للدولة، الذي يحظر تجاوز الاعتمادات دون سند قانوني. وشكلت الضرائب والرسوم 31.2 % من الإيرادات، فيما ارتفعت عوائد الأصول الحكومية، بينما تراجعت إيرادات الغرامات وغيرها من المصادر لتصل إلى 30.9 % فقط من المستوى المقدر في الميزانية.
وتفاوتت معدلات تنفيذ المشاريع بين الجهات الحكومية، إذ استنفدت بعض الجهات مخصصاتها بالكامل، بينما سجلت جهات أخرى نسب تنفيذ منخفضة، إذ بلغت نسبة الصرف في وزارة التنمية الاجتماعية نحو 12 %، فيما بلغت نحو 23 % في كل من وزارة العدل والشؤون الإسلامية والأوقاف، ووزارة شؤون الشباب.
وأرجعت بعض الجهات أسباب انخفاض التنفيذ إلى تأخر إجراءات الشراء وتعديل نطاق المشاريع ومراجعات فنية خلال العام.
وأظهرت برامج الدعم تباينا في أدائها، إذ ارتفع دعم المتقاعدين بنسبة 3.8 % وزادت مساهمات التأمين ضد التعطل بشكل طفيف، في حين تراجع دعم الأسر ذات الدخل المحدود ودعم المواد الغذائية. كما ذكرت اللجنة أن الحسابات لا تعكس الحجم الكامل للديون المستحقة على الشركات المملوكة للدولة والجهات العامة على الرغم من ضمان الحكومة لها.
وأظهرت البيانات الاقتصادية تحقيق نمو بنسبة 2.6 % في العام 2024 مقارنة بـ 3.9 % في العام 2023، في حين سجل الحساب الجاري فائضا بلغ 858 مليون دينار. ورأت اللجنة أن استعادة التوازن المالي تتطلب تحقيق فائض أولي مستدام بما يسهم في الحد من الدين العام وخفض نسبته إلى الناتج المحلي الإجمالي على المدى المتوسط.