“سوا سوا” يشعل الجدل ويتصدر التريند مع انطلاق أولى حلقاته
| طارق البحار
لم يكد مسلسل “سوا سوا” يطل على جمهوره في حلقاته الأولى، حتى وجد نفسه في قلب عاصفة من الجدل عبر منصات التواصل الاجتماعي؛ فبينما نجح العمل في حجز مكانه مبكراً في صدارة “التريند”، واجه بطلاه أحمد مالك وهدى المفتي انتقادات حادة تركزت حول “الوقوع في فخ التكرار”. ورأى منتقدون أن مالك يعيد تقديم نمط الشاب الشعبي الذي ميز ظهوره السابق في “ولاد الشمس”، بينما لاحقت هدى المفتي اتهامات باستنساخ أدائها من مسلسلها “80 باكو”. وعلى الرغم من هذه الانتقادات، يقدم العمل الذي ينتمي لنوعية الـ 15 حلقة حكاية رومانسية بطابع إنساني عميق يلامس نبض الشارع المصري وحقق نجاحات في المشاهدات بمنطقة الخليج. تدور الأحداث حول “إبراهيم” و “أحلام”، الشابين اللذين يصارعان ظروفاً قاسية للبقاء معاً، حيث يجسد مالك شخصية شاب بسيط ممزق بين الحب والضغوط الاجتماعية بأداء هادئ، فيما تلعب المفتي دور “أحلام” التي تجد نفسها عالقة بين صدق الحب ومحاولات السيطرة. وقد شهدت البداية تصاعداً درامياً مثيراً، بدءاً من مشهد هروب البطلة من حفل زفافها، وصولاً إلى لحظة احتجازها في المستشفى ومحاولة “إبراهيم” لتحريرها، وهي الأحداث التي تعقدت أكثر مع كشف إصابتها بمرض أضفى بعداً إنسانياً مؤثراً على الحبكة. المسلسل الذي أخرجه عصام عبد الحميد وكتبه مهاب طارق، يعتمد على كتيبة من النجوم لتعزيز جاذبيته، من بينهم عبد العزيز مخيون، نهى عابدين، خالد كمال، وشريف الدسوقي. وبغض النظر عن الجدل الدائر بشأن تكرار الأداء، يبدو أن الرهان الحقيقي لصناع العمل والمنتج صادق الصباح يرتكز على تقديم أداء صادق يعكس تعقيدات الشخصية الشعبية، وهو ما تترجمه المشاهدات العالية والتفاعل الواسع مع الصراعات الاجتماعية واليومية التي يطرحها “سوا سوا” في كل حلقة.