علي العلي: "الغميضة" خيط درامي يربط أحداث السبعينات بجماليات الأحساء
| طارق البحار
كشف المخرج البحريني علي العلي عن الملامح العميقة لمسلسله الرمضاني الناجح "الغميضة"، مؤكداً أن عنوان العمل ليس مجرد اسم عابر، بل هو خيط درامي يربط تفاصيل المشاهد والأحداث ببعضها في ارتباط وثيق لا ينكشف إلا عبر الشاشة.
وأوضح العلي في لقاء مع برنامج ET بالعربي أن اختياره لحقبة السبعينات يعود لكونها "العصر الذهبي" في تاريخ الخليج والمنطقة، حيث تميزت بجماليات بصرية وألوان خاصة، فضلاً عن طابعها الإنساني الذي يفتقده الجمهور المعاصر؛ من بساطة في الحب وتماسك عائلي وأعراف اجتماعية كانت تشكل وجدان ذلك الجيل.
ولم يخفِ العلي حجم التحديات الإخراجية التي واجهت فريق العمل، واصفاً مهمة إقناع المشاهد اليوم بأنها "صعبة جداً"، خاصة في ظل وعي الجمهور ودقته في رصد تفاصيل الموضة والديكور التي قد لا تنتمي للحقبة، مما تطلب جهداً استثنائياً من فريق إنتاج ضخم تحت مظلة إيغل فيلمز والمنتج جمال سنان.
وأشار العلي إلى أن اختيار مدينة "الأحساء" كموقع للتصوير كان قراراً استراتيجياً لثرائها التاريخي وتراثها المعماري الذي يسهل استحضار روح السبعينات، كاشفاً أن الطاقم لم يكتفِ بالمواقع الجاهزة، بل قام "بتعمير" حارة كاملة وتصميم ديكورات خاصة لترميم الفجوات العمرانية، ليخرج العمل بصورة واقعية تنقل المشاهد فعلياً إلى تلك الحقبة الزمنية.
ينتمي مسلسل "الغميضة" إلى أعمال الغموض والتشويق، ويعتمد على حبكة نفسية متصاعدة تكشف خبايا الشخصيات مع كل حلقة. تدور أحداثه حول مجموعة من العلاقات المتشابكة التي تخفي وراءها أسرارًا قديمة وصراعات معقّدة، حيث تتحول لعبة “الغميضة” من معنى بريء إلى رمز للاختباء خلف الأقنعة، وكشف الحقائق المؤجلة.