دراسة دقيقة لمشروع قانون المخزون الاستراتيجي
| حسن عبدالرسول
أكد وزير شؤون مجلسي الشورى والنواب غانم البوعينين، أن الملاحظات المطروحة بشأن مشروع قانون المخزون الاستراتيجي تستحق التوقف والدراسة المتأنية، خصوصًا فيما يتعلق بالمصطلحات المستخدمة وأثرها القانوني. وأوضح الوزير أن هناك فرقًا جوهريًا بين مصطلحي «مخزون السلع الاستراتيجية» و«المخزون الاستراتيجي للسلع»، مشيرًا إلى أن اختلاف الصياغة قد يؤدي إلى اختلاف في نطاق التطبيق والعقوبات، وهو ما يستدعي ضبط التعريفات بدقة، تجنبًا لأي لبس أو توسع غير مقصود في التفسير.
وأشار البوعينين إلى أن تعريف «المزوّد» الوارد في المشروع يبدو واسعًا، إذ يشمل فئات متعددة مثل المستورد والمصدّر وإعادة التصنيع والمصنّع والتاجر والمخزن، ما قد يخلق إشكالات عند تطبيق الالتزامات أو فرض العقوبات، لاسيما إذا لم يكن هناك تحديد دقيق للفئة المقصودة بكل حكم.
كما لفت إلى أن العقوبات المنصوص عليها، والتي قد تصل إلى الحبس لمدة سنة أو غرامة مالية، تفرض ضرورة التأكد من وضوح المخاطبين بأحكام القانون، حتى لا يمتد نطاق المسؤولية إلى فئات لم يكن المقصود إخضاعها للالتزامات ذاتها.
وبيّن الوزير أن المقارنة بالتشريعات الخليجية، مثل الممارسات المعمول بها في قطر والإمارات، قد تكون مفيدة لضبط المفاهيم وحصر نطاق السلع في المواد الغذائية أو المستلزمات الأساسية، إذا كان هذا هو الهدف التشريعي.
وختم البوعينين مؤكدا استعداد الحكومة للتعاون مع اللجنة المختصة، ودراسة أي ملاحظات تقدم كتابةً، بما يحقق سلامة الصياغة القانونية ويضمن اتساق النصوص مع المبادئ الدستورية والتشريعية، مشددًا على أهمية التوافق قبل إقرار أي نص ذي أثر اقتصادي أو عقابي.