فوزي كانو: المنافسة الشديدة تحتم على الفنادق تنويع الأنشطة
| علي الفردان - تصوير: رسول الحجيري
قال رئيس مجلس إدارة مجموعة “يوسف بن أحمد كانو” فوزي بن أحمد كانو، إن قطاع الضيافة في المملكة يواجه منافسة شديدة في السنوات الأخيرة مع ارتفاع عدد الفنادق إلى أكثر من 150 فندقاً، الأمر الذي يحتم على القطاع تنويع أنشطته التجارية. وأوضح كانو، الذي يترأس كذلك “مجموعة فنادق الخليج” -إحدى أبرز مجموعات الضيافة في المملكة والمنطقة- أن الرئيس التنفيذي للمجموعة عمل على إدخال تحسينات شملت تطوير فريق العمل وتعزيزه بكوادر شبابية وعنصر نسائي، الأمر الذي أعطى دفعة قوية للمجموعة وانعكس على النتائج الإيجابية النهائية، خصوصاً في مجال التموين الخارجي. وأشار إلى وجود نشاط خاص تابع للفندق في مجال التموين، كما أُبرمت شراكة في قطاع غسيل الملابس من خلال الاندماج مع شركة معروفة في هذا المجال. وبين كانو على هامش لقاء يالصحافيين احتفاءاً بشهر رنضان المبارك، أن مجموعة فندق الخليج حققت نتائج طيبة بفضل وجود فريق إداري تحرك بشكل فعال في مجالي التسويق والتطوير، مما ساهم في رفع المبيعات، لاسيما أن فندق الخليج تفضله شريحة واسعة من الزبائن في دول مجلس التعاون الخليجي. وأوضح أن وجود عدد كبير من الفنادق في سوق صغيرة مثل البحرين يخلق تحدياً كبيراً للعاملين في قطاع الضيافة لتحقيق نسب إشغال جيدة. وتابع بأن بعض الشركات الفندقية قامت بإنشاء شركات وأنشطة رديفة في مجال الخدمات لتنويع مصادر الدخل وزيادتها. وأثنى كانو على الجهود التي تقوم بها الحكومة والقائمون على القطاع السياحي والثقافي في البحرين، من خلال الفعاليات والأنشطة مثل “هوى المنامة” و”ليالي المحرق”، إلى جانب “الفورمولا 1” وسوق المزارعين الذي يلاقي استحسان شريحة واسعة من المواطنين والخليجيين، مما أثر إيجاباً على مستوى التدفق السياحي للمملكة. وأضاف بأن “متحف كانو” أُتيح للزوار كأحد المقاصد ضمن فعاليات “هوى المنامة”، معبراً عن أمله في زيادة الفعاليات السياحية وإشراك القطاع الخاص في تنظيم وزيادة مثل هذه الأنشطة. وأوضح أن الأسعار تعتبر منخفضة للسياح القادمين من الخليج، حيث إن الفنادق تتنافس على تقديم أفضل سعر، مما يدعم تنافسية البحرين. ورأى أن قطاع السياحة يعد من القطاعات التي تساعد المملكة على تنويع مصادر الدخل، في ظل ارتفاع احتياجات المملكة الاقتصادية مقابل المصادر النفطية. كما رأى أن البحرين تمتلك مقومات سياحية بوجود العديد من مشاريع الجزر الترفيهية التي تحتاج لمزيد من الاستثمار والتسويق، منوهاً إلى أن القطاع الخاص يمكن له المساهمة بشكل أكبر في تطوير هذه المناطق بوجود دعم من المؤسسات المصرفية التي لن ترى مانعاً في تمويل مشروعات استثمارية ذات جدوى اقتصادية. وفيما يتعلق بتوجه مجموعة “يوسف بن أحمد كانو” للاكتتاب العام، وما إذا كان هذا التوجه لا يزال قائماً، أشار كانو إلى ضرورة التحضير الجيد لأي عملية طرح أولي للأسهم في السوق، والتأكد من أن جميع الأمور تسير وفق ما ينبغي. وأوضح أن عملية التحول للمساهمة العامة مستقبلاً هي أمر لا بد منه للحفاظ على استمرارية الشركة العائلية، التي استطاعت الاستمرار لهذه العقود الطويلة بفضل التماسك والترابط القوي والمحبة داخل العائلة لتكون تجربة فريدة؛ فبينما تستمر الشركات العائلية عادة للجيل الثالث، فإن المجموعة -وبفضل هذا التماسك ووجود 24 مالكاً- تسير نحو الوصول للجيل السابع مع نشوء جيل جديد من الأحفاد. وتابع بأن اختلاف الأجيال سيخلق تحدياً أمام الشركات العائلية، ولذا فإن التحول للمساهمة العامة يحافظ على استمرارية الشركات لمئات السنوات، وهو ما يحدث في الدول الغربية التي تزخر بالشركات العائلية ذات التاريخ العريق. ونوه إلى أن المجموعة تتجه نحو تنويع أنشطتها إلى جانب الأنشطة الرئيسية في الطيران والشحن والعقارات وغيرها، حيث تعمل على إنشاء قسم جديد لتكنولوجيا المعلومات عبر التعاون واستقطاب شركات عالمية في هذا المجال.