واشنطن تفتح أبوابها للمنسوجات البنغلاديشية برسوم مخفضة
في خطوة وصفت بأنها طوق نجاة لقطاع المنسوجات في بنغلاديش، أعلنت واشنطن ودكا عن التوصل لاتفاق تجاري تاريخي يقضي بخفض الرسوم الجمركية على الصادرات البنغلاديشية إلى 19 %، مع منح إعفاء كامل لمنتجات محددة. ويأتي هذا الاتفاق بعد تسعة أشهر من المفاوضات الشاقة، ليمثل تحولا كبيرا في العلاقات الاقتصادية بين البلدين في ظل السياسات التجارية الجديدة للإدارة الأميركية. ولا تقتصر أهمية هذا الاتفاق على خفض النسبة المئوية للرسوم فحسب، بل تمتد لتشمل “آلية تشجيعية” مبتكرة؛ حيث ستسمح الولايات المتحدة بدخول كميات من الملابس والمنسوجات البنغلاديشية “من دون رسوم” تماما، شريطة أن تكون مصنعة باستخدام مواد خام أميركية مثل القطن والألياف الاصطناعية. هذا الربط الذكي يهدف إلى خلق منفعة متبادلة تدعم المزارعين الأمريكيين من جهة، وتحافظ على تنافسية المصانع البنغلاديشية التي توظف الملايين من جهة أخرى. في المقابل، وافقت دكا على فتح أبواب سوقها بشكل أوسع أمام المنتجات الأميركية، بما في ذلك السلع الزراعية، والمعدات الطبية، وقطع غيار السيارات. كما تعهدت بنغلاديش بتبني معايير السلامة والجودة الأميركية، والالتزام بحقوق العمال والمعايير البيئية الدولية، مما يعزز من ثقة المستثمرين في بيئة الأعمال هناك. هذه الخطوة تأتي في توقيت حساس لبنغلاديش التي تستعد لانتخابات عامة، حيث يرى المراقبون أن الاتفاق سيعزز من استقرار قطاع الملابس الذي يمثل العمود الفقري للاقتصاد الوطني وأكثر من 80 % من عائدات التصدير. ومع تقليص الفجوة التنافسية مع الجيران مثل الهند، تتطلع دكا إلى استعادة بريقها كوجهة أولى لكبرى علامات الموضة العالمية في السوق الأميركية، بحسب bbc.