تطوير “المحرق التاريخية” سيطول 300 أسرة بحرينية
| ندى فهد
أفادت وزارة الإسكان والتخطيط العمراني أن المرحلة الأولى من مشروع تطوير مدينة المحرق التاريخية يُتوقع اكتمالها بنهاية العام 2026، ليستفيد منها 300 أسرة بحرينية.
وقالت في ردها على سؤال النائب حمد الدوي عن سير العمل في المشروع، إن نسبة إنجاز بناء المنازل النموذجية الجديدة بلغت 92 %.
وأضافت أن ترميم المنازل القائمة تجاوز 60 %، فيما بلغت نسبة إنجاز مركز الزوار 82 %.
وبيّنت أن المرحلة الأولى تشمل إنشاء 300 منزل، إلى جانب ترميم 16 مبنى تراثيا على امتداد مسار اللؤلؤ.
وقالت إن هذه المباني سيعاد توظيفها لأغراض سياحية وثقافية ضمن مساعٍ للحفاظ على الطابع المعماري للمدينة.
وأضافت أن المرحلة الثانية يُتوقع أن ترفع العدد الإجمالي للمنازل إلى نحو 2,000 منزل عبر شراكة مع القطاع الخاص. وأوضحت أن الخطة الأوسع تشمل إنشاء وتطوير 48 كيلومترا من مسارات المشاة والتنقل، إلى جانب توفير مواقف جديدة للسيارات، وتشمل الأعمال أيضا إنشاء 72 مساحة خضراء بمساحة إجمالية تبلغ 12 ألف متر مربع، وزراعة نحو 100 ألف شجرة.
وقالت إن خمسة شوارع رئيسة ستخضع لأعمال تطوير تشمل البنية التحتية والواجهات ومرافق الجلوس والتجهيزات العامة.
وذكرت أن إنشاء وترميم 300 منزل ضمن المرحلة الأولى قُسم إلى ثلاث دفعات، على أن تُسلّم الدفعة الأولى في النصف الأول من العام 2026، وأن تكتمل الدفعات الثلاث بنهاية العام ذاته عبر تنفيذ مرحلي.
وعن طريقة إعداد المشروع، قالت الوزارة إن المرحلة الأولى شملت إعداد دليل إرشادي للبناء والتعمير في المناطق العمرانية التراثية، مع تركيز خاص على المحرق.
وأضافت أن الدليل يحدد معايير فنية ومعمارية وتخطيطية، تشمل معايير التصميم ومواد البناء والواجهات وحدود الارتفاع وقواعد التعامل مع المباني القائمة وأنواع التشجير.
وذكرت أن المرحلة الثانية تضمنت مسحا اجتماعيا ودراسة للتركيبة الاجتماعية للمنطقة، عبر مقابلات مع الأهالي والعوائل القاطنة ووجهاء المنطقة، وجمع آرائهم واحتياجاتهم وأخذها في الحسبان خلال مراحل التخطيط والتنفيذ.
وقالت إن المرحلة الثالثة ركزت على تخطيط الأحياء وإعداد الدراسات الفنية استنادا إلى نتائج المسحين الفني والاجتماعي، إلى جانب التثمين الأولي للعقارات ضمن نطاق المشروع. وأضافت أن العقارات صُنفت إلى مبانٍ تراثية تتطلب الحفاظ عليها وترميمها، ومواقع تصلح للهدم وإعادة البناء. وأفادت بأن نحو 250 عقارا جرى استملاكها على دفعات عدة وفق الأنظمة المعمول بها.
وذكرت أن الإجراءات بدأت بحصر العقارات وفق المخططات المعتمدة، ثم إخطار الملاك رسميا، واستكمال إجراءات التثمين والنظر في الاعتراضات، قبل صرف التعويضات بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة ووفق جداول زمنية متفق عليها.
وأضافت أن شركة استشارية محلية عُيّنت لإعداد التصاميم التفصيلية للمنازل والشوارع والمساحات العامة المفتوحة ومواقف السيارات، وقُسمت الأعمال إلى ثلاث حزم تنفيذية بحسب مواقع التطوير؛ بهدف تقليل الأثر في السكان وتجنب تشغيل مواقع متعددة بالوقت نفسه.
كما قالت إن مقاولين محليين عُيّنوا لأعمال الهدم والبناء والترميم، وتم اختيارهم بناء على خبرتهم في المناطق التراثية.
ولفتت إلى أن أعمال الهدم نُفذت على مراحل وبأساليب تتناسب مع طبيعة المنطقة السكنية، وبالتنسيق مع الجهات المعنية لضمان سلامة المواقع وحماية المنازل القريبة واستمرار الخدمات والمرافق العامة، وتلت ذلك أعمال البناء والترميم، التي شملت إنشاء المنازل الجديدة ومواقف السيارات والساحات العامة وتطوير البنية التحتية، إلى جانب ترميم المباني التي تقطنها عوائل بحرينية.
وأضافت أن الإخلاء جرى بشكل مرحلي مع توفير سكن مؤقت للعوائل المتأثرة إلى حين اكتمال الأعمال.
وأشارت إلى إطلاق موقع إلكتروني مخصص للمشروع؛ لتقديم تحديثات مستمرة وإتاحة خدمة الاستعلام عن وضع العقار عبر إدخال رقم العقار لمعرفة ما إذا كان ضمن نطاق المشروع.
وقالت إن الموقع يتضمن أيضا قسم الأسئلة الشائعة الذي يُحدّث بشكل دوري، وخيارات تواصل على مدار الساعة لخدمة الأهالي والملاك.
وبينت أن المشروع يُنفذ بموجب أمر ملكي يهدف إلى الحفاظ على الهوية التاريخية والثقافية لمباني ومدن البحرين، وإحياء قصر عيسى الكبير، وتطوير المحرق بما يحافظ على طابعها ويدعم عودة أهاليها إليها.