لماذا لا تكون دول العالم كالبحرين في التسامح والاحترام والرحمة؟
| إبراهيم النهام | تصوير: السيد علي حسن
المملكة تجربتها ملهمة والملك المعظم رسخ السلام بين الأديان والثقافاتأكد رئيس أبرشية قبرص والخليج المطران شون سيمبل، أن مملكة البحرين تمثل بيئة استثنائية للتعايش والتفاهم بين الأديان
وأشار إلى أن ما يعيشه الزائر في البحرين يجعله يرى صورة حقيقية لما يمكن أن يكون عليه العالم من سلام واحترام متبادل.
وقال سميبل “للبلاد” إن كثيرين يأتون إلى البحرين للمرة الأولى ويغادرونها وهم يتساءلون: لماذا لا يكون هذا المستوى من التسامح والرحمة والاحترام متاحًا في أماكن أخرى؟
وأكد أن التجربة البحرينية تغيّر نظرة الناس، وتدفعهم للتفكير في نقل هذا النموذج إلى بلدانهم.
مذهلة
كيف تنظرون إلى أجواء التعايش الديني في البحرين؟
- البيئة الموجودة في البحرين مذهلة، وهي مثال حيّ لعالمٍ يمكن أن يكون أكثر سلامًا وتفاهمًا. كثيرًا من المسيحيين الذين يزورون المملكة يشعرون بأنهم مُرحَّب بهم بصدق، ويجدون مساحة آمنة لممارسة عبادتهم، ما يترك أثرًا عميقًا في نفوسهم.
وحين يعود الزائرون إلى بلدانهم فهم يحملون تساؤلات إيجابية حول إمكانية تطبيق هذا النموذج من الرحمة والتسامح في مجتمعاتهم، مؤكدًا أن البحرين لا تقدم خطابًا نظريًّا، بل تجربة معيشة حقيقية.
الاحترام
كيف تقيّمون رؤية جلالة الملك في ترسيخ السلام بين الأديان؟
- الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم يقود رؤية واضحة تقوم على بناء مجتمع يسوده السلام والتفاهم بين مختلف الأديان والثقافات.
إن هذه الرؤية تنعكس عمليًّا في السياسات والمناخ العام، حيث يشعر الناس من مختلف الخلفيات الدينية بأنهم جزء من نسيج المجتمع.
وهذه المقاربة ليست شائعة عالميًّا، معتبرًا أن ما تقوم به البحرين في الجمع بين الإيمان والثقافة في إطار من الاحترام المتبادل يُعد نموذجًا نادرًا يحتاجه العالم اليوم.
التلاقي
ما الذي يميز التجربة البحرينية من وجهة نظركم؟
- توفر البحرين مساحة للحوار والتلاقي بين أتباع الديانات المختلفة، فالمعرفة المتبادلة تُقلل من الخوف وسوء الفهم، وتفتح الباب أمام التعاون والسلام.
كما أن التعرف على إيمان الآخر وثقافته يساعد على إزالة كثير من المعاناة والصراعات.
ما ألمسه في البحرين هو ثقافة تشجع على اللقاء لا العزلة، وعلى الاحترام لا الإقصاء، وهو ما ينعكس إيجابًا على المجتمع ككل.
الوسطية
كيف تنعكس هذه الأجواء على عمل الكنيسة الأنغليكانية في البحرين؟
- تضم الكنيسة الأنغليكانية في البحرين مؤمنين من عشرات الجنسيات والخلفيات، وهو ما يعكس تنوع المجتمع نفسه.
إن الكنيسة هنا ليست حكرًا على فئة معينة، بل هي مساحة جامعة، تعكس روح الوسطية والانفتاح.
هذا التنوع داخل الكنيسة يتكامل مع البيئة العامة في البحرين، حيث يشعر الجميع بأنهم جزء من مجتمع يحترم الاختلاف.
إيجابية
هل يمكن أن تشكل البحرين نموذجًا يُحتذى عالميًّا؟
- تجربة البحرين في التعايش يمكن أن تكون مثالاً يُحتذى به في أماكن أخرى من العالم، خصوصًا في ظل التوترات التي يشهدها كثير من المجتمعات.
العالم اليوم بحاجة ماسة إلى نماذج عملية تُظهر أن العيش المشترك ممكن، والبحرين تقدم هذا النموذج على أرض الواقع.
من يزور البحرين ويعيش هذه التجربة يعود إلى بلده وهو يحمل قصة إيجابية عن التعايش، ما يسهم في نشر هذا النموذج عالميًّا.
الأديان
ما الرسالة التي تودون توجيهها في ختام هذا اللقاء؟
- إن القاعدة الذهبية في التعامل مع الآخرين – أن نعاملهم كما نحب أن يعاملونا – تشكل أساسًا مشتركًا بين كثير من الأديان.
الحوار الصادق والاحترام المتبادل هما الطريق لبناء مجتمعات أكثر استقرارًا وسلامًا.
لقد أظهرت البحرين أن التعايش ليس حلمًا بعيدًا، بل واقعًا يمكن تحقيقه بالإرادة والرؤية، معربًا عن تقديره لما وجده من انفتاح وتعاون داخل المملكة.