الشورى: لا حاجة لقانون “الأولوية للمواطن”.. 93 % من المدربين بحرينيون
يناقش مجلس الشورى في جلسته المقبلة مشروع قانون بتعديل بعض أحكام المرسوم بقانون رقم (25) لسنة 1998 بشأن المؤسسات التعليمية والتدريبية الخاصة (المعد بناءً على الاقتراح بقانون المقدّم من مجلس النواب). ويهدف مشروع القانون محل النظر، وفقًا لما جاء في مذكرة هيئة التشريع والرأي القانوني، إلى إعطاء الأولوية لتوظيف البحرينيين الحاصلين على المؤهلات اللازمة لشغل الوظائف التعليمية في القطاع الخاص، وذلك بسبب ازدياد عدد الخريجين الباحثين عن الوظائف التعليمية في القطاع العام، وعدم تمكّن وزارة التربية والتعليم من احتوائهم بسبب تفاوت القدرة الاستيعابية للوزارة مع حجم الباحثين عن الوظائف، ما يستلزم إيجاد حل تشريعي لإشراك المؤسسات التعليمية الخاصة لاحتوائهم. وأفادت وزارة التربية والتعليم في خطابها بأنها تقدّر الأهداف النبيلة التي يرمي لها مشروع القانون، وحرص مجلس الشورى على تحقيق المصلحة الفضلى في جميع التشريعات المنظمة للعملية التعليمية في المملكة، وبعد دراسة الصياغة المقترحة للبندين (1) من المادتين (11) و(12) من المرسوم بقانون رقم (25) لسنة 1998 بشأن المؤسسات التعليمية والتدريبية الخاصة، فإن الغاية من المشروع الماثل متحققة بالفعل ضمن السياسات والإجراءات المتبعة والتي تمنح الأولوية في التوظيف للبحرينيين، سواء في الجهات والقطاعات الحكومية أو في القطاع الخاص. ويتألف مشروع القانون، فضلًا عن الديباجة، من مادتين، حيث جاءت المادة الأولى باستبدال نصي البندين (1) من المادة (11)، و (1) من المادة (12) من المرسوم بقانون المذكور، بينما جاءت المادة الثانية تنفيذية. وأكدت لجنة الخدمات أنها قد سبق أن رفعت تقريرًا نظره مجلس الشورى في جلسته الثامنة والعشرين من دور الانعقاد العادي الثالث من الفصل التشريعي السادس، المنعقدة بتاريخ 4 مايو 2025، وقرر المجلس إعادة مشروع القانون إلى اللجنة لمزيد من الدراسة. وأشارت إلى أنه خلال فترة دراستها لمشروع القانون محل البحث، صدر قانون المؤسسات التعليمية الخاصة الصادر بالقانون رقم (4) لسنة 2026، وذلك بتاريخ 28 يناير 2026م، والذي ينص في المادة الخامسة من مواد الإصدار على أن “تُلغى الأحكام المتعلقة بالمؤسسات التعليمية الخاصة المنصوص عليها في المرسوم بقانون رقم (25) لسنة 1998 بشأن المؤسسات التعليمية والتدريبية الخاصة، كما يُلغى كل نص يتعارض مع أحكام القانون المرافق”. وبناءً على هذا التطور التشريعي، رأت اللجنة أن الهدف الذي ابتغاه مشروع القانون أصبح واردًا على نصوص لم تعد قائمة في النظام القانوني النافذ بالنسبة للمؤسسات التعليمية الخاصة. أما فيما يتعلق بالمؤسسات التدريبية الخاصة، فقد تبيّن للجنة - في ضوء البيانات المقدمة من وزارة العمل - أن نسبة البحرنة للمدربين المرخصين في المؤسسات التدريبية الخاصة بلغت في العام 2024 (93.12 %)، فيما بلغت نسبة البحرنة للمدربين المرخصين (74 %)، الأمر الذي يدل على أن الغاية المرجو تحقيقها من مشروع القانون متحققة بالفعل في الواقع العملي من خلال السياسات والتنظيمات القائمة. وأوصت اللجنة بعدم الموافقة من حيث المبدأ على مشروع قانون بتعديل بعض أحكام المرسوم بقانون رقم (25) لسنة 1998 بشأن المؤسسات التعليمية والتدريبية الخاصة (المعد بناءً على الاقتراح بقانون المقدم من مجلس النواب).