دراسة تحذر من صيف خليجي أكثر سخونة يحطم الأرقام القياسية

| طارق البحار

كشفت دراسة حديثة صادرة عن جامعة خليفة في أبوظبي عن تحول مناخي مقلق يواجه الشرق الأوسط، حيث تضاعفت وتيرة موجات الحر المتطرفة مقارنة بما كانت عليه قبل عقود.

وأوضحت الدراسة، بقيادة الدكتورة ديانا فرانسيس، أن موجات الحر لم تعد تقتصر على تحطيم الأرقام القياسية، بل باتت تبدأ مبكرًا وتستمر لفترات أطول وبشدة غير مسبوقة. وحذرت من أن الظروف القاسية التي شهدها يونيو 2024، وتسببت في وفيات واسعة، قد تصبح نمطًا معتادًا إذا استمرت الانبعاثات العالمية على حالها.

ويربط الباحثون هذا التصاعد بظاهرة “قباب الحرارة”، وهي أنظمة ضغط مرتفع تحتجز الهواء الساخن لفترات طويلة. كما يؤدي تباطؤ الدورة الهوائية بين القطبين وخطوط العرض الوسطى، نتيجة الاحترار السريع في المناطق القطبية، إلى بقاء الكتل الحارة مستقرة فوق المنطقة بدل تحركها. وبتحليل بيانات بين 2005 و2025، تبيّن أن موجات الحر أصبحت مركبة، تمتد إلى الليل أيضًا، مع زيادة تصل إلى ثماني موجات ليلية إضافية سنويًا، ما يحرم الجسم من فرصة التعافي.

وفي مواجهة هذا التحدي، يبرز الذكاء الاصطناعي كأداة واعدة، إذ أثبتت النماذج المعتمدة عليه قدرتها على التنبؤ المبكر بالموجات القاتلة بكفاءة أعلى من الأساليب التقليدية، خاصة عند دمج عدة نماذج ضمن نظام إنذار مبكر. كما توصي الدراسة بحلول عمرانية مثل “الأرصفة الباردة” والطلاءات العاكسة للمباني لتخفيف الأثر الحراري، مؤكدة أن حماية الفئات الأكثر هشاشة تتطلب مزيجًا من التنبؤ الذكي والبنية التحتية الملائمة، في ظل ارتفاع الوفيات المرتبطة بالحرارة في غرب آسيا من 2400 سنويًا في التسعينيات إلى 4300 خلال العقد الماضي بحسب thenationalnews.