“البلاد” تصدر كتاب “جلالة الملك.. حمد الإنسانية”
أصدرت مؤسسة “البلاد” الإعلامية كتابًا توثيقيًّا جديدًا بعنوان “جلالة الملك.. حمد الإنسانية”، في إصدار نوعي يعكس جانبًا أصيلًا من النهج الإنساني لملك البلاد المعظم صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ويؤرّخ أبرز المبادرات والقرارات الإنسانية التي شكلت ركائز أساسية في مسيرة مملكة البحرين.
ويقع الكتاب في 233 صفحة من الحجم الكبير، وصدر في حلة فاخرة تعكس قيمة مضمونه وأهميته التوثيقية، إذ جاء العمل في ثمانية فصول رئيسة تناولت محطات مفصلية في المسيرة الإنسانية والتنموية لجلالة الملك المعظم.
واستعرض الفصل الأول انطلاق المسيرة التنموية الشاملة التي دشّنها جلالته، وما حملته من رؤية متقدمة ارتكزت على ترسيخ دولة القانون والمؤسسات وصون الكرامة الإنسانية.
كما تناولت الفصول الأخرى دور المؤسسة الملكية للأعمال الإنسانية كنموذج رائد في العمل الإنساني المؤسسي، وجهود المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان في تعزيز منظومة الحقوق والحريات، إلى جانب الدور العالمي الذي يؤديه مركز الملك حمد العالمي للتعايش والتسامح في نشر ثقافة السلام وقبول الآخر.
وسلّط الكتاب الضوء كذلك على جائزة عيسى لخدمة الإنسانية كونها إحدى المبادرات البحرينية الرائدة ذات البعد الدولي، كما تناول مشروع العقوبات والتدابير البديلة بوصفه تجربة إنسانية وقانونية متقدمة تعكس فلسفة إصلاحية تقوم على إعادة التأهيل والدمج المجتمعي.
وتضمّن الكتاب أيضًا فصلًا خاصًّا عن مواقف جلالة الملك المعظم الداعمة للقضية الفلسطينية، إلى جانب فصل يوثّق أبرز المبادرات والقرارات الإنسانية التي اتخذها جلالته.
ويتضمّن كل فصل مجموعة من المقولات الملكية السامية التي تجسد الرؤية الإنسانية لجلالة الملك المعظم.
ويكتسب هذا الإصدار أهمية خاصة كونه عملًا توثيقيًّا شاملًا يرصد البعد الإنساني لجلالة الملك المعظم، ويقدّم للقارئ والباحث والمهتم مادة تعكس فلسفة الحكم القائمة على تعزيز الكرامة الإنسانية وترسيخ قيم العدالة والتسامح والتعايش.
كما يمثل الكتاب إضافة نوعية للمكتبة الوطنية؛ لما يتضمنه من توثيق للمبادرات التي أسهمت في ترسيخ مكانة البحرين كنموذج إقليمي ودولي في مجال حقوق الإنسان والعمل الإنساني.
ويأتي كتاب “جلالة الملك.. حمد الإنسانية” ضمن سلسلة الإصدارات التي دأبت مؤسسة “البلاد” الإعلامية على إصدارها، في إطار رسالتها الرامية إلى توثيق المنجز الوطني وتعزيز الوعي بالتجارب البحرينية الرائدة. وكان من أبرز هذه الإصدارات كتاب “نبض الإنجاز” الذي وثّق عام اليوبيل الفضي لتولي جلالة الملك المعظم مقاليد الحكم، وكتاب “حبر البلاد” الذي جمع أبرز التحقيقات الصحافية المتميزة والفائزة التي نشرتها الصحيفة، إلى جانب كتاب “مواقف إدارية 2” الصادر بدعم المؤسسة للكاتب أحمد البحر، فضلًا عن إصدار خاص يوثق سيرة ومسيرة المرحوم فاروق المؤيد وما تركه من أثر اقتصادي ومجتمعي بارز.
ويصدر هذا الكتاب تزامنًا مع الذكرى الخامسة والعشرين لإقرار ميثاق العمل الوطني، وسيجري تدشينه في حفل خاص قريبًا.
انطلاق المسيرة التنموية الشاملة
منذ تولي ملك البلاد المعظم صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، مقاليد الحكم بالعام 1999، انتهج جلالته مسارًا إصلاحيًّا يقوم على ترسيخ القيم الإنسانية، وتعزيز مبادئ العدالة، وصون كرامة الإنسان كونه أساس بناء الدولة الحديثة.
وأكدت المبادرات الملكية السامية أن الإصلاح الحقيقي ينطلق من الإنسان، وأن التنمية المستدامة تقوم على احترام الحقوق والحريات، وتعزيز المشاركة الوطنية، بما يسهم في بناء دولة عصرية قائمة على الوحدة والتعايش والانفتاح.
المؤسسة الملكية للأعمال الإنسانية
جاءت التوجيهات الإنسانية السامية من جلالة الملك المعظم، في إطار رؤية متكاملة تهدف إلى دعم الفئات الأكثر احتياجًا، وتعزيز منظومة العمل الخيري والإنساني في مملكة البحرين.
ففي 14 يوليو 2001، صدر توجيه ملكي بإنشاء لجنة لكفالة الأيتام؛ لتقديم الدعم والرعاية اللازمة لهم. كما توسعت المبادرة لاحقًا لتشمل كفالة الأرامل، بما يعكس الحرص على دعم الأسر التي فقدت معيلها.
وفي العام 2007، تم تأسيس “المؤسسة الخيرية الملكية” لتكون مظلة تنظيمية لمختلف المبادرات الإنسانية، قبل أن يصدر في العام 2020 أمر ملكي سامٍ بتعديل المسمى إلى “المؤسسة الملكية للأعمال الإنسانية”، بما يعكس اتساع نطاق عملها محليًّا ودوليًّا.
المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان
في إطار ترسيخ مبادئ حقوق الإنسان، صدر في العام 2009 الأمر الملكي السامي بإنشاء “المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان”، لتكون هيئة مستقلة تعنى بحماية الحقوق والحريات وتعزيز ثقافة حقوق الإنسان في المملكة. وتضم المؤسسة أعضاء يمثلون مختلف فئات المجتمع، وتعمل وفق معايير الاستقلالية والشفافية، بما ينسجم مع المبادئ الدولية ذات الصلة.
مركز الملك حمد العالمي للتعايش والتسامح
تتميز مملكة البحرين بتاريخ طويل من التعايش والتسامح الديني والثقافي، وقد حرص جلالة الملك المعظم على تعزيز هذه القيم على المستويين المحلي والدولي.
وفي العام 2008، دعا جلالته في كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى تبني إعلان عالمي يعزز دور الأديان في نشر قيم السلام والعدالة.
وفي العام 2018، صدر أمر ملكي سامٍ بإنشاء “مركز الملك حمد العالمي للتعايش والتسامح”، ليكون منصة لتعزيز الحوار ونشر ثقافة السلام. كما استضافت البحرين في 2022 زيارة تاريخية لقداسة البابا فرنسيس، في إطار دعم الحوار بين الأديان.
جائزة عيسى لخدمة الإنسانية
في العام 2009، أطلق جلالة الملك المعظم “جائزة عيسى لخدمة الإنسانية” تخليدًا لذكرى صاحب العظمة الشيخ عيسى بن سلمان آل خليفة، طيب الله ثراه، وتقديرًا للجهود الإنسانية المتميزة في العالم.
وتهدف الجائزة إلى تكريم الأفراد والمؤسسات التي تسهم في خدمة الإنسانية بمجالات الإغاثة والتعليم والحوار والسلام، بما يعزز الدور الإنساني لمملكة البحرين على المستوى الدولي.
العقوبات والتدابير البديلة
في العام 2017، أطلق جلالة الملك المعظم مبادرة “العقوبات والتدابير البديلة”؛ بهدف تطوير المنظومة العقابية، بحيث تركز على الإصلاح وإعادة الدمج المجتمعي.
وصدر القانون رقم (18) للسنة 2017 ليعكس هذه الرؤية، عبر اعتماد بدائل للعقوبات السالبة للحرية في بعض الحالات، بما يحقق التوازن بين تطبيق القانون والحفاظ على الكرامة الإنسانية.
القضية الفلسطينية
تحتل القضية الفلسطينية مكانة ثابتة في مواقف جلالة الملك المعظم؛ إذ يؤكد جلالته باستمرار دعم مملكة البحرين لحق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة على حدود العام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وفق قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية. ويشدد جلالته على أهمية العمل العربي والدولي المشترك لتحقيق سلام عادل وشامل في المنطقة.
المبادرات والقرارات الإنسانية
أصدر جلالة الملك المعظم عددًا من القرارات وأطلق عددًا من المبادرات الإنسانية التي هدفت إلى تعزيز العدالة الاجتماعية، ودعم الفئات المحتاجة، وترسيخ قيم التكافل والإنسانية داخل المملكة وخارجها.
وشملت هذه التوجيهات مجالات متعددة، من الدعم الاجتماعي إلى الإغاثة الإنسانية، بما يعكس نهجًا قائمًا على حماية كرامة المواطن وتعزيز الاستقرار المجتمعي.