مؤكدة أن "الرعاية الأولية" نموذج وطني متقدم في مسار البحرنة

الظاعن: الاستثمار في الكفاءات الوطنية ركيزة لضمان جودة الخدمات الصحية

أكدت سعادة النائب الدكتورة أن الإنجازات التي تحققت في ملف بحرنة القطاع الصحي في مملكة البحرين تمثل إحدى أبرز التحولات الوطنية في منظومة التنمية البشرية، مشيرةً إلى أن الإعلان عن نسبة البحرنة في المراكز الصحية والوظائف الطبية والمساندة الأولية التي بلغت 100% مطلع عام 2026، تعكس رؤية استراتيجية بعيدة المدى تقوم على تمكين الطبيب البحريني ليكون في موقع القيادة وصنع القرار.

جاء ذلك في تصريح لها على هامش مؤتمر ومعرض مراكز الرعاية الصحية الأولية Bahrain PHC 2026، حيث أشارت إلى أن انعقاد هذا الحدث التخصصي يعكس مستوى متقدماً من النضج المؤسسي الذي بلغته المملكة في إدارة القطاع الصحي، ويجسد قدرة الكوادر البحرينية على المشاركة الفاعلة في الحوارات العلمية وتبادل الخبرات، بما يعزز مكانة البحرين كنموذج إقليمي في بناء نظام صحي قائم على الكفاءة الوطنية والرؤية التنموية المستدامة.

وأوضحت أن بحرنة القطاع الصحي لا تُقاس بنسبة التوظيف فحسب، بل بعمق التأهيل ونوعية التخصصات ومستوى الكفاءة المهنية، لافتة إلى أن الاستثمار في التعليم الطبي وبرامج البورد والزمالات والتخصصات الدقيقة أسهم في بناء قاعدة وطنية صلبة قادرة على سد الاحتياجات في مختلف المسارات السريرية، وضمان استمرارية الخدمات الصحية بجودة عالية دون الإخلال بمعايير السلامة والاعتماد.

وأضافت أن الرعاية الصحية الأولية تحديداً تمثل الركيزة الأساس لأي نظام صحي مستدام، وأن تعزيز حضور الكفاءات البحرينية في هذا المستوى الحيوي يعكس نجاح السياسات الصحية في ترسيخ مفهوم الاستدامة والاعتماد على الكوادر الوطنية، بما يحقق التكامل بين الوقاية والعلاج ويرفع كفاءة إدارة الموارد الصحية.

وبيّنت أن المرحلة الراهنة تتطلب تعميق هذا المسار عبر التوسع في التخصصات النادرة، وربط مخرجات التعليم باحتياجات سوق العمل، وتهيئة مسارات مهنية واضحة تضمن استقرار الطبيب البحريني وتطوره العلمي والمهني، مؤكدةً أن تمكين الكفاءات الوطنية يسهم في تعزيز ثقة المجتمع بالمنظومة الصحية، ويرسخ الهوية الوطنية للمؤسسات الطبية.