واشنطن تلغي "نظام توقف المحرك التلقائي" في السيارات
| طارق البحار
أعلنت وكالة حماية البيئة الأميركية (EPA) عما وصفته بـ "أكبر إجراء فردي لإلغاء القيود التنظيمية في تاريخ الولايات المتحدة"، حيث بدأت الإدارة رسمياً في تراجع واسع النطاق عن معايير انبعاثات المركبات التي وضعت في عهود سابقة. ويأتي على رأس هذه التغييرات إلغاء الحوافز الخاصة بنظام "التوقف/التشغيل التلقائي (Auto Stop/Start)، وهو النظام الذي كان يثير جدلاً واسعاً بين السائقين منذ اعتماده كحل تقني لخفض استهلاك الوقود.
وكانت شركات تصنيع السيارات قد توسعت في إدراج تقنية "التوقف/التشغيل التلقائي" كآلية لمساعدتها على تلبية المستهدفات الفيدرالية للاقتصاد في استهلاك الوقود وتقليل انبعاثات الغازات الدفيئة. وتعتمد الفكرة التقنية لهذا النظام على إيقاف المحرك تلقائياً عند التوقف التام وإعادة تشغيله فور تحرك السائق، مما يقلل من هدر الوقود أثناء الانتظار، لا سيما في الزحام المروري.
وبموجب القاعدة الجديدة التي أقرتها الوكالة في فبراير 2026، تم إلغاء جميع "الاعتمادات غير الدورية" بما في ذلك تلك المرتبطة بتقنية التوقف التلقائي. وهذه الاعتمادات كانت تمنح المصنعين سابقاً "نقاط امتثال" مقابل تركيب ميزات موفرة للوقود، حتى وإن كان تأثيرها الحقيقي على أرض الواقع متفاوتاً. وأشارت الوكالة في بيانها بوضوح إلى أن ميزات مثل "التوقف/التشغيل"، التي وصفها العديد من السائقين بالمزعجة، لن تحظى بعد الآن بأي حوافز عبر اللوائح الفيدرالية.
ويعكس هذا القرار تحولاً جوهرياً في فلسفة التعامل مع الانبعاثات، حيث تهدف السياسة الجديدة إلى تخفيف الأعباء التنظيمية عن كاهل شركات السيارات ومنح المستهلكين تجربة قيادة أكثر تقليدية وسلاسة.