رؤية مشتركة لتعزيز الابتكار بين مؤسسات التعليم العالي... أكاديميان:

جامعة العلوم التطبيقية تطرح برنامجين بحثيين متقدمين في القانون العام والخاص بالتعاون مع جامعة العلوم الإسلامية العالمية

| حسين المرزوق

أعلنت جامعة العلوم التطبيقية طرحها برنامجي دكتوراه الفلسفة في القانون الخاص، ودكتوراه الفلسفة في القانون العام، بالتعاون مع جامعة العلوم الإسلامية العالمية؛ لتوسيع آفاق التعاون العلمي وتعزيز البحث العلمي لإعداد كوادر مؤهلة قادرة على الإسهام في تنمية المجتمع البحريني ومواكبة متطلبات سوق العمل الحديثة.

وللتعرف على أهم تفاصيل البرنامجين، التقت “البلاد” رئيس قسم القانون الخاص منسق برنامج دكتوراه الفلسفة في القانون الخاص د. نسيم الشواورة، والقائم بأعمال رئيس قسم القانون العام منسق برنامج دكتوراه الفلسفة في القانون العام د. أمجد النقرش، إذ اطلعت على مميزات البرنامجين وأهميتهما لسوق العمل، ومدى مواكبتهما للتحولات العلمية المتسارعة في المجالات التشريعية والقانونية.

وبالحديث عن برنامج دكتوراه الفلسفة في القانون العام قال رئيس القسم د. أمجد النقرش “برنامج دكتوراه الفلسفة في القانون العام يهدف لرفد سوق العمل البحرينية والخليجية بالكفاءات العلمية المتخصصة، والباحثين على جميع المستويات في مجال الدراسات القانونية المتقدمة في القانون العام؛ عبر تزويد المتعلم بالمعرفة القانونية الناقدة والتفصيلية في فروع القانون العام، وتنمية المهارات الذهنية التي تمكن المتعلم من القدرة على التحليل والتأصيل والاستنتاج واستنباط الأحكام في مواقف قانونية معقدة، وتطوير قدرات المتعلم على اتباع مناهج البحث العلمي وأساليبه وفقا لمنهجية وأخلاقيات البحث العلمي، وتنمية روح الإبداع لديه، والمقدرة على الدراسة الذاتية الناقدة ليكون الخريج قادرا على إيجاد إضافة حقيقية لسوق العمل، ويتمكن من معالجة التحديات القانونية الجديدة والمستحدثة في جميع المجالات”.

وتابع د. أمجد النقرش “تم تصميم بنية البرنامج بالتعاون مع جامعة العلوم الإسلامية العالمية بالمملكة الأردنية الهاشمية، التي تعتبر من الجامعات العريقة وذات خبرة تمتد أكثر من 25 عاما، وذلك بما يخدم حاجة سوق العمل والتطور التكنولوجي ومواجهة تحدياته القانونية في مملكة البحرين ودول مجلس التعاون لدول الخليج العربية”.

وأضاف “يهدف البرنامج لتزويد المجتمع البحريني والخليجي بخريجين متخصصين قادرين على العمل بكفاءة عالية؛ لتقديم حلول مبتكرة وبحوث في مجال القانون العام، وإكساب الخريجين المعرفة المتقدمة لبيان العلاقة القانونية بين الدولة والأفراد في جميع المجالات، وترسيخ القيم العليا للمسؤولية الشخصية، بالإضافة إلى إعداد خريجين قادرين على استخدام مهارات بمستوى عالٍ من التخصص في الإبداع عبر تطوير تطبيق السياسات القانونية في مجال القانون العام، وإعداد خريجين قادرين على إجراء البحوث والدراسات القانونية المتخصصة في القانون العام، على نحو يُثري المعرفة القانونية ليتم توظيفها في خدمة مؤسسات الدولة ومرافقها، وأيضا إعداد قانونيين متخصصين مؤهلين أكاديميا ومهنيا، قادرين على نقل المعرفة القانونية في جميع مجالات القانون العام وتنمية مهارات القيادة واتخاذ القرار لدى الخريجين”.

وفيما يتعلق ببرنامج دكتوراه الفلسفة في القانون الخاص، أوضح رئيس قسم القانون الخاص د. نسيم الشواورة أن البرنامج صُمِّم ليضع الطالب في بيئة بحثية متقدمة، تقوم على رؤية أكاديمية متوازنة تجمع بين الصرامة العلمية والمرونة التنظيمية، إذ يستهدف إعداد باحثين قادرين على إنتاج معرفة قانونية أصيلة تسهم في تطوير الفكر القانوني في مجالات القانون الخاص.

وتابع “ينتهج البرنامج موضوعات بحثية مرنة ومتقدمة تشمل القانون التجاري والقانون المدني والتحكيم والعقود التجارية الإلكترونية، وغيرها من موضوعات القانون الخاص المرتبطة بالاقتصاد والاستثمار والتطورات التشريعية الحديثة، وذلك ضمن منهج تحليلي مقارن يستفيد من التجارب القانونية الإقليمية والدولية”.

وأضاف أن البرنامج يركز على مخرجات علمية قانونية ومهنية نوعية، عبر تأهيل بحثي ومنهجي متقدم يفتح آفاقًا واسعة أمام الخريجين في المسارات الوظيفية المرموقة، سواء في العمل الأكاديمي والبحثي، أو في القضاء والتحكيم، وصياغة التشريعات، والاستشارات القانونية المتخصصة، والمواقع القيادية القانونية في المؤسسات العامة والخاصة.

وعن مواكبة برنامج دكتوراه الفلسفة في القانون الخاص للتطورات التشريعية والبحثية الحديثة، قال رئيس قسم القانون الخاص “يواكب برنامج دكتوراه الفلسفة في القانون الخاص التطورات التشريعية والبحثية الحديثة عبر مقاربة بحثية ديناميكية تربط بين الدراسة النظرية والتحليل التطبيقي، وتركز على متابعة التحولات التشريعية والاتجاهات القضائية المعاصرة في مجالات القانون الخاص”.

وتابع د. نسيم الشواورة “يحرص البرنامج على تحديث موضوعات المقررات ومحاور البحث بصورة مستمرة، بما يعكس المستجدات التشريعية على المستويين الوطني والدولي، مع اعتماد المنهج المقارن بوصفه أداة علمية رئيسة لفهم تطور قواعد القانون الخاص وتقييم فاعليتها في البيئات القانونية المختلفة، كما يركز البرنامج على إعداد الباحث إعدادًا علميًا ومنهجيًا متقدمًا، يعزز قدرته على التحليل النقدي العميق وصياغة البحث القانوني الرصين، ويؤهله للإسهام بفاعلية في تطوير الدراسات القانونية ومواكبة تطورات القانون الخاص في سياقاته الوطنية والدولية”.

يُذكر أن باب القبول ما يزال مفتوحًا في برنامجي دكتوراه الفلسفة في القانون العام والقانون الخاص، إذ سيحصل الطلبة الملتحقون بالدفعة الأولى على تخفيض خاص في الرسوم الدراسية، إلى جانب الإعفاء من رسوم التسجيل للفصل الدراسي الأول. ويأتي طرح هذين البرنامجين في إطار حرص جامعة العلوم التطبيقية على تطوير منظومة الدراسات العليا، وتعزيز الشراكات الأكاديمية الدولية، وإعداد كفاءات قانونية بحثية متميزة قادرة على الإسهام الفاعل في تطوير التشريعات، وخدمة مسيرة التنمية المستدامة بمملكة البحرين والمنطقة.