أدعو الشركات البحرينية للاستثمار بالسكك الحديدية في بلادي... مرشح الرئاسة البرازيلية لـ “البلاد”:

سألغي “الفيزا” عن البحرينيين لدخول البرازيل بعد فوزي

| أجرى الحوار: رئيس التحرير زهير توفيقي - إعداد: راشد الغائب | تصوير: أيمن يعقوب

توسيع العلاقات مع البحرين في الأمن الغذائي والتكنولوجيا والقطاع العسكري نخسر 30 % من إنتاجنا الغذائي بسبب ضعف البنية التحتية لدينا البرازيل تصدر المعدن الخام إلى البحرين.. وتستورد اليوريا للزراعة يمكن للبحرين أن تكون شريكا لنا في تحسين البنية التحتية البرازيل وسيط السلام تاريخيا لكن للحكومة الحالية مواقف سياسية أثرت على هذا الدور يمكن للبحرين أن تكون شريكاً لنا في تحسين البنية التحتية الرياضة أداة مهمة لتعزيز العلاقات بين الدول كرة القدم والجيوجيتسو تحظيان بشعبية كبيرة في البحرين عندما أصبح رئيساً سأكون سعيداً جداً بالعودة إلى البحرين الثوب الذي ارتديته في مهرجان كأس سمو ولي العهد للفروسية كان هدية من سمو الشيخ خالد بن حمد

أكد المرشح للرئاسة البرازيلية رئيس لجنة الأمن بمجلس الشيوخ بجمهورية البرازيل الاتحادية السيناتور فلافيو بولسونارو أن بلاده ترحب بالشركات البحرينية كشريك استراتيجي في الاستثمار بمشروعات السكك الحديدية.

وأشار إلى أن البرازيل أجرت تعديلات تشريعية تتيح للشركات الأجنبية الاستثمار وتشغيل هذه المشروعات لمدة تصل إلى 50 عامًا، بما يسهم في تعزيز الأمن الغذائي وتقليل الفاقد من الإنتاج الزراعي. 

وأعلن بولسونارو، في لقاء خاص مع صحيفة “البلاد”، أنه سيتخذ قرارًا بإلغاء التأشيرة عن المواطنين البحرينيين لدخول البرازيل في حال فوزه بالرئاسة، مبينا أن هذه الخطوة ستسهم في تعزيز العلاقات الاقتصادية والسياحية، وتفتح آفاقًا أوسع للتعاون بين البلدين.

ويعد السيناتور فلافيو بولسونارو أحد أبرز الشخصيات السياسية في البرازيل حاليًا، حيث يشغل منصب رئيس لجنة الأمن بمجلس الشيوخ، ويخوض السباق الرئاسي المرتقب.

وينتمي بولسونارو إلى عائلة سياسية بارزة، فهو نجل الرئيس السابق جايير بولسونارو، الذي تولى رئاسة البرازيل بين العامين 2019 و2022، وما زال يتمتع بحضور مؤثر في المشهد السياسي.

ومن المقرر أن تجرى الانتخابات الرئاسية البرازيلية في أكتوبر 2026، وسط منافسة متوقعة تضم الرئيس الحالي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، إلى جانب عدد من الشخصيات السياسية من مختلف التيارات، في سباق يعد من أبرز الاستحقاقات السياسية في أكبر اقتصاد في أميركا اللاتينية. وفيما يلي نص الحوار:

الأمن الغذائي

هل ترون أن مملكة البحرين شريك استراتيجي مهم للبرازيل؟

بدأت العلاقة بين البحرين والبرازيل تزداد قوة بعد العمل الذي قام به عضو الكونغرس إدواردو بولسونارو هنا، وكذلك سفير البحرين في البرازيل بدر الحليبي. وخلال فترة رئاسة والدي للبرازيل جرى افتتاح السفارة البرازيلية في البحرين.

وتوجد مجالات عدة يمكننا من خلالها توسيع العلاقة بين البلدين، ليس فقط في قطاع النفط والغاز، بل أيضًا في التكنولوجيا، والقطاع العسكري، والعديد من المجالات الأخرى.

كما يمكن التعاون بشكل كبير في مجال الأمن الغذائي لأن البرازيل تنتج الغذاء لأكثر من مليار شخص حول العالم. وبسبب ضعف البنية التحتية لدينا، نخسر تقريبًا 30 % من إنتاجنا، ليس فقط بسبب الإنتاج نفسه، ولكن أيضًا بسبب المشاكل اللوجستية.

الفترة الزمنية بين إنتاج الغذاء ووصوله إلى المستهلك أطول مما ينبغي. حاليًا 90 % ما تصدره البرازيل إلى البحرين هو خام الحديد، وهو معدن خام. و40 % ما تستورده البرازيل من البحرين هو الأسمدة.

هذه العلاقة يمكن أن تنمو بشكل كبير جدًا، ويمكن أن تصبح أقل عرضة للتغيرات السياسية في البرازيل. ويمكننا زيادة وارداتنا من الأسمدة من البحرين بشكل كبير. كما يمكن للبحرين أن تكون شريكًا لنا في تحسين البنية التحتية، مثل السكك الحديدية.

لقد قمنا بتغيير التشريعات في البرازيل لإنشاء نموذج يسمح للشركات الأجنبية بالاستثمار وتشغيل مشروعات مثل السكك الحديدية لمدة تصل إلى 50 عامًا. وهذا سيقلل بشكل كبير من هدر الغذاء، ويقلل الوقت بين الإنتاج والتصدير.

وبموجب هذا النموذج، يمكن للشركات البحرينية الاستثمار في هذه المشروعات وتحقيق أرباح، وفي الوقت نفسه ضمان الأمن الغذائي من خلال توفير إمدادات غذائية مستمرة وموثوقة. وهذا مجرد مثال واحد على كيفية تعزيز العلاقة بين بلدينا.

استيراد اليوريا

ذكرتم أن البرازيل تستورد 40 % من الأسمدة من البحرين، وتقصدون اليوريا. وكنت قبل تولي رئاسة تحرير صحيفة البلاد أعمل مديرا للعلاقات العامة والاعلام في شركة الخليج لصناعة البتروكيماويات (جيبك) حتى العام 2019، وحسب معلوماتي فإن البحرين تنتج نحو 1700 طن من اليوريا يوميًا، هل ترون إمكانية لتوسيع هذا التعاون؟

نعم، البرازيل تحتاج بالفعل إلى اليوريا. والنمو في إنتاجنا الزراعي يتركز في منطقة وسط غرب البرازيل. ويتم نقل هذه المنتجات حاليًا بواسطة الشاحنات وليس عبر السكك الحديدية.

لدينا مشروعات عدة لإنشاء خطوط سكك حديدية، لكننا نفتقر إلى الاستثمارات اللازمة. ولهذا السبب قمنا بتغيير التشريعات للسماح للشركات الأجنبية بالاستثمار وتشغيل هذه المشروعات لمدة تصل إلى 50 عامًا.

هذا سيساعد على تقليل هدر الغذاء بشكل كبير، ويقلل الوقت بين الإنتاج والتصدير. كما سيسمح للشركات الأجنبية، بما في ذلك الشركات من البحرين، بالاستثمار وتحقيق أرباح، وفي الوقت نفسه ضمان أمن الإمدادات الغذائية.

إلغاء التأشيرة

في العام 2021، وقعت البحرين والبرازيل اتفاقية للإعفاء من التأشيرة لحاملي الجوازات الدبلوماسية والخاصة، هل ترون أن الوقت قد حان لتوسيع هذه الاتفاقية لتشمل الجوازات العادية؟ وما الأثر المتوقع لمثل هذه الخطوة على حركة التبادل الاقتصادي والسياحي بين البلدين؟

مستشاري الرئيسي عضو الكونغرس إدواردو بولسونارو يقول إن هذا يمكن أن يتم بسهولة. ويجب إلغاء الحاجة إلى التأشيرة لأي شخص يحمل جواز سفر بحريني. ويمكن تنفيذ ذلك بسرعة كبيرة.

والدي، عندما كان رئيسًا، قام بالشيء نفسه مع اليابانيين والأميركيين والكنديين والأستراليين. وهذا يوفر تأشيرة مجانية لهم إذا أرادوا زيارة البرازيل.

إنها طريقة ذكية لتحسين السياحة، لأنه بالتأكيد لا يأتي أحد من هذه الدول إلى البرازيل ليعيش بشكل غير قانوني. وأنا متأكد أنه مع مستوى جودة الحياة المرتفع في البحرين، يمكننا القيام بالشيء نفسه.

وسيكون شرفًا لنا أن نفعل ذلك، وأن نرحب بالبحرينيين في البرازيل.

السياحة التاريخية

لم يسبق لي زيارة البرازيل، ولكن الكثير من الناس أحيانًا يترددون في زيارة بعض الدول بسبب الصورة العامة عنها، رغم أن الواقع قد يكون مختلفًا. كيف يمكن تحسين صورة البرازيل سياحيًا؟

- نحن بحاجة إلى تحسين طريقة عرض الحقيقة عن البرازيل، وإظهار الوضع الحالي للبلاد وأنها آمنة للزيارة.

أنا أؤمن بأنه في أي دولة، إذا ذهبت إلى المكان الخطأ فيها، قد تواجه مشاكل. لكن عليك احترام القوانين والأنظمة، وسيحترمك الناس.

البرازيل لديها مقومات سياحية تناسب جميع الأذواق. لدينا الشواطئ، والجبال، والغابات مثل الأمازون وبانتانال. لدينا أيضًا السياحة التاريخية، لأن البرازيل كانت جزءًا من الإمبراطورية البرتغالية.

ما نحتاجه هو تحسين طريقة التواصل وإبراز هذه الثروات، وجعل البلاد أكثر جذبًا للزوار الأجانب.

الطريق الصحيح

قبل زيارة مملكة البحرين.. كنت في الضفة الغربية.. فما قراءتك لوضع المنطقة بين السلام والحرب في هذه الفترة؟

كنت بالفعل في إسرائيل قبل بضعة أيام. البرازيل كانت مدعوة لتوقيع اتفاق مجلس السلام، لكن الرئيس الحالي لم يقبل الدعوة حتى الآن.

الخطوة الأولى التي يجب على أي رئيس متحضر القيام بها هي إدانة الأعمال الإرهابية والمتطرفة بشكل واضح. لكن الرئيس الحالي لم يقم بذلك.

تاريخيًا، لعبت البرازيل دور الوسيط للسلام. لكن حاليًا، لم نعد نلعب هذا الدور، لأن الحكومة الحالية اتخذت مواقف سياسية أثرت على هذا الدور.

نحن نؤمن بحماية المدنيين، ونؤمن بالحضارة والسلام. ونعتقد أن هذا هو الطريق الصحيح للقيادة. 

القدم والجيوجيتسو

هل تعتقدون أن القطاع الرياضي يمكن أن يكون مجالًا مهمًا لتعزيز العلاقات الاستراتيجية بين البلدين؟

في البرازيل، عندما ينتقل طفل إلى مدينة جديدة، فإن أفضل طريقة للاندماج هي لعب كرة القدم مع الأطفال الآخرين.

أنا أؤمن بقوة بأن الرياضة أداة مهمة لتعزيز العلاقات بين الدول. وكرة القدم والجيوجيتسو تحظيان بشعبية كبيرة في البحرين، والبرازيل متقدمة جدًا فيهما.

الرياضة يمكن أن تكون أداة قوية لتعزيز العلاقات والتكامل بين الدول.

الانشغال بالحملة

نأمل أن تتمكنوا من زيارة البحرين مرة أخرى، خصوصا خلال الفترة المقبلة.

هذا العام سأنشغل بالحملة الرئاسية. وعندما أصبح رئيسًا سأكون سعيدًا جدًا بالعودة إلى البحرين والاستمتاع بالوقت هنا.

أنا أحب البحرين كثيرًا، وكذلك زوجتي. نحن نحب زيارة دول الخليج مثل الكويت وقطر والسعودية والإمارات.

هدية الثوب

في الختام.. كنت من الضيوف المميزين باللباس العربي.. بالثوب والغترة.. في مهرجان كأس سمو ولي العهد للفروسية.. كيف كانت تجربة ارتداء اللباس البحريني حيث صورتك عدسة صحيفة “البلاد” بالفيديو؟

كنت فخورًا جدًا بتلقي الثوب من سمو الشيخ خالد بن حمد آل خليفة. وعندما شاهدت زوجتي الفيديو أعجبها كثيرًا، لكنها قالت لي مازحة إنني مازلت نفس الزوج، حتى وأنا أرتدي هذا الزي.

لقد شعرت بفخر كبير لارتداء الثوب، لأنه كان تعبيرًا عن المودة تجاه الشعب العربي هنا، وكذلك تجاه الجالية العربية في البرازيل. وكان أيضًا تعبيرًا عن الاحترام للثقافة العربية.

كان ذلك بمثابة رسالة احترام وتقدير للثقافة العربية، وأنا أعتز بهذه التجربة كثيرًا.