ارتفاع الإيرادات من 547 إلى 603 ملايين

وزارة المالية رداً على النائب عبدالواحد قراطة: الشفافية والرقمنة أساس تحصيل القيمة المضافة

| ندى فهد

أشارت وزارة المالية والاقتصاد الوطني في ردّها على سؤال النائب عبدالواحد قراطة، إلى أن السياسات وآليات العمل المعتمدة لدى الجهاز الوطني للإيرادات فيما يتعلق بإدارة وتحصيل القيمة المضافة، ترتكز على إطار تنظيمي ومؤسسي يهدف إلى ترسيخ الامتثال وتعزيز الكفاءة التشغيلية وفقًا للضوابط المعتمدة. 

وأكدت أن الجهاز يولي أهمية خاصة لمبدأ الشفافية عبر توفير وإتاحة الأدلة الإرشادية والتطبيقية الخاصة بالقيمة المضافة، بالإضافة إلى نشر عدد واسع من الأسئلة الشائعة عبر الموقع الإلكتروني للجهاز، تتم مراجعتها وتطويرها بشكل مستمر لتواكب آخر المستجدات من الناحية العملية، وذلك بهدف تمكين الخاضعين للقيمة المضافة من الاطلاع الكامل على واجباتهم والتزاماتهم لتعزيز الامتثال. 

وقالت الوزارة إن الجهاز يعتمد نظامًا رقميًّا متكاملًا يتيح فيه إتمام إجراء عمليات التسجيل وتقديم الإقرارات وسداد المستحقات بصورة إلكترونية كاملة، بما يسهم في تيسير الإجراءات وتقليل المتطلبات اليدوية؛ الأمر الذي يحد من الأخطاء الإدارية، ويضمن سرعة واستمرارية معالجة العمليات.

وفيما يتعلق بمتابعة الالتزام، خصوصا تحصيل مستحقات القيمة المضافة، أشارت إلى أنه يوجد لدى الجهاز قسم مختص يتولى مسؤولية التواصل مع الخاضعين ومتابعة تحصيل المستحقات وتطبيق الإجراءات الإدارية المنصوص عليها في اللوائح ذات الصلة، بما يكفل التقيد بالأحكام النظامية وفقًا لما ورد في قانون القيمة المضافة ولائحته التنفيذية. 

وأضافت “تخصيص مدير حسابات لعلاقات العملاء للشركات بما يضمن تواصلًا مباشرًا وفعالًا مع الخاضعين، فضلًا عن وجود فريق مختص في الجهاز لتوفير الدعم اللازم، وتوفير مركز اتصال يعمل على مدار الساعة طوال أيام الأسبوع، وذلك لتمكين الخاضعين للقيمة المضافة من الحصول على الدعم والرد على الاستفسارات بشكل مستمر”.

وأفادت الوزارة بأنه يتم توريد جميع الإيرادات المحصلة إلى الحساب العمومي للدولة، إذ تتم عمليات السداد عبر القنوات المعتمدة من قبل الجهاز، بالإضافة إلى ذلك، يقوم المختصون في الجهاز بإعداد تقارير شهرية بشأن الإيرادات غير المحصلة والتنسيق مع الوزارة لأغراض المتابعة والرقابة وتعزيز ضبط التحصيل؛ الأمر الذي يضمن الشفافية الكاملة في إدارة تلك الأموال ويعزز سلامة الإجراءات المالية.

وبينت أن إجمالي الإيراد السنوي المحقق من القيمة المضافة في 2022 بلغ 547 مليون دينار، وفي العام 2023 بلغ 584 مليون دينار، فيما بلغ إجمالي الإيراد في العام 2024، 603 ملايين دينار. 

وأشارت الوزارة إلى أن كل من القطاعات التالية ساهمت في تحقيق أعلى نسب الإيراد، وهي: تجارة الجملة والتجزئة، والأنشطة المالية والتأمينية، وأنشطة الإقامة والخدمات الغذائية، والمعلومات والاتصالات والأنشطة المهنية والعلمية والتقنية، بالإضافة إلى الأنشطة الإدارية وخدمات الدعم.

وقالت إن الإقرارات المقدمة من قبل الخاضعين للقيمة المضافة تخضع لمراجعة دورية وفق مؤشرات محددة لضمان التطبيق السليم للقيمة المضافة وصحة الإفصاح عن المبيعات والمشتريات وفق معاملاتها المختلفة، كما يعتمد الجهاز آليات واضحة لمراقبة التزام الشركات الخاضعة، من بينها إجراءات التدقيق الدوري للتأكد من صحة الإقرارات المقدمة والتطبيق السليم للقيمة المضافة، بما يشمل مراجعة التقارير المحاسبية والفواتير والعقود والأنظمة الإلكترونية، علاوة على ذلك، يقوم الجهاز بتصحيح الإقرارات متى ما لزم استنادًا إلى مخرجات التدقيق، وفرض الغرامات على المخالفين وفقًا للقوانين واللوائح المعمول بها.

وذكرت أنه يتم تنفيذ زيارات تفتيشية ميدانية لمقار الخاضعين للتأكد من الامتثال لأحكام القيمة المضافة بشكل مستمر، أما فيما يتعلق بمراقبة ارتفاع أسعار السلع والخدمات فإن هذا الأمر يخرج عن نطاق اختصاص الجهاز الوطني للإيرادات.

وأفادت بأن مملكة البحرين حرصت عند وضع التشريعات واللوائح التنفيذية على تبني أكثر المعالجات مرونة وتيسيرًا للمستهلكين، بما في ذلك تحديد قوائم للسلع والخدمات الخاضعة للمعاملة بالنسبة الصفرية أو المعفاة، بما يراعي الجوانب الاجتماعية والاقتصادية، إذ إن العديد من القطاعات الأساسية التي تمس الاحتياجات الأساسية للمواطنين في مملكة البحرين تخضع للقيمة المضافة بنسبة 0 %، وتشمل على سبيل المثال خدمات الرعاية الصحية والأدوية والتجهيزات الطبية، وخدمات التعليم، وخدمات النقل الداخلي والدولي، وخدمات تشييد المباني الجديدة، بالإضافة إلى العديد من السلع الغذائية الأساسية.

ولفتت إلى أن معاملات بيع وتأجير العقارات السكنية والتجارية معفاة من القيمة المضافة، بالإضافة إلى الخدمات الحكومية التي تقدم بصفة سيادية من قبل الجهات الحكومية إذ تعد خارج نطاق تطبيق القيمة المضافة؛ الأمر الذي تبين انعكاسه بشكل إيجابي في حماية الأسر البحرينية من أي زيادة بتكلفة المواد والخدمات الأساسية.

وأضافت “السلع والخدمات الخاضعة للنسبة الصفرية أو المعفاة من القيمة المضافة هي: السلع الغذائية الأساسية (94 سلعة غذائية)، النقل الدولي، النقل المحلي، النفط والغاز الطبيعي، الخدمات المالية الأساسية، خدمات الرعاية الصحية، التعليم، الأدوية والمعدات الطبية، خدمات البناء للمباني الجديدة، بيع وتأجير العقارات السكنية والتجارية، استثمارات الذهب والفضة والبلاتين، الأحجار الثمينة”. 

وأكدت الوزارة أنها على متابعة مستمرة لتطورات السوق والجوانب الاقتصادية والاجتماعية، وتعمل على دراسة أي مستجدات قد تستدعي مراجعة السياسات.