لجنة الخدمات بـ"النواب" ترفض رفع منحة الزواج إلى 24 معاشًا وبحد أدنى 1000 دينار
| ندى فهد
يعتزم مجلس النواب مناقشة مشروع قانون بتعديل المادة 87 من القانون رقم 13 لسنة 1975، بشأن تنظيم معاشات ومكافآت التقاعد لموظفي الحكومة، والذي يهدف إلى زيادة مقدار منحة الزواج للأرملة أو البنت أو بنت الابن أو الأخت المستحقات للمعاش، لتكون معادلة لـ 24 معاشاً مستحقاً لها، وجعل حدها الأدنى 1000 دينار، بدلاً من 18 معاشاً وحد أدنى مقداره 540 ديناراً حالياً؛ لتتماشى مع مصاعب الظروف المعيشية ومساعدتهن على تحمل أعبائها، خاصة أن مقدار مبلغ المنحة الحالي قد مضى عليه عقد ونصف دون أي تغيير يتناسب مع معدلات التضخم في الأسعار والتكاليف.
ودعت الحكومة إلى إعادة النظر في مشروع القانون، حيث إنه يتنافى مع الغاية المرجوة من المرسوم بقانون رقم 21 لسنة 2020 بشأن صناديق ومعاشات التقاعد في القوانين والأنظمة التقاعدية والتأمينية، والقانون رقم 13 لسنة 2022 بتعديل بعض أحكام القانون رقم 13 لسنة 1975، اللذين تضمنا وقف الزيادة السنوية على كافة المعاشات المقررة بموجب أي قانون أو نظام تقاعدي أو تأميني.
ولفتت إلى أن تعديل مبلغ منحة الزواج من مبلغ يساوي 18 مرة من قيمة المعاش إلى مبلغ يساوي 24 مرة من قيمة المعاش سيؤدي إلى زيادة نمو المصروفات التقاعدية، الأمر الذي سيؤثر سلباً في الوضع المالي لصندوق التقاعد والتأمينات الاجتماعية.
وقالت الحكومة إن مشروع القانون يترتب عليه إدخال تعديلات على الميزانية العامة للدولة؛ إذ إنه يؤثر في المصروفات الواجب أداؤها من الحكومة لصندوق التقاعد والتأمينات الاجتماعية، ولا شك أن الزيادة المقترحة ستزيد عجز الموازنة العامة وحجم الدين العام، وستخل ببرنامج التوازن المالي ضمن برنامج الحكومة للسنوات 2023-2026 الذي توافقت عليه السلطتان التنفيذية والتشريعية.
وأشارت إلى أن مشروع القانون يفتقد العناصر الجوهرية لتنفيذه؛ حيث إنّه لم يعالج الأحكام والجوانب المالية اللازمة، ويجب إجراء دراسة مالية تحدد مقدار هذه المخصصات والالتزامات المالية المترتبة عليها واقتراح مصادر التمويل اللازمة لتنفيذ المشروع.
من جهتها، أفادت الهيئة العامة للتأمين الاجتماعي أن مشروع القانون - حال تطبيقه – سيخلق عجوزات مالية في صندوق التقاعد، وسيؤثر سلباً في استدامة قدرة الصناديق التقاعدية على الوفاء بالتزاماتها.
ولفتت إلى أن زيادة المزايا التقاعدية دون وجود تمويل تعد أهم أسباب العجوزات في صندوق التقاعد، فيجب إيجاد مصادر تمويل مناسبة لتغطية الزيادة التي أتى بها مشروع القانون. وبينت أن عدد الحالات المستفيدة من منحة الزواج في القطاع العام خلال السنوات 2021 إلى 2023 بلغ 276 حالة، وبكلفة 10125 مليون دينار، منها 81 حالةً في عام 2023 وبكلفة 346 ألف دينار.
من جانبه، قال المجلس الأعلى للمرأة إن تطبيق مشروع القانون سيؤدي إلى تحميل الصناديق التقاعدية التزامات إضافية مع زيادة ونمو في المصروفات التقاعدية، الأمر الذي سيؤثر سلباً في الوضع المالي للصناديق.
إلى ذلك، أبدى الاتحاد النسائي البحريني تأييده لمشروع القانون؛ بما فيه من إنصاف ومواكبة للتغيرات التي طرأت على الحياة الاقتصادية والمعيشية في المملكة، وإعانة للفئات المشمولة بالمادة المعدلة على مواجهة صعوبات الحياة وتيسير أمور زواجهن.
أوصت لجنة الخدمات برفض مشروع القانون بتعديل المادة 87 من القانون رقم 13 لسنة 1975.
ويتكون مشروع القانون - فضلاً عن الديباجة - من (مادتين)؛ تضمنت المادة الأولى منهما تعديل نص المادة 87 من القانون رقم 13 لسنة 1975 بشأن تنظيم معاشات ومكافآت التقاعد لموظفي الحكومة، فيما جاءت المادة الثانية مادة تنفيذية.
وتنص الفقرة الرابعة من المادة 87 من القانون النافذ أنه “وفي حالة زواج الأرملة، أو البنت، أو بنت الابن، أو الأخت تصرف لها منحة زواج تعادل المعاش المستحق لها عن 18 شهراً وبحد أدنى قدره 540 ديناراً، ولا تصرف هذه المنحة إلا مرة واحدة”.