رفض خفض رسوم تسجيل السيارات الخليجية القديمة
| ندى فهد
أشارت الحكومة في ردها على الاقتراح برغبة بشأن خفض رسوم تسجيل السيارات التي يتجاوز عمرها خمسة أعوام وتحمل لوحة خليجية من (1000) دينار إلى (300) دينار، على أن تكون قد دخلت مملكة البحرين قبل شهر أكتوبر من العام 2024، مع منح فترة سماح لمدة (30) يومًا لتصحيح أوضاع هذه المركبات، إلى أنها قد درست المقترح في ضوء الأطر القانونية والتنظيمية المعمول بها.
وبيّنت أن المادة (98) من القرار رقم (154) لسنة 2015 باللائحة التنفيذية لقانون المرور الصادر بالقانون رقم (23) لسنة 2014 كانت تحظر تسجيل المركبات المستعملة المستوردة التي يزيد عمرها على خمس سنوات بالنسبة للسيارات الخاصة وسيارات نقل الركاب والدراجات الآلية، وعلى عشر سنوات بالنسبة لسيارات النقل الخاص والقاطرات والمقطورات، مع استثناء المركبات ذات الطابع الأثري ومركبات العاملين في الهيئات الدبلوماسية والمركبات التابعة للجهات الحكومية، وذلك بهدف وضع ضوابط لاستيراد المركبات من حيث الكفاءة والمتانة، والحد من تضخم أعداد المركبات، ولا سيما القديمة منها، في مملكة البحرين.
وأوضحت أنه واستجابة لرغبات المواطنين، ودون الإخلال بالغايات المشار إليها، صدر القرار الوزاري رقم (17) لسنة 2021 بتعديل المادة (98)، بما يسمح بتسجيل المركبات المستعملة المستوردة التي يزيد عمرها على خمس سنوات بعد سداد رسم فتح ملف وقدره ألف دينار، وذلك لضمان جدية الاستيراد، وعدم إدخال مركبات تفوق الحاجة الفعلية للاستخدام الشخصي، وبما يميّز بين الاستعمال الشخصي والعمل التجاري، شريطة استيفاء هذه المركبات لشروط الأمن والمتانة.
وأكدت الحكومة أن القرار يهدف كذلك إلى الحد من الآثار السلبية لاستيراد المركبات المستعملة دون ضوابط، وحتى لا تكون مملكة البحرين وجهة لتجميع المركبات غير المستوفية لشروط السلامة والمتانة، أو المركبات المتهالكة التي غالبًا ما تكون مليئة بالعيوب أو تم التلاعب بمواصفاتها.
ولفتت إلى أن القرار راعى حالات استثنائية لا تنطبق عليها أحكامه، وفق ما نصت عليه الفقرة الثانية من المادة (98)، وتشمل سيارات العاملين في الهيئات السياسية والقنصلية وأصحاب المهمات الرسمية، وسيارات البحرينيين العاملين أو الدارسين خارج المملكة شريطة أن تكون مصدّرة من مملكة البحرين، إضافة إلى السيارات التابعة للجهات الحكومية والهيئات والمؤسسات العامة عند الضرورة.
وأشارت الحكومة إلى أن القرار يندرج ضمن سياسات الحد من الزيادة المطردة في أعداد المركبات، حيث تُظهر الإحصائيات أن عدد المركبات المسجلة في مملكة البحرين يزداد سنويًا بنسبة 3.26 %، أي بمتوسط يقارب عشرين ألف مركبة سنويًا، إذ بلغ عدد المركبات المسجلة في عام 2023 نحو 749,376 مركبة، مقارنة بـ545,155 مركبة في عام 2013، و273,230 مركبة في عام 2003.
وخلصت إلى أن القرار جاء لتحقيق التوازن بين وضع الضوابط اللازمة للحد من الأضرار الناتجة عن استيراد المركبات المستعملة دون تنظيم، وبين مراعاة احتياجات بعض الأفراد، فضلًا عن مساهمته في تنشيط سوق المركبات المستعملة محليًا.
أما فيما يتعلق بالمقترح الخاص بخفض رسم فتح الملف من (1000) دينار إلى (300) دينار، فقد رأت الحكومة أن هذا المقترح لا يحقق المصلحة العامة المرجوة، ولا يُعد منصفًا بحق من سبق لهم سداد الرسم المقرر وفق النظام القائم، مؤكدة أن هذا الرسم يُعد ضابطًا تنظيميًا ومقابلًا لخدمة مميزة يستفيد منها من يرغب في استيراد مركبات مستعملة يزيد عمرها على خمس سنوات، ولا يُفرض إلا على من يختار الاستفادة من هذه الخدمة.