“الصناعة”: زيارات تفتيشية يومية للأسواق تجمع بين الرقابة ونشر الوعي التجاري
| ندى فهد
أكدت وزارة الصناعة والتجارة أن إدارة حماية المستهلك تواصل جهودها في ترسيخ الثقافة الاستهلاكية السليمة، من خلال تعزيز الشراكة والتعاون مع القطاع الخاص، بما يضمن تكامل الجهود الرامية إلى حماية حقوق المستهلكين وتعزيز الثقة في الأسواق. وأوضحت الوزارة في ردها على النائب لولوة الرميحي أن فئة الشباب البحريني تضطلع بدور فاعل ومهم في دعم مبادرات حماية المستهلك، مشيرة إلى أن إدارة حماية المستهلك بادرت إلى تبني المبادرة الوطنية “سفراء حماية المستهلك”، التي تعكس روح المسؤولية والانتماء الوطني، وتسهم في تجسيد الوعي المتقدم لدى الشباب في خدمة وطنهم. وأفادت بأن هذه المبادرة أُطلقت بالتنسيق مع وزارة شؤون الشباب، وتهدف إلى رفع مستوى الوعي الاستهلاكي لدى فئة الشباب، وتعزيز ثقافتهم القانونية والتجارية، بما يمكّنهم من أداء دور محوري في نشر مفاهيم حماية حقوق المستهلك ونقلها إلى محيطهم الأسري والمجتمعي بأساليب مبتكرة تتناسب مع لغة العصر واهتماماتهم. وفي سياق متصل، بيّنت الوزارة أن إدارة حماية المستهلك تنفذ برامج توعوية مباشرة من خلال المحاضرات وورش العمل، تستهدف مختلف شرائح المجتمع، بدءًا من طلبة المدارس بمراحلهم الدراسية المختلفة، وطلبة الجامعات، وموظفي القطاعين الحكومي والخاص، إضافة إلى مرتادي المراكز الاجتماعية والمجالس الرمضانية وغيرها، إلى جانب تنسيقها مع الجهات الحكومية ذات العلاقة لإطلاق حملات توعوية مشتركة تستهدف المستهلكين والقطاع التجاري على حد سواء، بهدف بلورة وعي استهلاكي متكامل، وتوفير بيئة تجارية آمنة قائمة على الثقة والعدالة بين المستهلك والتاجر. وأضافت الوزارة أن مأموري الضبط القضائي بإدارة التفتيش يواصلون تنفيذ زيارات ميدانية يومية للأسواق والمحال التجارية في مختلف مناطق ومحافظات المملكة، لا تقتصر على رصد المخالفات فحسب، بل تمتد إلى نشر الوعي التفاعلي المباشر مع أصحاب المحال والعاملين فيها، من خلال توضيح آليات تصحيح المخالفات إن وجدت، وتعزيز فهمهم للأنظمة واللوائح المعمول بها، وتزويدهم بالمعلومات والإرشادات اللازمة التي تسهم في رفع مستوى الوعي وضمان الممارسات التجارية السليمة، والتأكيد على أهمية الالتزام بالقوانين المنظمة للعمل التجاري. وفيما يتعلق بسلامة المنتجات، أوضحت الوزارة أن السلامة العامة تُعد أحد أهم المعايير الأساسية التي تقوم عليها المواصفات القياسية واللوائح الفنية للمنتجات، مؤكدة أن دور الوزارة والجهات الحكومية ذات العلاقة يتمثل في الرقابة على المنتجات المشمولة باللوائح الفنية، لضمان استيفائها لمعايير السلامة، إلى جانب متطلبات الكفاءة والاستدامة والمحافظة على البيئة. وبيّنت الوزارة أنه يتم إخضاع المنتجات الصناعية المشمولة باللوائح الفنية للرقابة قبل دخولها إلى المملكة عبر المنافذ الحدودية، من خلال مكاتب الوزارة وبالتعاون مع مختلف الجهات الحكومية المعنية، من بينها شؤون الجمارك، ووزارة الصحة، والمجلس الأعلى للبيئة، والإدارة العامة للمرور، ووزارة الأشغال، وهيئة الكهرباء والماء، كلٌّ بحسب اختصاصه، حيث يتم التأكد من مطابقة المنتجات للمواصفات القياسية واللوائح الفنية المعتمدة، وعلى ضوء ذلك يُصرّح بدخول المنتجات إلى الأسواق المحلية، وفي حال عدم المطابقة يتم منع دخولها للأسواق. وأضافت الوزارة أن الرقابة تستمر بعد ذلك داخل الأسواق المحلية من خلال حملات تفتيشية ومسوح ميدانية وسحب عينات للفحص والاختبار، بما يضمن تداول سلع مطابقة للمواصفات والحد من وجود أي منتجات لا تستوفي الاشتراطات المطلوبة. وفيما يخص حقوق الملكية الصناعية، أفادت الوزارة بأنها تباشر إجراءاتها الإدارية والقانونية فور تلقي شكاوى تتعلق بوجود تعدٍّ على حقوق الملكية الصناعية، كما يتم التنسيق المباشر مع شؤون الجمارك بوزارة الداخلية للحد من دخول السلع ذات العلامات التجارية المقلدة أو التي تحمل علامات مشابهة لعلامات تجارية مسجلة من شأنها إحداث لبس لدى جمهور المستهلكين، وذلك وفق إجراءات محددة ومعتمدة.
وأكدت الوزارة أن إدارة حماية المستهلك تحرص، ضمن مسؤولياتها، على تعزيز الوعي بحقوق المستهلكين وواجباتهم، من خلال تنفيذ مبادرات توعوية متنوعة على مدار العام، والاستفادة من مختلف الوسائل المرئية والمسموعة والمقروءة، إضافة إلى منصات التواصل الاجتماعي، إلى جانب المشاركة في البرامج الإذاعية والتلفزيونية، وتفعيل الجهود التعاونية مع منافذ البيع المختلفة لعرض الملصقات التوعوية والمطويات والمنشورات التثقيفية عند نقاط البيع، فضلًا عن توفير منصات إلكترونية في عدد من المحال لعرض المواد والفيديوهات التوعوية. وبيّنت الوزارة أنه في حال طرأت ظروف استثنائية أدت إلى ارتفاع غير مبرر في أسعار السلع الأساسية أو الضرورية، فإنها تتخذ الإجراءات اللازمة لضبط السوق وإعادة التوازن السعري، وذلك وفقًا للصلاحيات المخولة لها قانونًا، مع التأكيد على المتابعة الدورية لمؤشرات الأسعار وتطورات السوق. وأشارت الوزارة، بشأن السلع التي تخضع لرقابة سعرية مباشرة، إلى أنه لا توجد سلع غذائية أو استهلاكية خاضعة للتسعير المباشر في ظل تبني مبدأ السوق الحر، باستثناء تنظيم ومراقبة صرف كميات الطحين المدعوم حكوميًا، والذي تقوم بإنتاجه وبيعه شركة البحرين لمطاحن الدقيق مباشرة على المخابز الشعبية والأوتوماتيكية المسجلة لدى الوزارة، وذلك استنادًا إلى القرار رقم (152) لسنة 2012 بشأن قواعد التصرف في الطحين المدعوم، إضافة إلى تنظيم أسعار بيع الخبز المدعوم من قبل المخابز المسجلة، وهي الخبز البلدي (الشعبي)، والخبز اللبناني، وخبز الروتي (السليبز)، وخبز الصمون والرول، وذلك استنادًا إلى القرار رقم (5) لسنة 1978 بشأن تحديد أسعار بيع الخبز. وأكدت الوزارة في ختام بيانها التزامها بمتابعة شكاوى المستهلكين بكل جدية، واتخاذ ما يلزم من إجراءات قانونية وفق الأطر المعتمدة للتوصل إلى ما يثبت المخالفة، بما يكفل حماية حقوق المستهلكين ويعزز الثقة في السوق المحلي، مع استمرار التنسيق مع الجهات الحكومية الأخرى ذات العلاقة لضمان جودة وسلامة السلع المستوردة ومنع دخول المنتجات المخالفة للمواصفات أو الحاملة لعلامات تجارية مقلدة.