الحكومة: العقوبات كافية لردع مخالفات حماية المستهلك

| ندى فهد

أشارت الحكومة إلى أن القانون رقم (35) لسنة 2012 بشأن حماية المستهلك يُعد من القوانين العقابية التي حرص المشرع على تضمينها نصوصًا تجرم كل من يخالف أحكامها ، وجعل من مسلك المخالف لها سلوكًا إجراميًا يُعاقب عليه جنائيا؛ حيث أفرد المشرع المواد من (18) إلى (22) من القانون المذكور لبيان العقوبات الجنائية التي يُعاقب بها كل من يثبت مخالفته لأحكامه على النحو المحدد بتلك المواد.

ولفتت في ردها على الاقتراح برغبة بشأن إيقاف جميع المعاملات الحكومية على المخالفين لقانون حماية المستهلك، إلى أن المادة 23 من القانون المذكور أعطت للوزير الحق في توقيع جزاءات إدارية؛ بأن يكون للوزير توجيه - بناءً على توصية الإدارة المختصة - إنذارًا إلى ذوي الشأن بكتاب مسجل بعلم الوصول بتصحيح الأعمال المخالفة لأحكام هذا القانون خلال مدة مناسبة تحدد لذلك، فإذا امتنعوا عن التنفيذ يكون للوزير إصدار قرار بغلق المنشأة لمدة لا تقل عن سبعة أيام ولا تجاوز ثلاثة أشهر أو محو القيد من السجل التجاري، وفي هذه الحالة لا يجوز إعادة القيد في السجل إلا بعد انقضاء ستة أشهر من تاريخ صدور قرار المحو.

ونوهت الحكومة إلى أن ثبوت المخالفة لا يتأتى إلا بصدور حكم جنائي بات، أما تقديم الشكوى - في حد ذاته - لا يُعد دليلا على ثبوت المخالفة ولا يصبغ على المشكو في حقه وصف المخالف يقينًا، وهو ما لا يتصور معه إيقاف جميع المعاملات الحكومية للمشكو في حقه -على نحو ما جاء به الاقتراح برغبة الماثل - لمجرد تقديم شكوى ضده، كما أن الأخذ بالاقتراح برغبة سيترتب عليه وقف جميع معاملات المشكو في حقه بشكل كلي، مما سيؤدي إلى تفاقم العديد من المشكلات، خاصة إذا ثبت أن الشكوى المقدمة في حقه غير صحيحة أو كيدية.

وذكرت أن العقوبات الجنائية والجزاءات الإدارية المشار إليها سلفا أشد وطأة وأكثر ردعًا للمخالف من إيقاف المعاملات الحكومية له على نحو ما جاء به الاقتراح برغبة الماثل.

ورأت أن أهداف الاقتراح برغبة متحققة من خلال الردع الكافي الذي حرص المشرع على تحقيقه من خلال النصوص العقابية والجزاءات الإدارية المنصوص عليها في القانون رقم (35) لسنة 2012 بشأن حماية المستهلك.